تجلى يقينا أن طارق الفضلي مسئول ما يسمى بالحراك التصفوجسدي انه المسئول الأول أمام شعبنا اليمني العظيم عن ارتكاب مجازر بشعة في حق مواطنين أبرياء كل ذنبهم أنهم وثقوا في دولتهم التي صوتوا لدستور وحدتها الوطنية الكافل لحمايتهم في اي بقعة من الوطن والعالم, فجالوا في الدولة الكبيرة بفضل الوحدة المباركة طولا وعرضا للسفر والتنزه والعمل والاستثمار، فجاء من أمثال الإرهابي طارق الفضلي ومن يقف وراءه بالدعم المالي والمعنوي سواء من قوى متنفذة داخل البلد او خارجه اومن معارضة تجهل حتى اليوم التفريق بين ما هو وطني وبين ما هو نظام حاكم على اعتبار ان هناك أصول وقواعد للتعبير عن مظاهر الرفض تجاه سياسات اي نظام حاكم في العالم. تقطع وحرابة وقتل وتصفيات بالهوية وأعلام تشطير ونشر لثقافية الكراهية.. جرائم لها نصوص دستورية واضحة وإذا ما اسقط بند دستورى على احدها فسنرى أن هذا المعتوه وأتباعه الهمج والعملاء والخونة والمجرمين بحق الوطن يقبعون خلف القضبان بانتظار مصيرهم المحتوم (الإعدام).
ولكن ما يحير في الأمر ونحن أمام قراءة لنصوص دستورية حيال تلك الجرائم التي تكاد تذهب بالوطن وشعبه في (ستين ألف داهية) ان حكومتنا ما تزال (تتمهل, تضبط النفس, تحمله المسئولية) كما لو ان هذا الارهابي الذي بدا في قناة الجزيرة قبل أيام وهو يقرأ بيان الحرب والوعيد ضد الوطن وخلفه علم الدولة الشطرية انه ماض للعربدة والقتل والإجرام مستغلا سكوت وتغاضي الدولة عنه حتى اللحظة.
طارق الفضلي الذي هو صنيعة سياسة دولية ومحلية خاطئة يلتف حوله جماعة من الغوغاء والجهلة الذين يسيرهم الشيطان والجهل والتخلف وجد في تغاضي الدولة عنه فرصة لان يستمر في عدائه ضد الوطن ووحدته الوطنية, وبدا كما كان يدير معركة النذالة والخسة من داخل دولة البيرو وليس من محافظة تبعد عن استادها الدولي الرياضي الجديد ومشروع الغاز العملاق ومصانع الاسمنت العملاقة بضعة كيلومترات.
نعم لقد مل وسأم الشعب من لغة التلميح والمداهنة مع هذا المعتوه وأتباعه الجهلة, وأصبح الأمر مطلبا شعبيا لان تضرب الدولة بيد من حديد ضد طارق الفضلي وحراكه الدموي الذي ما يزال اللقاء المشترك مصرا على وصفه بالسلمي في حين كان من واجب الدولة تجاه مواطنيها أن تقيم في هؤلاء المجرمين قطاع الطرق والمرتزقة شرع الله والدستور والقانون.
حتى اللحظة ورغم ما حصل في الحبيلين والمحفد والضالع والقبيطة وغيرها من أعمال تنكيل وقتل بالهوية ما تزال حكومتنا مصرة لان تتبع منطق المعارضة الذي يصف الحراك الدموي بالحراك السلمي وهما- أي الحكومة والمعارضة- مسئولان في اعتقادي اليوم أكثر من أي وقت مضى عن وحدة الوطن وتجنيب الشعب ويلات الحروب والفتن , بل ليس كثيرا على الوطن ان يكون الجميع في جبهة واحدة ضد أعداء الوطن على الأقل في مرحلة حرجة كهذه التي يمر بها الوطن وتكاد تعصف به , فالوضع جد خطير ولا يتحمل المناكفات وتحميل السلطة المسئولية فالمسئولية أصبحت وطنية قبل ان تكون من مسئولية الحزب الحاكم وهنا أتساءل أمام هذا الوضع الخطير في جنوب الوطن: إلى متى السكوت عن المتسببين في إشعال الحرائق ورفع الاعلام التشطير وتعريض وحدة الوطن للخطر ..؟ لماذا تتعامل معه حكومتنا كما لو كان شغب في ملعب كرة قدم, هل هو عجز الدولة عن اعتقال الفضلي أم ان للقصة خبايا لا نعلمها؟