حادثا سير يغلقان طريقاً رابطاً بين تعز وعدن    تعز.. الشرطة تحيل قضية "عرس الأقروض" إلى النيابة    أمريكا تدين اغتيال القيادي بإصلاح عدن عبدالرحمن الشاعر وتطالب بالتحقيق    الشيخ قاسم: المقاومة مستمرة ولا تفاوض مباشراً مع العدو    الأرصاد يتوقع استمرار الهطولات المطرية وينبه قاطني الصحاري والسهول الساحلية    دعوات في عدن لإنشاء مركز متخصص لمعالجة الإدمان    اليمن يدين إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأمريكي ترامب    اليمن من شفط الدهون إلى إبر النظارة    فعالية ثقافية للإصلاحية المركزية في إب بالذكرى السنوية للصرخة    عقب زيارة "موفقة" لباكستان.. عراقجي يتباحث اليوم في موسكو مع بوتين    تقرير يكشف حجم الأضرار التي ألحقتها إيران بالقواعد العسكرية الأمريكية في الخليج    نائب وزير الشباب ومحافظ إب يتفقدان عددًا من المدارس الصيفية بمحافظة إب    نائب وزير الشباب ومحافظ إب يطَّلعان على عدد من المنشآت الرياضة بالمحافظة    المساوى يحدث نقلة نوعية بتعز    "سقوط القناع.. هل يسبق القرار الدولي؟"    انتقالي عتق يقف أمام التحضيرات للمشاركة في فعالية ذكرى إعلان عدن التاريخي    توقيت الاغتيالات في عدن لا يعفي إخوان اليمن (الإصلاح) من الاتهام    أكد ضرورة أن تكون مشاريع الخطط السنوية ملامسة لهموم المجتمع وتخفف من معاناته.. مجلس الوزراء يناقش أولويات الخطة الحكومية للعام 1448ه    القائم بأعمال رئيس الوزراء يفتتح مركز إصدار الصحيفة الجنائية الإلكترونية    الاتحاد الأوروبي يشدد على التحقيق في اغتيال الشاعر ومحاسبة المتورطين    الحقيقة لا غير    عواقب الخداع وخيمة !    ضحايا في استهداف دورية عسكرية في ساحل حضرموت    السفارة اليمنية في الرياض تكشف وجود مستحقات تأمينية لليمنيين لدى التأمينات السعودية (كشف الأسماء)    الفاضحة    انتشال جثة طفل قضى غرقاً في سد الرضمة بإب    لحج.. حادث سير مروع لسيارة تقل تربويين في القبيطة    مرض ساحل أبين... حين تتحول العادة إلى إدمان رسمي    الاتحاد اليمني لكرة القدم يحدد موعد انطلاق الموسم الكروي لأندية الدرجة الأولى    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع منشأتين للصرافة    وجهت بفتح تحقيق عاجل.. السلطة المحلية بعدن تؤكد أن جريمة اغتيال الشاعر لن تمر دون عقاب    الاتحاد الرياضي للشركات يناقش ترتيبات البطولة التاسعة لكرة القدم السباعية    شركة يمن موبايل تعلن توزيع أعلى نسبة أرباح في اليمن    إصابة 8 أشخاص في حادث مروري بسائلة صنعاء    لماذا يخفي حزب الإصلاح هويته الإخوانية الحقيقية    انشودة شوق    فريق الشرارة لحج يفوز على الميناء عدن وشباب الزيدية على نصر ريمة في كأس الجمهورية    هيئة علماء اليمن تحذر من عودة الاغتيالات بعدن وتطالب بكشف الجناة    بعد مغادرة عراقجي.. ترامب يعلن إلغاء زيارة الوفد الأمريكي إلى باكستان    دراسة: الجراحة أفضل من المناظير عند استبدال صمامات القلب الصناعية    مات ماشيًا    بعد شطب أكثر من 4 آلاف وكالة تجارية.. وزارة الاقتصاد بصنعاء تمنح مالكي الوكالات فرصة للتجديد    صنعاء تحتضن ندوة حول الكتاب والملكية الفكرية    طعنة جديدة في جسدٍ لم يلتئم بعد    الصحة العالمية تعتمد أول دواء على الإطلاق للملاريا مخصص للرضع    الكهرباء في عدن بين العجز والاتهامات    يا للفجيعة!    ظل عند الباب    هيئة الآثار تنشر القائمة ال32 بالآثار اليمنية المنهوبة    قطاع الصحة وجنايات الحوثيِّ عليه    4 أطعمة طبيعية تمنحك نوماً عميقاً وتكافح الأرق    مقترح أمريكي باستبدال إيران في بطولة كأس العالم المقبلة    الوزير الأشول: الانضمام لاتفاقية التحكيم خطوة لتحسين بيئة الأعمال    الإعلان عن مواعيد انطلاق تصفيات ودوري الدرجة الثانية والثالثة وبطولتي الناشئين والشباب    برشلونة يقرر وضع صورة مطربة أمريكية على القميص في " الكلاسيكو " ضد ريال مدريد    الإسلام .. ودعوات "صهر الأديان" وأجندات التذويب الثقافي    ظاهرة الانتحار.. وقفة مع النفس والإيمان..! هل يملك المرءُ حقّ الرحيل؟    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



