أكد عبد ربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية أن من المحال على أي قوة أو فئة المساس بالثوابت الوطنية المتمثلة في النظام الجمهوري الخالد، والوحدة والحرية والديمقراطية وحق الشعب في الاختيار، وإن أي محاولة للخروج عن الثوابت الوطنية سيكون مصيرها الفشل الذريع والهزيمة النكراء. وأوضح نائب الرئيس في كلمته التي ألقاها اليوم في الاحتفال الذي أقيم بمناسبة تخرج عدد من الملتحقين في الدورات الدراسية العسكرية من مختلف الوحدات، وذلك تزامنا مع احتفالات اليمن بالعيد الوطني السابع عشر للجمهورية اليمنية أن الشعب اليمني بأسره لا يساوم على ثوابته وقضاياه المصيرية وسيتصدى لكل الأحلام المريضة مهما كانت ومهما ارتدى أصحابها من أقنعة زائفة. وقال نائب رئيس الجمهورية "إننا سعداء أن يتزامن هذا الاحتفال مع احتفالات شعبنا بالعيد الوطني السابع عشر لقيام الجمهورية اليمنية وإعادة تحقيق وحدة الوطن التي احتل شعبنا في ظلها وتحت قيادة فخامة الرئيس القائد المكانة المرموقة بين الأمم والشعوب، واستطاع أن يحقق إنجازات وتحولات عظيمة على درب بناء اليمن الجديد، يمن الحرية والكرامة والعزة". وأضاف " إن ما نفخر به اليوم أن قواتنا المسلحة والأمن أصبحت تعتمد في بنائها وتحديثها وتعزيز قدراتها على العلوم والمعارف الحديثة والمتطورة من خلال ما أصبحت تمتلكه من كليات ومعاهد ومدارس ترفد وحدات القوات المسلحة والأمن في كل عام بما لا يقل عن 12 ألف مقاتل في كل التخصصات من الضباط والصف والجنود المتسلحين بالعلوم العسكرية والتقنية الحديثة المواكبة للتطورات والمتغيرات, وفي مقدمة تلك الكليات والمعاهد والمدارس الأكاديمية العسكرية العليا بما تضمه من كليات الحرب العليا والدفاع الوطني والقيادة والأركان وكلية الهندسة التي تقوم بتأهيل وتدريب القادة والضباط على المستوى التعبوي والاستراتيجي بما من شأنه تعزيز القدرة الدفاعية للوطن". وأكد نائب رئيس الجمهورية على أهمية مضاعفة الجهود والاستمرار في تطوير مناهج التدريب والتأهيل في الكليات والمعاهد والمدارس بما يمكنها من متابعة كل جديد ومواكبة التطورات الهائلة والمتسارعة في العلوم العسكرية ونظم المعلومات والاتصالات التي يشهدها العالم. وقال " بهذه المناسبة ومن هذا الميدان نحيي مؤسسة الوطن الكبرى القوات المسلحة والأمن التي أثبتت عبر تاريخها النضالي المجيد أنها قوة الشعب وأداته الضاربة ضد من تسول له نفسه الشريرة المساس بالوطن وإقلاق الأمن والاستقرار والسكينة العامة للمواطنين، وإنها الحارس الأمين على سيادة الوطن واستقلاله وسلامة أراضيه المدافعة ببسالة وبدون هوادة عن خيارات الشعب والتصدي لكل المحاولات اليائسة والمؤامرات الخبيثة التي تستهدف الوطن ونظامه الجمهوري ووحدته المباركة، فلقد دافعت ببسالة عن الثورة اليمنية الخالدة سبتمبر وأكتوبر ونظامها الجمهوري الخالد وتصدت لكل التآمرات التي تعرض لها الوطن اليمني وسجلت أروع ملاحم البطولة والفداء في الدفاع عن الوحدة اليمنية وعمدت انتصارها الشامخ بالدماء الطاهرة والتضحيات الجسيمة التي ستظل محل اعتزاز وفخر كل أبناء الوطن". وأضاف نائب رئيس الجمهورية "كما نحيي تصدي القوات المسلحة والأمن لعناصر التخريب والإرهاب التي أشعلت الفتنة في بعض مناطق صعدة والتي لا تزال تعيش في أوهامها المتخلفة وفكرها المتحجر والمريض ولا تؤمن بالنظام الجمهوري القائم على التعددية السياسية والحزبية وعلى حق الشعب في ممارسة الديمقراطية وفي اختيار من يحكمه عبر صناديق الاقتراع، وتريد إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء والانقلاب على النظام الجمهوري الخالد وإعادة الحكم الإمامي الكهنوتي المتخلف الذي اقتلعه شعبنا بثورته الخالدة قبل أربعة عقود ونصف ولفظه إلى الأبد ". وأعرب عبد ربه منصور هادي عن تهانيه الحارة للخريجين بهذه المناسبة الوطنية الكبيرة وبما حققوه من نجاح في تحصيلهم العلمي والمعرفي، ونقل إلى الجميع تحابا الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وتهانيه الحارة للخرجين وللقوات المسلحة برفدها بهذه الدماء الجديدة والكوادر المؤهلة والمتسلحة بالعلم والمعرفة وبالمقدرة والكفاءة القتالية العالية. سبأ