دوري أبطال أفريقيا: الاهلي يحسم تأهله لربع النهائي رغم التعادل امام شبيبة القبائل    الليغا .. برشلونة يضرب مايوركا بثلاثية    في شكوى ل"الاتحاد البرلماني الدولي".. الناىب حاشد يكشف عن تدهور حاد في وضعه الصحي    في شكوى ل"الاتحاد البرلماني الدولي".. الناىب حاشد يكشف عن تدهور حاد في وضعه الصحي    سوسيداد يحقق الفوز ويستعيد مركزه الثامن في الليغا    حلف قبائل حضرموت و"الجامع" ينتقدان آليات تشكيل الحكومة ويتمسكان ب"الحكم الذاتي"    صنعاء.. السلطات تسمح بزيارة المحامي صبرة وشقيقه يكشف تفاصيل الزيارة    تنفيذية انتقالي حالمين تعلن دعمها لمطالب أبناء حضرموت وتدين قمع المتظاهرين    كاك بنك يعلن شراء العملات الأجنبية من المواطنين وفق السعر الرسمي    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إشراق المقطري :عندما يجد القانون صوته الإنساني    تحشيدات أمريكا لا تردع إيران وترامب يخشى النتائج    شرطة المرور تدشن الخطة المرورية لشهر رمضان المبارك    صنعاء.. البنك المركزي يحدد موعد صرف مرتبات ديسمبر 2025    ندوة بصنعاء حول تطورات المواقف الدولية تجاه القضية الفلسطينية    تظاهرة في السويد استنكاراً لخروقات "إسرائيل" لاتفاق غزة    العلامة مفتاح يزور معرض "إيفنت فاستيفال" الشهر الكريم السادس    الافراج عن 161 سجين في البيضاء بمناسبة قدوم رمضان    مفتاح يطلّع على سير العمل بمركز خدمات المستثمر "النافذة الواحد"    قضية الجنوب أصابت اليمنيين بمرض الرهاب    سقطرى تجدد العهد للجنوب.. اصطفاف شعبي دفاعا عن الهوية    من معاقل الإخوان إلى وزارة الدفاع.. العقيلي نموذجٌ صارخ لاختراق الاخوان.. تم تجنيده من قبل مجاهدي افغانستان    مان يونايتد يواصل سلسلة انتصاراته بالبريمرليج    حادث سير مروع على الطريق الساحلي بين عدن والحديدة    عن دار رؤى بكركوك: «شارلوتي» رواية قصيرة لليمني حميد عقبي    تدشين اختبارات النقل ل6 ملايين طالب في مدارس الجمهورية    الرئيس يشيد بدور أبناء الضالع في ردع المشروع الإمامي والدفاع عن النظام الجمهوري    محافظ الحديدة يحذر الأعداء من المساس بأمن المحافظة    إرادة الشعوب لا تصنعها الخوارزميات    عضو مجلس القيادة المحرّمي يلتقي وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي    صنعاء.. بدء إصدار التعزيزات المالية لمرتبات ديسمبر 2025 لجميع الفئات    نجم اليمن للتنس خالد الدرم يحصد برونزية غرب آسيا البارالمبية بمسقط    أعمال شغب ليلية في وادي حضرموت    "الانتقالي الجنوبي" يندد باعتداء القوات "الإخوانية" على المتظاهرين    منظمة دولية : اليمن من أكثر دول العالم معاناة من ندرة المياه    افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ايطاليا    رئيس هيئة المحافظة على المدن التاريخية يزور مدينة شهارة    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    لحج.. وفاة سائقين في حادث مروري بطور الباحة    الأرصاد تتوقّع طقساً معتدلاً في السواحل وبارداً في المرتفعات الجبلية والصحاري    انخفاض استهلاك واسعار السكر لادنى مستوى في 5 سنوات    علماء روس يطورون مركبات كيميائية توقف نمو الأورام    ترتيبات لتشغيل وجهات جديدة لطيران اليمنية وزيادة الرحلات بين المطارات اليمنية والسعودية    ملكية اللاشيء    تقرير خاص : كهرباء عدن والمنحة السعودية.. تحسن مؤقت يوقظ ذاكرة المعاناة الطويلة ويضع الحكومة أمام اختبار صيف قاسٍ ..    