مسام يعلن تطهير 47 ألف متر مربع من الألغام منذ بداية مارس    الانتقالي يدعو للاحتشاد الشعبي يوم الأربعاء رفضاً لسياسات التضييق وإغلاق مقراته بالعاصمة عدن    برنامج التواصل مع علماء اليمن ينظم ندوة بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لعاصفة الحزم    مليشيا الحوثي تختطف إعلامي في إب على خلفية قضايا نشر    تحركات عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط وتقارير عن خطط لعمليات برية    الأرصاد يؤكد استمرار فرص هطول أمطار متفرقة خلال الساعات القادمة    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    صنعاء.. منزل مهجور في سنحان يودي بحياة ثلاثة أشخاص    لجنة الطوارئ بتعز توجه بالتدخل العاجل لإغاثة المتضررين من السيول    قيادات التربية تتفقد سير اختبارات الشهادة الأساسية بصنعاء    المظلومة    المظلومة    بلومبيرغ: 300 مليون دولار خسائر أمريكا جراء هجوم إيران على طائرات الإنذار    غزة: 10 شهداء و18 إصابة خلال 24 ساعة    دراسة: الرياضة المبكرة تخفض مخاطر السكري بنسبة 30%    الانتقالي بيتكم الكبير... والزبيدي ربان سفينتكم    مدرب البرتغال يرد على اعتزال كريستيانو رونالدو    قفزة في تكاليف الاقتراض الأوروبية بقيادة إيطاليا وفرنسا    إسلام آباد تحتضن حراكاً رباعياً لخفض التصعيد الإقليمي ومباحثات باكستانية إيرانية لتعزيز التهدئة    السلطة المحلية بحضرموت تعلن تعليق الدراسة بسبب الحالة الجوية    مصر تبدأ إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة    وفاة شابين وامرأة بانهيار منزل في سنحان ( الأسماء)    محمد صلاح يتلقى صدمة قوية من أندية أوروبا    اتفاقات تُعيد إنتاج الفشل.. الجنوب يواجه أوهام الحلول المفروضة بوعي لا يُخدع    باب المندب.. واستراتيجية الامن القومي    "قرارات عبثية تشعل شبوة.. الانتقالي يرفض التعيينات ويدق ناقوس خطر تسليم الجبهات"    اللواء محمد القادري: تحركات الأعداء مرصودة في البحر وسيواجهون بكل اقتدار    الرئيس المشاط يعزي في وفاة الإعلامي الرياضي علي العصري    محافظ حضرموت: اوقفنا التوريد إلى عدن حتى الوصول إلى اتفاق حول حقوق المحافظة    عاجل: الخنبشي ينسف رواية منحة السعودية لكهرباء عدن.. هل تُدار ثروات حضرموت خارج إرادة أبنائها؟    الزامل اليمني وملحمة النصر..    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    منظمة حقوقية تكشف حصيلة 11 عامًا من العدوان على الحديدة    وفاة معلق رياضي شهير في صنعاء    سيول غرب تعز تتسبب في أضرار فادحة وتسجيل أكثر من عشرة ضحايا    أزمة وعي وسلوك    أداء أسبوعي قوي لبورصة مسقط    الدورات الصيفية.. بناء الوعي لصناعة المستقبل    تعز.. سيول جارفة تغرق مدينة سكنية وقرى في مديرية المخا    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    إصلاح حجة ينعى الداعية والتربوي عبد الله بن علي راجح ويعد رحيله خسارة وطنية كبيرة    كهرباء لحج تخرج نهائياً عن الخدمة بعد أيام من تصاعد ساعات الانطفاء    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    مَرافِئُ الصَّبْرِ وَفَجْرُ اليَقِينِ    شبكات تهريب تابعة ل "الإخوان" تغذي مناطق الحوثيين بالغاز    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دماج وصعدة.. سحق الانسانية بالبرد والقتل
نشر في نشوان نيوز يوم 29 - 12 - 2013

مهما قيل من كلام، فلا يمكن للغة أن تحيط بالواقع المأساوي لأطفال المخيمات والنساء، فهؤلاء لا يتمتعون بأي حق من حقوق الطفل التي نص عليها المواثيق الدولية، لا بيت، لا وطن، لا رعاية، لا عناية، ولا حتى أمل في المستقبل، فالحقائق التي يعشونها تكشف عن حجم المعاناة التي تعيشها الاطفال والنساء بالمخيمات ، لأحد أن يصدق أن تحت الطرابيل الباليه تعشش مأساة بكل جوانبها الإنسانية .
يستوقفك المشاهد اليومية المحزنة، التي يكون ضحاياها دائما أطفال ونساء يقتلون اما بالجوع او البرد ويزداد الحزن والقلق، تمثل مأساتهم لوحة من اللوحات المحزنة التي لا تقدر حتى مسح جانب منها.
بمخيم مندبه بصعده، تشعر بالحسرة والألم، وأنت تستمع لوجع للأطفال والنساء وتشاهدهم بهيئتهم المزرية وملابسهم المهترئة، التي تظهر من تحتها الأوساخ المتراكبة على أجسادهم النحيلة. فتلك البقعة التي لا تتجاوز مساحتها كيلو متر مربع وعلى ارتفاع كبير أغلب اطفال المخيم، الذين يقدر عددهم بالمئات، يعانون من أمراض مختلفة جراء موجه الصقيع التي تجتاح اليمن هذا العام.
جوانب الحياة المتعلقة بالمسكن والتعليم والصحة وأوقات الفراغ والطموحات والآمال معدومة تماما..
