رفعت جماعة ما تُعرف ب«أنصار الشريعة» الارهابية في محافظة البيضاء مجموعة مطالب إلى قيادة المحافظة لتنفيذها مقابل القبول بالهدنة معها، بينها تطبيق الشريعة وإزالة المنكرات والقضاء على الفساد وإطلاق السجناء المظلومين والجهاديين في كافة المحافظات وإيقاف الضربات الجوية والسماح لهم بممارسة الدعوة إلى الله، وإلغاء الضرائب وعُطلة السبت، إلى جانب مطالب كثيرة أخرى تتعلّق بأعمال السلطة المحلية والواجبات والخدمات والحقوق الخاصة والعامة وغيرها. وأصدرت الجماعة المرتبطة بتنظيم القاعدة، أمس الاثنين، بياناً خاصاً حصل «المصدر أونلاين» على نسخة منه، تضمن الكثير من المطالب المرفوعة إلى قيادة المحافظة لتنفيذها تمهيداً للقبول بالهدنة التي دعا إليها عدد من مشايخ وأعيان آل حميقان بمحافظة البيضاء عطفاً على رغبة قيادة المحافظة. وتخوض عناصر مسلّحة مرتبطة بتنظيم القاعدة حرباً ومعارك متواصلة في بعض مديريات محافظة البيضاء. ومؤخراً أمهلت اللجنة الأمنية أبناء مديرية الزاهر شهراً لإخراج المسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة من مديريتهم، والتي تنتهي في الرابع والعشرين من نوفمبر الجاري. وأكد شهود عيان محليون ل«المصدر أونلاين» أنهم شاهدوا أعضاء وأنصار الجماعة المتشددة وهم يقومون بتوزيع البيان صباح أمس بمدينة البيضاء. وتضمن البيان الصادر عن الجماعة، أمس، مطالبة الدولة ممثلة بقيادة المحافظة «بتطبيق الشريعة الاسلامية في جميع نواحي الحياة واستقلالية القضاء وأن يكون القضاة من المشهود لهم بالعلم والفضل من أي جماعة إسلامية كانوا، وأن تكون الأحكام بالشريعة الاسلامية لا بالمواد القانونية المخالفة للشريعة، وان يكون الإشراف بيد نخبة من العلماء الشرعيين بالبيضاء». كما طالب البيان «بإزالة جميع المنكرات الظاهرة وكذلك مظاهر الفساد الاداري والأخلاقي ومحاربة الرشوة وإقامة العدل بين الناس وإلغاء عطلة السبت، وإخراج جميع المساجين الذين ليس عليهم قضايا من المواطنين من أبناء البيضاء أو عليهم قضايا مرتبطة بالجهاد سواء كانوا في البيضاء أو غيرها من المحافظات والبت في قضايا السجناء الآخرين». ودعا أنصار الشريعة الى «خروج المتنفذين المسيطرين على مفاصل الحكم بالبيضاء من أبناء المحافظات الاخرى، وأن تكون الوظائف بيد الكفاءات من أبناء البيضاء وعودة المتقاعدين والمهملين من عسكريين وغيرهم إلى وظائفهم، حيث وأبناء البيضاء مهمشون ويستخدم ضدهم الاقصاء المنظّم». كما دعوا أيضا «إلى رفع المظالم عن أبناء محافظة البيضاء من (مكوس) وضرائب وغيرها وتوفير المصالح العامة مثل الكهرباء والمياه والمحروقات والإصلاح في مجالات الصحة والتعليم والطرق». وفي بيانهم، الذي صدر تلبية لدعوة الهدنة التي دعا إليها عدد من مشايخ وأعيان آل حميقان بناءّ طلب الدولة، طالبت جماعة أنصار الشريعة «بإعطاء محافظة البيضاء كافة الحقوق أسوة بغيرها من المحافظات، سواء من الوظائف أو المخصصات ونحو ذلك ورعاية أسر الشهداء وتحسين أوضاع الناس المعيشية وتوظيف العاطلين من ذوي الكفاءات من غير انصار الشريعة ثم تخفيض الاسعار واستقرارها بقدر المستطاع». كما طالبوا أن يفتح لهم المجال «للدعوة إلى الله أسوة ببقية الجماعات الإسلامية»، وأن يسمح لهم التنقل بحُرية في أنحاء المحافظة، ورفع المواقع المستحدثة وعدم التعزيز وتوقيف الطيران والحملات العبثية الاستفزازية ضد أبناء البيضاء وأنصار الشريعة. وإلى جانب كل تلك المطالب السابقة طالبوا ايضا بأن تكون هناك «ضمانات من علماء ومشايخ وتجار وشخصيات اجتماعية يتفق عليهم الطرفان»، كمشرفين على تنفيذ شروط الهدنة، ويكون هناك مجلس لأهل الحل والعقد لضبط الامور في المستقبل، وبحيث تكون مرجعية الجميع هي «الكتاب والسنة». وفي ختام بيانهم، طالب أنصار الشريعة من الجنود أن يخلوا «بينهم وبين هؤلاء الفاسدين المفسدين المحادين لله ورسوله»، وذلك في حال رفضت الدولة تنفيذ تلك المطالب والشروط المشروعة لهم مثل تطبيق الشريعة «فإننا نصح اخواننا المسلمين بالتخلي عنها» أي الدولة. "المصدر اونلاين"