في ذكرى رحيل القائد عشال    الفخراني يحصد جائزة الاستحقاق الكبرى لعام 2026    شعب الجنوب العربي عالمي بوسطيته واعتداله    دراسة طبية تكشف نهجاً مبتكراً لتعزيز التعافي من السكتة الدماغية    تعز.. تسجيل نحو ألفي حالة إصابة بالسرطان خلال العام الماضي    هيئة الآثار تنشر القائمة ال31 بالآثار اليمنية المنهوبة    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    النفط يرتفع وبرنت يسجل 67.87 دولاراً للبرميل    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    وفاة 8 أشخاص وإصابة أكثر من 1200 آخرين بمرض الحصبة خلال يناير    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    الشعبانية هوية جنيدية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرئيس صالح:مهام المرحلة القادمة كبيرة وتتطلب تضافر جهود الجميع
نشر في نبأ نيوز يوم 29 - 12 - 2006

أعلن الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية أن الفترة القليلة القادمة ستشهد اتخاذ المزيد من الخطوات والإجراءات التي من شانها تشجيع المستثمرين وتكفل استكمال معاملاتهم بسهوله ويسر وفي مقدمة ذلك دمج هيئة المناطق الحرة والهيئة العامة للاستثمار في هيئة واحدة وبهيكلية إدارية متطورة ومرنة تحقق الأهداف المنشودة لخدمة الاستثمار وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين.
وأكد الرئيس في خطاب وجهه إلى جماهير الشعب اليمني في الداخل والخارج وجماهير الأمة العربية والإسلامية بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك مساء اليوم .. أن ملف الاستثمارات سوف يحظى بالاهتمام والإشراف والمتابعة الشخصية من قبله مع الجهات المعنية من اجل الدفع به وتهيئة المناخات المناسبة أمام المستثمرين وبعيداً عن أي إجراءات إدارية بيروقراطية وبما يحقق المصالح المشتركة للمستثمرين ولبلادنا ويترجم أهداف التنمية.
وقال أن العام القادم سيكون إنشاء الله حافلاً بعطاءات العمل والإنتاج والإنجاز في الوطن وعلى مختلف الأصعدة والمجالات.. من خلال الترجمة العملية لما تضمنه برنامجه الانتخابي الذي نال بموجبه ثقة الشعب في الانتخابات الرئاسية التي جرت في ال 20 من سبتمبر الماضي .. مبينا أن الأولوية ستكون لإقامة المشاريع الاستراتيجية العملاقة في الوطن سواء في المجال الصناعي والطاقة والطرقات والسدود والحواجز المائية أو في مجالات النفط والغاز والمعادن كمشروع ميناء بلحاف الاستراتيجي لتصدير الغاز الذي يستوعب حالياً حوالي ثلاثة ألاف عامل والذين سيصل عددهم في عام 2007 إلى حوالي عشرة ألاف عامل أو في مجال الموانئ والسكك الحديدية وغيرها من المجالات والتي تعزز جهود تحقيق النهضة الشاملة وتحد من البطالة .
ووجه الرئيس الحكومة بمواصلة عملية البناء والتطوير في كافة محافظات الجمهورية وتقوية بنيان السلطة المحلية وتعزيز دورها الدستوري والقانوني ومنحها المزيد من الصلاحيات المالية والإدارية من اجل تحمل مسؤوليتها في مضاعفة منجزات التنمية والبناء في الوحدات الإدارية.
وأكد الرئيس إن مهام المرحلة القادمة كبيرة ومتعاظمة وتتطلب تضافر جهود الجميع في الوطن أحزاباُ وأفراداُ في السلطة والمعارضة على حد سواء من أجل النهوض بها ولما فيه مصلحة الوطن .. مشددا أنه ينبغي أن يتطلع الجميع إلى الأمام بروح ايجابية متفائلة ووعي وطني منفتح يستلهم المستقبل دون الإنشداد إلى الماضي أو الانشغال بالمعارك الكيدية ومتاهات المزايدات الكلامية التي لا تعني سوى إهدار الوقت والجهود والطاقات.