براءة الثورات العربية من الأفكار الإيرانية
نشر في نشوان نيوز يوم 22 - 02 - 2011

من يتابع الإعلام الإيراني يدرك الجهد الكبير الذي يبذله هذا الإعلام الموجه في محاولة ربط ما جرى ويجري من ثورات وانتفاضات شعبية في عدة دول عربية بالثورة الإيرانية التي يزعم القائمون على هذا الإعلام أن أبناء تونس ومصر والآن ليبيا استلهموا أفكارها في قيامهم بثوراتهم وانتفاضاتهم وهذه الفرضية باطلة لعدة أسباب أهمها:

1- أن هؤلاء الناس قاموا بثوراتهم لأسباب داخلية ومحلية بحتة كتردي الأوضاع الاقتصادية وغياب الحرية والعدالة وتأزم الأجواء السياسية وتحجر الأنظمة العربية التي حولت الشعوب إلى مزرعة خاصة بالعائلة فولد الضغط انفجارا مدويا وساهمت التقنية الحديثة ووسائل الاتصال كالإنترنت والفيس بوك في إنجاح هذه الثورات العظيمة.
2- إن كان أغلب من قاموا بالثورة في مصر وتونس قد علموا بثورة أقيمت نهاية السبعينات في إيران فهم في الواقع بعيدون كل البعد عن التأثر بما يجري في إيران ولا يوجد عوامل فكرية وثقافية تجعل هذه المناطق ساحة امتداد فكري للثورة الإيرانية التي تسري بعض أفكارها في مناطق الأقليات الشيعية كجنوب لبنان أو الأحساء بالسعودية أو الحوثيون في شمالي اليمن .
3- لم يعد للثورة الإيرانية بريقاً يمكن أن يجعلها نموذجاً مغرياً يمكن إتباعه والإقتداء به بعكس تجربة حزب العدالة والتنمية في تركيا والتي تعد تجربة رائعة تشرئب نحوها الأعناق وذلك لعدة عوامل منها: نجاح التجربة التركية في تحقيق نهضة تنموية كبيرة جدا في فترة قياسية لا تتجاوز عشر سنوات على عكس الثورة الإيرانية فبعد ثلاثون عاما لا تزال إيران من أفقر دول العالم وغارقة في مشاكل لا حصر لها كما أن الدبلوماسية التركية الفاعلة والمناصرة للقضايا الإسلامية بغير أجندة ضيقة وأهداف أيدلوجية كما تفعل الدبلوماسية الإيرانية إضافة إلى أن الأتراك السنة تبنوا سياسة التعاون والتكامل مع المحيط العربي والإسلامي على عكس النموذج الإيراني الذي يريد أتباع مطيعون في العقيدة والتوجيهات وفي هذا الصدد يمكننا قراءة تصريحات رئيس حركة النهضة التونسية الشيخ راشد الغنوشي الذي عاد مؤخرا لتونس وهو من الإسلاميين الذين لديهم صلات ببعض الرموز الفكرية السياسية في إيران حيث أعلن صراحة أنه يتمنى نموذج الحكم التركي لبلاده مما يعني رفضه لنموذج الحكم الإيراني.
4- فشل الثورة الإيرانية في أن تصبح نموذجا يقتدي به العرب لسقوطها في فخ المذهبية الضيقة وتبنيها تصدير فكر الثورة الإيرانية القائم على المذهب الجعفري الاثناعشري ومضايقتها إن لم نقل حربها على العرب السنة في الأحواز وغيرها وتبنيها سياسة الاستفزاز لجيرانها ولعبها الخطير بورقة الأقليات الشيعية في بعض بلدان الخليج ، يقول المفكر الإسلامي الشهير وصاحب كتاب "إيران من الداخل" الأستاذ فهمي هويدي (عقب الثورة الإيرانية استبشر الإسلاميون في المنطقة العربية بقيام ثورة إسلامية ترفع "الإسلامية" كشعار وتتبناه كنظام حكم لكن هذا الفرح لم يدم طويلا فهذه الثورة أثبتت فشلها في تحقيق شعاراتها على جميع الأصعدة وتبنت مذهبا خاصا يعتبره كثيرا من العرب والمسلمين ملئ بالانحرافات العقدية والفكرية وتبنت تصديره وخاضت حربا ضروساً ضد بلد عربي وإسلامي وهو العراق كما أن المشاكل الداخلية الجمة وتصارع رجال الثورة الإيرانية فيما بينهم وتصفيتهم لبعضهم بعضا معنويا وجسديا وتشاتمهم على المنابر أطفاء نهائياً ذلك الوهج الذي أحاط بتلك الثورة لفترة وجيزة.)
