نقاش سعودي إسرائيلي ومسؤول إسرائيلي يتوعد باحتلال بلدة لبنانية    السقلدي يقرأ علاقة الانتقالي والإمارات بالسعودية في ضوء رسالة الشكوى الموجهة لمجلس الأمن    الأرصاد: أمطار رعدية على أغلب المرتفعات    استئناف عدن تؤيد حكم الإعدام الصادر بحق المدانين باغتيال الشيخ العدني    محافظ البيضاء يتفقد سير العمل بمشروع إنشاء وحدة صحية بمبادرة مجتمعية بمكيراس    بطل البريميرليج سيتحدد الأحد المقبل    لويز إيتا أول مدربه لفريق للرجال في أوروبا    أسعار النفط تتجاوز102 دولار للبرميل    بمناسبة مرور 100 عام على دخول الكهرباء.. عدن تحت وطأة الاحتلال المتجدد تُعاقَب بالعتمة    تعيين باعلي رئيساً للهيئة السياسية.. خطوة تصحيحية تعكس التوجه نحو الكفاءة والثبات    قوات بن حبريش وكهرباء ال 500 ميجا تبخرت مع رياح الصحراء جحافل الغزاة    سقوط الأقنعة إعلام مأجور يطعن الجنوب من الخلف    سياسي أمريكي يهدد بغزو لبنان عبر القاعدة والجولاني.. توظيف الإرهاب لخدمة أجندات إقليمية    صنعاء.. مصلحة الدفاع المدني تكشف أسباب حريق معمل إسفنج في الجرداء وطبيعة الخسائر    جددت ثبات موقف اليمن في حال اسئناف العدوان على إيران.. الخارجية اليمنية: ثبات المفاوض الإيراني يُعد انتصاراً جديداً للجمهورية الإسلامية ومحور الجهاد والمقاومة    بمشاركة باحثين وإعلاميين من الدنمارك وفلسطين وإيران ولبنان والعراق.. ندوة بعنوان " اليمن في موازين القوى والمصلحة الوطنية في دعم محور المقاومة"    عدن.. البنك المركزي يحدد أسعار فوائد الودائع والقروض وصيغ التمويل والاستثمار    رواية أخرى لانتحار فتاة المحابشة بالقفز من سطح منزل والدها    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (61)    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "41"    أمريكا.. من الهيمنة إلى الانكسار    بعد فشل جولة المفاوضات الإيرانية الأمريكية.. مقر خاتم الأنبياء : أعددنا لكم من الجحيم ما يليق بعنادكم    الماجستير بامتياز من جامعة المستقبل للباحث المنديل    تجليات النصر الإلهي    مرض السرطان ( 7)    مناقشة أوضاع السجناء المعسرين والغارمين بمحافظة البيضاء    الحديدة.. وصول 51 صياداً بعد أسابيع من الاحتجاز والتعذيب في إريتريا    هيئة المساحة الجيولوجية : أي اتفاقيات تبرم مع المرتزقة لاغية وغير قانونية    مآتم الضوء    أكدوا أن المدارس الصيفية تمثل جبهة وعي متقدمة ومحطة تربوية هامة.. زيارات تفقدية للأنشطة الصيفية في صنعاء وعدد من المحافظات    مآتم الضوء    رئيس الهيئة العامة للبيئة والتغير المناخي ل "26 سبتمبر": العدوان والحصار أثر بشكل كبير على البيئة والصحة العامة    مشهد مرعب    حجة.. ضغوطات أسرية تدفع امرأة في المحابشة للانتحار من سطح منزل والدها    اتحاد كرة القدم يقرر إعادة قرعة كأس رئيس الجمهورية بدون توزيع جغرافي    لقاء يجمع المجموعة الجنوبية المستقلة بالفريق المعني بالاحتجاز التعسفي بمفوضية الأمم المتحدة    عدن.. مودعون غاضبون يغلقون مجمعًا تجاريًا بعد افلاس شركة المفلحي للصرافة    سياسي جنوبي: البنك المركزي يفقد دوره ويواجه خطر الإفلاس    الدكتور الجريري يعيد تعريف أزمة الوقود ويسقط رهانات قوى الفوضى    حضرموت والموت فيها يحضر    الحالمي يعزي بوفاة العميد عبده عبدالله سالم ياقوت    بدعم سعودي.. وصول 20 شاحنة مساعدات غذائية إلى عدن    الأوقاف تعلن بدء إصدار تأشيرات الحج    دراسة: الالتزام بموعد نوم ثابت يحمي قلبك من الأمراض    موكب الإبداع النسوي بين إيقاع الحلم وغزو الإبداع الرقمي الثقافي    كلام غير منقول...    الأمة بين مطارق البغي وسندان الشتات    استعدادا لنهائيات آسيا.. منتخب الناشئين يكسب اليرموك ويخسر من أهلي صنعاء في معسكره الداخلي    الأركانة تحتفي بالشعرية الفلسطينية في دورتها الثامنة عشرة    رئيس هيئة الآثار يتفقد معالم الحديدة ويؤكد: حماية التراث جبهة صمود    تقام بنظام خروج المغلوب.. قرعة كأس رئيس الجمهورية تسفر عن مواجهات متوازنة    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أليس في بلاد الجعاشن..