وقال :"وكما أن على المسئولين في مختلف مواقع المسؤولية الحرص على الاضطلاع بمهامهم التنفيذية والتزاماتهم العملية بتفانٍ وإخلاص من اجل خدمة الوطن والمواطنين فإن على المعارضة أيضاً تحمل مسؤوليتها في الوعي بدورها والمهام المناطة بها وإدارة حركة العمل داخلها بروح ديمقراطية شفافة وايجابية وبما يكفل تجنب القصور أو الوقوع في الخطأ .. ولتؤكد بذلك أنها الرديف للسلطة وأنها جديرة بتحمل مسؤولياتها الوطنية وممارسة دورها من اجل خدمة المصلحة الوطنية أولا وقبل أي اعتبار آخر .
وأضاف :" وكما أكدنا مراراً فإن الوطن هو ملكنا جميعاً ونحن جميعاً مسئولون عنه وهو يتسع للجميع" .
وثمن الرئيس عالياً مواقف الأشقاء والأصدقاء في الدول والمنظمات المانحة الذين ساندوا اليمن ودعموا مسيرة التنمية من خلال مؤتمر المانحين وفي مقدمتهم الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي .. الذين أكدوا حرصهم الصادق على تعزيز علاقات الإخاء والتعاون والشراكة مع اليمن باعتبار ذلك يحقق المصالح المشتركة لبلدان وشعوب الجزيرة والخليج ويخدم الأمن والاستقرار في المنطقة ..
وفيما أعلن الرئيس تأييد الجمهورية اليمنية لما خرجت به القمة الخليجية السابعة عشرة المنعقدة في مدينة الرياض من قرار في الدعوة إلى أجراء الدراسات لإقامة برنامج خليجي مشترك في مجال التقنية النووية للأغراض السلمية وطبقاً للمعايير والأنظمة الدولية .. أبدى استعداد اليمن ورغبتها في الدخول ضمن ذلك البرنامج في إطار منظومة واحدة بدلاً من أن يعمل كل بلد على حده في هذا المجال .
وعبر الرئيس عن الحزن العميق لحلول هذا العيد السعيد في ظل وجود بعض الأوضاع والتداعيات المؤسفة في عدد من الأقطار الشقيقة سواء في فلسطين أو لبنان أو العراق أو الصومال أو أفغانستان .
وقال :" وإننا إذ نشعر بالقلق إزاء ما يجري في تلك الأقطار الشقيقة من تطورات محزنة وتوترات.. فإننا نجدد دعوتنا لكافة الأطراف المعنية بالصراع فيها إلى الجلوس على طاولة المفاوضات والحوار والعمل من أجل رأب الصدع وتغليب العقل والحكمة وتجاوز الخلافات وإحلال الوفاق والمصالحة فيما بينهم بما يصون الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية ويفوت الفرصة على أي مخططات تستهدف زرع الخلافات والشقاق بين أبناء الشعب الواحد في كل بلد منهم وإلحاق الضرر بوحدتهم الوطنية ومصالح بلدانهم الشقيقة.
وفيما يلي نص الخطاب :
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للبشرية إلى يوم الدين.
الأخوة المواطنون ..
الأخوات المواطنات ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
يسعدني ونحن نستقبل مناسبة عيد الأضحى المبارك أن أهنئكم أينما تكونون ومن خلالكم أهنئ كل أبناء امتنا العربية والإسلامية بهذه المناسبة الدينية الجليلة التي تقترن بالفداء والتضحية والطاعة والالتزام والبذل والعطاء.. وأبارك لكم هذه الأفراح المتصلة بإحياء أعظم القيم الإنسانية السامية وتخليدها على مر السنين ذلك ان التضحية هي أغلى هبات النفس البشرية السخية والشجاعة وأعلى مثل الإنسانية،كما تترابط أفراحها بابتهاجات المسلمين كافة بإقامة ركن أساسي من أركان الدين الإسلامي الحنيف وهو أداء فريضة الحج وزيارة
البيت العتيق لمن استطاع إليه سبيلاً.