5- فشل النظام الإيراني في جعل منطقة الخليج المجاورة له منطقة امتداد فكري متأثر بالثورة الإيرانية ولعلنا إذا جئنا لدراسة الواقع بدقة نجد أن ولاية الفقيه لا تعتبر نموذجا مقبولا بين أهل الخليج الشيعة ناهيك عن السنة وحتى مملكة البحرين التي أثار الشيعة الآن فيها انتفاضة شعبية واستفادوا من بعض أخطاء حكامها ومن موسم الثورات في المنطقة العربية حتى مملكة البحرين هذه التي يزعم الإيرانيون أن الشيعة فيها أغلبية هناك قلة لا تذكر من الشيعة الذين يتلقون دعماً مالياً من جهات إيرانية من يؤيد ولاية الفقيه ومرجعية خامنئي، فباستثناء هؤلاء القلة لا يوجد من شيعة البحرين من يعتبر الثورة الإيرانية نموذجا يحتذى ومن يؤمن بولاية الفقيه ومرجعية خامنئي.
أما بالنسبة لدولة الإمارات وسلطنة عمان، فالمواطن العادي فيهما بعيد عن عالم السياسية وأغلبهم لا يعرف ماذا يجري في إيران وشكل نظام الحكم هناك وحتى في الكويت ولبنان حيث يحظى الشيعة بحرية واسعة لا تعد الثورة الإيرانية نظاما ملهما ونموذجا يحتذى إلا عند القلة المستفيدة من الأموال الإيرانية بشكل مباشر وهؤلاء لو أنقطع الدعم عنهم لأصبحوا لإيران من الشاتمين
أما في السعودية وبقية البلدان العربية فلا أحد يلتفت للثورة الإيرانية التي فشلت في تحقيق أهدافها ناهيك عن أن تصبح نموذجا يقتدي به الناس.
6- النظام الإيراني لا يحق له على الإطلاق أن يتهم الأنظمة العربية بالديكتاتورية فالذي بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة كما يقول المثل لأن النظام الإيراني لا يقل ديكتاتورية وقمع وتخلف وفساد عن الأنظمة العربية الفاسدة ولعل المتابع بدقة للشأن الإيراني يجد أنه لم تمر منذ قيام ثورة الخميني مرحلة يمكن وصفها بأنها مرحلة انفراج سياسي وحرية تعبير ويمكن تسميتها بالمرحلة الذهبية حتى أيام رئاسة خاتمي وهو الإصلاحي الذي ضاق به المحافظون ذرعا بسبب سياسية الانفتاح التي أنتهجها لم تكن استثناءا فخلالها شهد الشارع الإيراني حملة اعتقالات وتعذيب واغتيالات واسعة في صفوف المنتقدين للنظام وخاصة الصحفيين والمثقفين منهم، ناهيك عن حملة إغلاق الصحف التي كانت تناصر التيار الإصلاحي.
7- واقع إيران اليوم يعيش ثورة على ثورة الخميني والأنظمة المتخلفة التي جاءت بها والتي أغرقت إيران في دوامة من الفشل التنموي والحرب الدبلوماسية مع المجتمع الدولي واستنزفت ثروة الشعب الإيراني في تصدير الفكر الإثناعشري وبناء قنبلة نووية لكي يحارب العالم إيران وعندها يظهر قادة النظام الإيراني كأبطال قوميون حاربوا العالم من أجل إيران فتتوحد الجبهة الداخلية ويوجد قادة هذا النظام ذريعة للفشل الداخلي في تحقيق التنمية المطلوبة والعدالة والحرية ومحاربة الخصوم وقمع المعارضة التي يواجه قادتها الآن كموسوي وكروبي تهديدات بالقتل ومظاهرات تشتمهم وتتهمهم بالعمالة لمجرد معارضتهم لنظام مجرم جعل أكثر من 40% من الإيرانيين تحت خط الفقر وجعل الإيرانيين محط كراهية العالم وغيب عن أبناء شعبه الحرية والعدالة وملئ السجون بالمعارضين وقتل بعضهم بالشوارع وسحلهم وأغتصب كثيرا منهم بالسجون أسألكم بالله نظام كهذا يعد نظاما يلهم أحدا؟!!
لقد انطفاء وهج الثورة الإيرانية بعد شهور من ولادتها ولم تعد تلهم أحدا بل عادت ذكرى سيئة لنظام لا يتورع يمد يده سرا وعلناً لأي كان بما فيها إسرائيل من أجل مصالحه.
إيران اليوم تعيش ثورة حقيقية ضد نظام ولاية الفقيه ولعل ثورة أبناء تونس ومصر وليبيا هي من ستلهم أحرار إيران وأبناءها على الإطاحة بهذا النظام البائد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.