4583 «داعشياً» نقلوا من سوريا إلى العراق    قضية الجنوب وقتل المتظاهرين في شبوة تصل إلى الإعلام الدولي وتفتح باب المساءلة    أتلتيكو يسحق برشلونة 4-0 في ذهاب نصف نهائي كأس الملك    تحرك دولي مكثف من لندن... عمرو البيض يفتح أبواب القرار العالمي أمام الجنوب    إحاطة أممية تكشف واقع القمع في الجنوب وتحذّر من انفجار شامل    عوض بن الوزير.. هل هكذا ترد الجميل لأبناء شبوة الذين أوصلوك إلى سدة الحكم؟    وزارة الشباب تدشِّن حملة "أهلًا رمضان" بحملة نظافة في مدينة الثورة الرياضية    تحقيق استقصائي يكشف نهب السعودية لنفط وغاز اليمن في الربع الخالي    أمريكا تسلم قاعدة التنف للجماعات المسلحة في سوريا    الترب: اليمن اليوم أقوى مما كانت عليه قبل عشرة أعوام    "مجموعة الموت".. نتيجة قرعة دوري أمم أوروبا لموسم 2026-2027    الفيفا يفرض عقوبة قاسية على بلباو    المندوب الروسي يحذر من التداعيات في جنوب وشرق اليمن    المبعوث الأممي يناقش تقليص التوترات وتعزيز فرص إطلاق عملية سياسية جامعة في اليمن    صنعاء.. إيقاف التعامل مع منشأة صرافة وإعادة التعامل مع أخرى    إدانات حقوقية دولية تفتح باب التحقيق في جريمة شبوة وتبعث الأمل للجنوبيين    في اجتماع موسع.. الضالع تتأهب ل"مليونية الاثنين": واتصال مباشر للرئيس الزُبيدي يلهب حماس الجماهير    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    خامنئي: المشاركة الشعبية في ذكرى الثورة أفشلت رهانات الخصوم    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    وزارة النفط تواصل برنامج تقييم الأمن والسلامة بمحطات صنعاء    مناورة عسكرية في ختام برنامج التعبئة "طوفان الأقصى" بمشاركة 80 متدربًا    جماليات التشكيل ودينامية الدلالة في شعر الدكتور خالد الفهد مياس: مقاربة تحليلية تأويلية في ضوء شرفات الشوق ونبضاتي    تقرير أمريكي: مقتل خمسة متظاهرين وإصابة العشرات أثناء تفريق الأمن احتجاجًا في شبوة    مناقشة أول أطروحة دكتوراه بجامعة الحديدة بقسم القرآن وعلومه بكلية التربية    الافراج عن 135 سجينًا في حجة بمناسبة رمضان    الاتحاد التعاوني الزراعي يدعو المواطنين إلى شراء التمور والألبان المحلية    موسم الخيبة    المعاناة مستمرة.. برشلونة يغير خطته مجددا قبل موقعة أتلتيكو    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "ارواح وكوابيس"    معرض للمستلزمات الزراعية في صنعاء    كأس المانيا ..بايرن ميونيخ إلى نصف النهائي    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    السيتي يواصل ضغطه على صدارة آرسنال    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    باحث يكشف عن تهريب تمثال أنثى نادر خارج اليمن    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



باعوم يقود حلف ثلاثي للإطاحة بالنوبة ويعتبر هيئته خصماً متآمراً
نشر في نبأ نيوز يوم 20 - 12 - 2008

في رهان جديد بين قوى "الحراك الانفصالي" المتصارعة على زعامة الجنوب، قرر حسن باعوم قيادة جبهة تحالف ثلاثي للإطاحة بجناح ناصر النوبة "المنشق"، وإعلان "المجلس الوطني الأعلى للنضال السلمي" ممثلاً وحيداً للجنوب، واعتبار كل القوى والتيارات العاملة خارج مظلة "العسكرية" بيافع "خصوماً للنضال الجنوبي من أجل الاستقلال، ومتآمرين عليه".