قال تعالى "ولله ِعلى الناس ِحجُ البيتِ من أستطاع إليهِ سبيلا" وقال تعالى " وأذّن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامرٍ يأتين من كل فج عميق" صدق الله العظيم..
ذلك أن أداء فريضة الحج - أيها الإخوة والأخوات-هي رحلة إيمانية تعبدية إلى أقدس وأطهر البقاع في الأرض وارتقاء بالروح الإنسانية المؤمنة إلى أقدس المشاعر والشعائر الاتصالية المجسدة للارتباط الحميم بالخالق عزوجل وبذل كل الطاقات وتحمل اكبر المشاق من اجل الظفر بالجائزة الربانية الكبرى للإنسان المسلم والتي يتحقق بها كمال الالتزام بإقامة كافة أركان الدين الإسلامي الحنيف وتعزيز المعارف والصلات الحميمة بين أبناء الأمة الإسلامية الواحدة من ضيوف الرحمن في مهبط الوحي العظيم ومتنزل كتابه القرآن الكريم في البقعة التي أشرق منها فجر الإسلام بتاريخ جديد للبشرية جوهره التوحيد والخضوع والطاعة لله وحده وتعزيز أواصر الإخاء والمساواة والحرية والعدالة والتسامح والاعتدال ومكارم الأخلاق .
وما من شك فإن مشهد الوقوف بعرفات الله لا يختزل وحدة الأمة الإسلامية ويجلي حقيقة قوتها فحسب .. وإنما يقدم شهادة عملية ناصعة على عظمة الدين الإسلامي الحنيف الجامع باعتباره خلاصة الأديان السماوية كما شاء الله له ان يكون وملتقاها المبسط الخالي من كل أشكال الخزعبلات والكهنوت والتعصب الأعمى والكامل
في تحديد صلة الإنسان بخالقه وجعل الإنسان خليفته في الأرض كما هو في تجسيد معنى الإيمان بكل الكتب السماوية وكل الأنبياء والمرسلين وتعميق المعرفة بالله سبحانه وتعالى وتحصين النفس البشرية والعقل الإنساني من كل آثار الجاهلية والوثنية والزيغ والانحلال والإشراك , وهي المعاني التي لا ينفك حجاج بيت
الله الحرام يرددونها ويبتهلون بها إلى الله جل شأنه في تلبيتهم جماعات وفرادى من لحظة إحرامهم إلى ذروة أدائهم لشعائر الحج .. فهنيئاً لحجاج بيت الله على ما تحقق لهم من حج مبرور وذنب مغفور وما حصدوه من الثواب وحسن الجزاء في تجارة لن تبور بإذن الله .
الإخوة المؤمنون ..
الأخوات المؤمنات ..
أنه لمن حسن الطالع ان تزامنت أيام عيد الأضحى المبارك ببداية العام الميلادي الجديد الذي نسأل الله العلي القدير أن يكون عام خير وسلام على شعبنا وأمتنا والعالم وأن يأتي حافلاً بعطاءات العمل والإنتاج والإنجاز في الوطن وعلى مختلف الأصعدة والمجالات.. وهو ما يفرض على الحكومة ان تواصل الجهود في مجالات التنمية والنهوض الشامل وفي إطار الترجمة العملية لما حددته البرامج الانتخابية التي بموجبها نلنا ثقة الشعب في الانتخابات الرئاسية والمحلية التي شهدها الوطن في ال 20 من سبتمبر الماضي .. مع إعطاء الأولوية لإقامة المشاريع الاستراتيجية العملاقة في الوطن سواء في المجال الصناعي والطاقة والطرقات والسدود والحواجز المائية أو في مجالات النفط والغاز والمعادن كمشروع ميناء بلحاف الاستراتيجي لتصدير الغاز الذي يستوعب حالياً حوالي ثلاثة ألاف عامل والذين سيصل عددهم في عام 2007 إلى حوالي عشرة ألاف عامل أو في مجال الموانئ والسكك الحديد وغيرها والتي تعزز جهود تحقيق النهضة الشاملة وتحد من البطالة وتوفر فرص العمل لأكبر عدد ممكن من الأيدي العاملة وكذا الاهتمام بتشجيع الاستثمارات الوطنية والعربية والدولية وتقديم كل التسهيلات اللازمة لها وجذبها إلى تلك المجالات .. مؤكدين أن ملف الاستثمارات سوف يحظى بالاهتمام والإشراف والمتابعة الشخصية من قبلنا مع الجهات المعنية من اجل الدفع به وتهيئة المناخات المناسبة أمام المستثمرين الجادين لضمان تنفيذ مشاريعهم الاستثمارية بنجاح وبعيداً عن أي إجراءات إدارية بيروقراطية وبما يحقق المصالح المشتركة للمستثمرين ولبلادنا ويترجم أهداف التنمية.. ولهذا فإنه وخلال الفترة القليلة القادمة سوف تتخذ المزيد من الخطوات والإجراءات التي تشجع المستثمرين وتكفل لهم إنهاء معاملاتهم بسهوله ويسر وحيث سيتم في هذا الإطار دمج هيئة المناطق الحرة والهيئة العامة للاستثمار في هيئة واحدة وبهيكلية إدارية متطورة ومرنة تحقق الأهداف المنشودة منها في خدمة الاستثمار وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين.