نشر في نبأ نيوز يوم 11 - 08 - 2010

تنتقل من شارع الى شارع, لا تذكر بالظبط متى سقطت مرة اخرى في الحفرة المذكورة في القصة الشهيرة, ولكنها وجدت نفسها هنا, تنظر الى وجوه الناس الغريبة, وجوه منتفخة متورمه ووجوه اخرى نحيلة ذابله, ترى بيوتا من الزنك والصفيح في جانب من الشارع وفي الجانب الاخر قصورا منيفة ذات بساتين رائعة, تتعجب اكثر عندما تجد اوراق الدولارات الخضراء تقود الاحزاب, واوراق التوصية تقود الوزارات, واوراق كروت اللعب تقود المناصب, وتجد على جوانب الطريق الكثير والكثير من الكروت المحروقة.. وتسمع فجأة صوتا يصيح فيها بغلظة: اليس... مرحبا بك في بلاد الجعاشن.. "معش سلاح؟؟؟"
بلاد الجعاشن يا أليس خرجت من اوراق الطلاسم التي كان يكتبها الامام لتحفظ الناس, تكونت من دخان البخور والعوده في دواوين المقيل, بلادنا يا أليس ستجديها اكثر غرابة من تلك الارض التي زرتيها في قصتك الشهيرة الا انها بالتأكيد ليست ممتعة.. تناقضاتنا وعجائبنا مؤلمة للغاية.. في بلادنا يا أليس, تجدي الماركسي يتوسد ذراع الاسلامي ويبارك نضاله, وتاجر السلاح يتزعم حملة لاحلال السلام, وزعيم الحزب يحلف اغلظ الايمان انه لم يكن يوما عضوا فيه, وتجدين ائتلاف واسع ونشط للمعارضة. لا يصب الا في مصلحة السلطة... هل دار رأسك يا أليس؟؟؟
الناس في بلادي يا أليس يحبذوا الراحة ويحترموا كثيرا ساعاتها الممتدة والطويلة, تتشكل كلماتهم وسط ابخره الدخان واكوام القات المتناثرة فيكملون حياتهم معها, ياخذهم الحديث لساعات طويلة في مختلف القضايا , الشعب باكمله يقضي ساعاته وايامه في مضغ القات ومناقشة كل المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية... اتدرين يا أليس اننا نناقش مشاكلنا يوميا لساعات طويل طوال عشرات السنين.... دون ان نجد حلا حتى لمشكلة واحدة!!!!!
الظلم يا أليس, يجد لنفسه في هذه الارض بيتا وقصرا... يستلقي ويمد رجليه ويرتاح من طول التنقل والهروب من غضب الناس.. يجد نفسه هنا مطمئنا مستقرا.. وكلما اصابه القلق او التوتر نظر الى الجعاشن المعتصمين منذ شهور والمشردين والمظطهدين فيجدهم مثلما هم.. فيشعر بالاطمئنان ويسري الخدر في عروقه ويطمئن ان وضعه هنا لا زال امنا.
في بلاد الجعاشن, نعمل بشكل مختلف, فمن صغر سنه وخف عقله كان اسرع للوصول للمناصب المؤثرة, ومن زادت سنوات خبرته فوق كفأته يشكل صوتا مزعجا بل ونشازا يزعج الجوقه التي تتولى العزف, تجدين هنا ان الوظيفة العامة ابعد ماتكون عن العمومية, وانها خاصة للغاية, فهناك شريحة صغيرة جدا مؤهلة والبقية معاتيه لا يمكن ان يكونوا مؤتمنين على المال العام!!!
هنا يا أليس.. لا تتعجبي عندما تندلع الحرب وتنتهي دون ان يعرف احد لماذا, ثم تندلع الحرب وتنتهي دون ان يعرف احد لماذا, ثم تندلع الحرب وتنتهي دون ان يعرف احد لماذا, ثم تندلع الحرب وتنتهي دون ان يعرف احد لماذا, ثم تندلع الحرب وتنتهي دون ان يعرف احد لماذا, ثم تندلع الحرب وتنتهي دون ان يعرف احد لماذا....لاشك انك تشعرين بالغباء الشديد لمجرد تكرار العبارة ست مرات.. فما بالك بتكرار الحرب نفسها!!
أليس... ابحثي بسرعة عن الحفرة, اخرجي بسرعة قبل ان تدهسك سيارة يقودها طفل, قبل ان تصيبك رصاصة طائشة اطلقت في نزاع على ملكية ارضية, اخرجي يا اليس فكفاك من العجائب ما رأيت, ولكن قبل ان تخرجي اعدك بشيء واحد فقط, سيأتي يوما يفيق فيه اهل هذه البلاد, سيأتي يوما يصرخ الجريح من الالم, ويعصف الغضب بكل شيء فلا يترك الا ارضا خصبة لكل زرع صالح.
وداعا أليس...
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.