وأكد مصدر قيادي في "الحراك الانفصالي" ل"نبأ نيوز": أن إجتماعاً سرياً عقد مؤخراً في منطقة "حبيل جبر" بمنزل المدعو "علي سيف"، وضم كلاً من حسن باعوم، وناصر الخبجي (ردفان)، وجمال العبادي (عدن)، خلص إلى إبرام وثيقة اتفاق، تعاهدت بموجبها هذه القيادات على مواجهة العميد ناصر النوبة- رئيس "الهيئة الوطنية العليا للحراك الجنوبي"، والإطاحة بنفوذ الهيئة، الذي تنامى على نحو سريع منذ إعلانه يوم 29 نوفمبر الماضي.
وأشار المصدر إلى أن وثيقة (أو محضر) الاتفاق أقرت اعتبار"المجلس الوطني الأعلى للنضال السلمي" برئاسة باعوم "ممثلاً وحيداً للجنوب، وقيادة حراكه النضالي، وأن كل الأطر التي تنشأ خارج مظلة المجلس، وتتحدث باسم الجنوب تعتبر خصماً للنضال الجنوبي من أجل الاستقلال، وتآمراً عليه، وتوجب على الجميع مواجهتها بحزم، والتصدي لأنشطتها بمختلف الوسائل المتاحة"- على حد تعبير المصدر، والذي نقله طبقاً لما نصت عليه الوثيقة.
ونوه المصدر إلى أن المجتمعين لم يخفوا قلقهم من تنامي نفوذ العميد ناصر النوبة، واستقطابه عدداً من القيادات المؤثرة ممن تم استعراض أسمائهم، وتقاسم مهام التحرك عليهم لإعادتهم للمجلس.. كما ناقش الأنشطة المتوقع أن تنفذها الهيئة خلال الفترة القادمة، وسبل مواجهتها وإفشالها.
ويؤكد المصدر أن الخلافات الدائرة بين مجموعة "العسكرية"- على حد وصفه لهم- ومجموعة العميد النوبة لا علاقة لها بأي وجهات نظر سياسية بقدر ما تتمحور حول "الزعامة" بقصد الاستحواذ على الأموال التي يضخها بعض الأشخاص والجهات في الخارج، والتي باتت موضع سباق قادة الحراك دونما اكتراث لإنفاقها لدعم أنشطة الحراك.
وتوقع المصدر أن تشهد الفترة القادمة "مواجهة ساخنة جداً" بين جناحي باعوم والنوبة، مؤكداً أن باعوم يراهن على استنفار مناصريه في "العسكرية" بيافع، في منع أنصار النوبة من إقامة أي فعالية باسم الجنوب، وأنه لا يمانع في استخدام القوة لمنع ذلك؛ في نفس الوقت الذي ظل العميد النوبة رقماً صعباً ويحضى بأنصار مؤثرين.

هذا وكانت الخلافات بين باعوم والنوبة قد انفجرت عشية يوم الثلاثين من نوفمبر خلال اجتماع عقدوه في عدن للاتفاق على آلية إدارة مهرجان الثلاثين من نوفمبر الذي يعتزمون إقامته اليوم التالي، حيث سعي حسن باعوم لتزعم الفعالية بشكل مطلق، وحشد عدداً من أنصاره لدعم موقفه، في نفس الوقت الذي سعي ناصر النوبة أيضاً لتزعم الفعالية، بل وإعلان نفسه مسئولاً عاماً عن كل الفعاليات الجنوبية، معززاً مسعاه بتزكية كلاً من النائب صلاح الشنفرة، وعبده المعطري، والخبجي وآخرون.. وهو الأمر الذي قوبل من قبل جناح باعوم برفض شديد اللهجة استفز النوبة وأنصاره، وأطلق الباب على مصراعيه للانتقادات الحادة من قبل كل طرف للفريق الآخر.