كما نوجه الحكومة مواصلة عملية البناء والتطوير في كافة محافظات الجمهورية وتقوية بنيان السلطة المحلية وتعزيز دورها الدستوري والقانوني ومنحها المزيد من الصلاحيات المالية والإدارية من اجل تحمل مسؤوليتها في مضاعفة منجزات التنمية والبناء في الوحدات الإدارية حسب البرامج التنفيذية المرسومة لذلك وبما يرسخ قواعد الديمقراطية والمشاركة الشعبية ويوطد بناء الدولة اليمنية الحديثة ويدفع بحركة التغيير الشامل داخل المجتمع اليمني الجديد ويحشد الامكانات والطاقات الوطنية في ميادين البناء والتنمية والتطور.
الأخوة والأخوات ..
إننا في الوقت الذي نشعر فيه بالارتياح لما أسفر عنه مؤتمر المانحين الذي انعقد في لندن في شهر نوفمبر الماضي من نتائج ايجابية لدعم مسيرة التنمية في اليمن والذي عكس التقدير الكبير للمانحين من الأشقاء والأصدقاء لليمن ونهجها السياسي وما قطعته من أشواط على درب الديمقراطية والإصلاحات وجسد الرغبة الصادقة في تعزيز الشراكة مع بلادنا.. فإننا مجدداً نثمن عالياً مواقف الأشقاء والأصدقاء والمنظمات الدولية المانحة الذين ساندوا اليمن خلال ذلك المؤتمر وفي مقدمتهم الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي الذين جسدوا دوماً حرصهم الصادق في تعزيز علاقات الإخاء والتعاون والشراكة مع اليمن باعتبار أن ذلك يحقق المصالح المشتركة لبلداننا وشعوبنا في الجزيرة والخليج ويخدم الأمن والاستقرار في المنطقة .
وبهذه المناسبة فإننا في الجمهورية اليمنية إذ نؤيد ما خرجت به القمة الخليجية السابعة عشرة المنعقدة في مدينة الرياض من قرار في الدعوة إلى أجراء الدراسات لإقامة برنامج خليجي مشترك في مجال التقنية النووية للأغراض السلمية وطبقاً للمعايير والأنظمة الدولية فإننا نؤكد استعداد اليمن ورغبتها في الدخول ضمن ذلك البرنامج في إطار منظومة واحدة بدلاً من أن يعمل كل بلد على حده في هذا المجال .. نظراً لما للعمل الجماعي من مردودات اقتصادية واستراتيجية وتبادل للمنافع وتشابك للمصالح باعتباره يمثل الخيار الاقتصادي والعلمي الصائب والمشروع الذي يحقق غايات البناء والتكامل ويوفر الكثير من الجهد والامكانات في مجال استخدام التقنية النووية لتوفير الطاقة الكهربائية ومستلزمات النهوض التنموي بمردودات اقتصادية كبيرة ومجدية وتقنيات علمية حديثة ومتطورة ..
الأخوة المواطنون الأعزاء ..
الأخوات المواطنات العزيزات ..
إن مهام المرحلة القادمة كبيرة ومتعاظمة وتتطلب تضافر جهود الجميع في الوطن أحزاباُ وأفراداُ في السلطة والمعارضة على حد سواء من اجل النهوض بها ولما فيه مصلحة الوطن .. وحيث لا ينبغي مواصلة الانشغال بالتنافس الحزبي وآثار ما خلفته الحملات الدعائية خلال مرحلة الانتخابات فتلك مرحلة قد تم إسدال الستار عليها وينبغي أن يتطلع الجميع إلى الأمام بروح ايجابية متفائلة ووعي وطني منفتح يستلهم المستقبل دون الانشداد إلى الماضي أو الانشغال بالمعارك الكيدية ومتاهات المزايدات الكلامية التي لا تعني سوى إهدار الوقت والجهود والطاقات,وكما أن على المسؤولين في مختلف مواقع المسؤولية الحرص على الاضطلاع بمهامهم التنفيذية والتزاماتهم العملية بتفانٍ وإخلاص من اجل خدمة الوطن والمواطنين فإن على المعارضة أيضاً تحمل مسؤوليتها في الوعي بدورها والمهام المناطة بها وإدارة حركة العمل داخلها بروح ديمقراطية شفافة وايجابية
وبما يكفل تجنب القصور أو الوقوع في الخطأ .. ولتؤكد بذلك أنها الرديف للسلطة وأنها جديرة بتحمل مسؤولياتها الوطنية وممارسة دورها من اجل خدمة المصلحة الوطنية أولا وقبل أي اعتبار آخر .. وكما أكدنا مراراً فإن الوطن هو ملكنا جميعاً ونحن جميعاً مسئولون عنه وهو يتسع للجميع .
يا أبناء أمتنا العربية والإسلامية ..
انه لمن المحزن حقاً أن يطل علينا هذا العيد السعيد في ظل وجود بعض الأوضاع والتداعيات المؤسفة في عدد من الأقطار الشقيقة سواء في فلسطين أو لبنان أو العراق أو الصومال أو أفغانستان .
وإننا اذ نشعر بالقلق إزاء ما يجري في تلك الأقطار الشقيقة من تطورات محزنة وتوترات فإننا نجدد دعوتنا لكافة الأطراف المعنية بالصراع فيها إلى الجلوس على طاولة المفاوضات والحوار والعمل من أجل رأب الصدع وتغليب العقل والحكمة وتجاوز الخلافات وإحلال الوفاق والمصالحة فيما بينهم بما يصون الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية ويفوت الفرصة على أي مخططات تستهدف زرع الخلافات والشقاق فيما بين أبناء الشعب الواحد في كل بلد منهم وإلحاق الضرر بوحدتهم الوطنية ومصالح بلدانهم الشقيقة.
الأخوة المواطنون ..
الأخوات المواطنات ..
في الختام أكرر التهنئة لكم وأخص بها عرفاناً ووفاءً أولئك الأبطال الأشاوس في قواتنا المسلحة والأمن المرابطين في مختلف مواقع الشرف والبطولة والواجب والذين يجعلون لأعيادنا معانيها الجميلة والجليلة ولحياتنا سكينتها واطمئنانها ويقدمون دائماً الصورة الرائعة للنماذج الإنسانية المشرفة للبذل والعطاء والتفاني ونكران الذات في كافة ميادين تحمل المسؤولية وأداء الواجب الوطني المقدس .. حراساً أمناء على كل المكاسب والمنجزات وحماة أقوياء للأمن والاستقرار والسكينة العامة في الوطن .. وهم في كل حال وحين على أهبة الاستعداد لخوض المهام الصعبة .. والتضحية والفداء من اجل عزة الوطن وتقدمه ورخائه وصيانة
أمنة واستقراره وسيادته واستقلاله.. فلكل منتسبي المؤسسة الوطنية الكبرى القوات المسلحة والأمن جنوداً وصف ضباط وضباطاً وقادة كل التقدير والتبجيل والتهنئة.. سائلين الله العلي القدير أن يتغمد شهداء الوطن الأبرار بالرحمة والغفران..إنه سميع مجيب.
عيد سعيد .. وكل عام وانتم بخير،،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.