غير أن "الملاسنات" ما لبثت أن تطورت إلى شتائم ولعن بين حسن باعوم وناصر النوبه شخصياً، اثر قيام باعوم بوصف النوبه وأصحابه بألفاظ نابية و"سوقية"، على خلفية اتهام الأخير لباعوم ب"التفرد بالقرارات" والاستئثار بالمناصب والألقاب "دون تشاور مع أحد ولا احترام أحد"..!

وقد حاولت مجموعة من المشاركين في الاجتماع على رأسهم المحامي محمد مسعد العقلة تهدئة الأمور، والتذكير بأن ما يحصل لا يخدم القضية الجنوبية،غير أن الخلاف كان قد خرج من الأيدي، الأمر الذي اضطر به المحامي العقلة وأصحابه إلى إعلان الانسحاب، ثم مغادرة مدينة عدن إلى جهة لم يكشف عنها.
وقد انسحب النوبة وأنصاره على الأثر أيضاً، وعقدوا في ساعة متأخرة من الليل اجتماعاً خاصاً بهم في مكان آخر بعدن، اتفقوا خلاله على الإعلان عن تشكيل ما أسموه (الهيئة الوطنية العليا للحراك السلمي الجنوبي)، برئاسة ناصر النوبة نفسه، وعضوية نحو مائة شخص من مختلف المحافظات اليمنية الجنوبية، وبينهم العديد من قيادات الخارج مثل أحمد الحسني، وعوض علي حيدره وآخرين- ساحبين البساط بذلك من تحت أقدام حسن باعوم.
وما لبث أن تأجج الخلاف أكثر إثر بيان أصدره مجلس باعوم، وصادر به جهود الآخرين مستاثراً بالنشاط الذي جرى يوم الثلاثين من نوفمبر لصالح أنصاره، في الوقت الذي كان باعوم غائباً، ولم يشارك أنصاره إلاّ بعدد بسيط لا يستحق الذكر.. وهو الأمر الذي ردت عليه هيئة النضال السلمي بعدن بخطاب شديد اللهجة، قالت في بعضه: أن (النضال الحقيقي هو الذي يجري في الميدان لا عبر البيانات، والمناضلون الحقيقيون هم من يكونون بين الجماهير ووسطهم، ويتصدون بصدورهم العارية وقلوبهم العامرة بالإيمان والصلابة والنضال لكل أدوات القمع ورصاصات الموت التي تنهال عليهم من كل حدب وصوب..
والمناضلون الحقيقيون- وكما قال الأخ المناضل العميد ناصر علي النوبة- لا يتحدثون عن أمجاد شخصية يسعون لتحقيقها وهم في مخابئهم أو بعيدين عن حركة الجماهير ومنعزلين عنها)..
ولم تتوقف ردود الأفعال ضد باعوم عند هذا الحد، بل أن مجموعة من قيادات الحراك في عدن أعادت نبش ملفات الماضي، وبعثت برسالة خطية إلى حسن باعوم- تم تسريبها إلى بعض الصحف التابعة للحراك- تحذره فيها بان "عدن لم تعد مسلخاً للقرويين من يافع وغيرهم الذين يدخلوها لتصفية حساباتهم داخلها"، وأنها "لن تسمح لأي كان فرض وصايته عليها، ولا على الجنوب"، مذكرة باعوم بأن "للعمل النضالي الوطني قواعد وأصول يجب احترامها"، وأسهبت بالتذكير ببعض مواقف أبناء عدن أيام التشطير.
الرسالة التي تلقاها حسن باعوم يوم 3/12/2008م، ورغم أنها قادمة من خارج قيادات الهيئة الوطنية العليا للحراك الجنوبي التي يرأسها النوبة، إلاّ أن أنها فجرت حرباً باردة ضروساً في أوساط تيارات الحراك الانفصالي، ما زالت مستمر في تصاعد حتى هذه الساعة، حيث أن باعوم يتهم جناح النوبة باستخدام ورقة عدن لإقصائه من ساحة الحراك، و"للتآمر على القضية الجنوبية"، وأنه "أصبح ألعوبة بيد الحزب الاشتراكي".. وهي ذات الاتهامات التي يوجهها النوبة أيضاً لنده باعوم وأنصاره.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.