عائلة “ام حسن” المؤلفة من خمسة أولاد يعيشون داخل طربال ممزق، لا يوجد فيها إلا بعض الاثاث البالي والبطانيات المهترئة، أمراضٌ كثيرة مزمنة أصابت أم حسن، التي تحتاج لأجراء عملية قلب مفتوح، تقول: «وصلتُ للموت لأنني أرجأت العملية أكثر من مرة بسبب ضيق الحال ولا أملك قرشاً واحد نحن بالكاد نؤمِّن لقمة يومنا فنحن مقطوعين عن العالم، في هذا المكان نعاني ولا أحد يخفف عنا ولا حكومة التفت الينا، والحوثيين يحاصروننا لنقتل بالجوع والبرد .ننتظر المحسنين ليتصدقوا علينا لنحافظ على ما تبقي من حياتنا.
يقول ابنها “حسن” وجسمه يرتجف من شده البرد: “نحن نموت بردا.. نحاول ان نتدفأ بهذه البطانيات المهترئة او احرق بعض الحطب ولكن لا فائدة”.. يتابع بحزن: “ابي توفي قبل ثلاث سنوات وامي مريضه ويزيد من مرضها هذا البرد القارس، اخاف ان تموت وتتركنا كما رحل ابي”.
وتحكي “أم غيلان” واقعهم المرير بحسرة، وتُشير بيدها إلى ما وراء؛ حيث توجد ثقوب كثيرة في الخيمة يدخل منها الهواء البارد على جسد ابنها الذي كان نائماً في تلك الأثناء. “من يرانا في الشتاء يحزن لحالنا، ننشرُ الأوعية الفارغة كي لا نسبح في المياه، عندما يأتي المطر ونُفرغها كل حين وتمتلئ مجدداً كما يمتلئ قلبي قهراً وحزناً من هذه الحياة، وعند البرد نتجمد كالتماثيل لقد ضاقت بنا الدنيا ويئسنا من هذا الوضع، نعيش كالدجاج ، نعاني الجوع والبرد والقلة، والعالم ينظر إلينا بعيون باردة”.
جارتها “أم خديجة” تبكي وهي ترثي نفسها قائلة: “حياة قاسية لم نر فرحة في حياتنا” تسحبُ كيساً كبيراً من تحت طاولة الأغطية وفرش النوم، تُخرج ثياباً عتيقة قطعة قطعة، وتقول «هكذا نكسو أجسادنا، ننتظر ما لا حاجة للناس به من خارج المخيم لنرتديه، ومثلنا معظم السكان هنا، لا قدرة لأي عائلة على شراء ملبس أو الخروج لقد دفعتنا ظروف الحرب والتشرد التي شنها الحوثيين إلى حرمان الأولاد من المدرسة، خديجه وحسناء لم تكملا دراستهما، نظل ننظر الى بعضنا في عجز لانعرف ماذا نعمل أما احد اولادي أرسلته لرعي الاغنام لعلنا نجد لقمه ندفئ بها بطوننا الباردة” .
تقول الطفلة حسناء ودموعها تنسكب على خديها :”أحزن وأبكي من قلبي عندما نرى كيف نعيش ومرارة واقعنا، حروب قتلت الكثير والحوثيين شردوا الناس الى اماكن باردة وبعيدة، لانعرف هل يرى العالم ام لا؟ ولا أدري إلى متى سيستمر هذا الظلم يا ربي؟!”.
أجيال محرومة
احمد -12 عاماً- يحب الرسم والالوان لكن لا قدرة لها على شراء الأوراق والألوان، يقول: “احاول ان ارسم على التراب؛ حالنا الحزين واتمنى يوما ان امسك اوراق والوان حقيقية لأغير مانحن فيه”.
يتابع: “اطفال كثيرون مرضى بسبب البرد ولا نجد حتى حبه دواء نأخذها لتخفيف الحمي او السعال، برد قارس يقتل كل امل فينا”.
يقول صهيب -10سنوات- “كادت اختي تموت من الالم والسعال المستمر هنا لا يوجد غير الاحجار والأتربة والخيام الباليه لا مستوصف ولا طبيب واذا اردنا الذهاب للعلاج منعنا الحوثيين والبعض يقتلوهم او يخطفونهم وليس لدينا المال للدخول للأراضي السعودية التي بيننا تفصلنا مسافات بسيطة للعلاج “.. ينكس راسه قائلا: “الحياه قاسية ونحن لا وطن لنا ولا حكومة”.
تساقط الأحلام
تتساقط أحلامهم وتتقدم أحزانهم. لقد تعبوا من الانتظار والنكسات المتتالية. همُّهم التحول التدريجي من الامان إلى لقمة الخبز وسقف منزل دافئ.. المخيم متهالك وبيوتهم على بعد كيلومترات، شعب وارض منفصلان بقوة الظلم والطغيان،.
عائلة “فواز عبدالله” من عوائل المخيم التي تعيش تحت وطأة العوز أيضاً، ثلاثة أولاد وأب يعاني مرضاً عصبياً مزمناً، تقول زوجته: “يصاب زوجي بنوبات عصبية حادة، يخاف اثنائها الأولاد كثيراً، ويهرعون إلى حضني للاختباء. أفواه أولادي جائعة. لا يعرفُ أطفالي معنى الفرح، يحتاجون إلى كل شيء، ولا يتوافر لهم شيء. لطالما انتظرت اليوم الذي أستطيع فيه أن أختار لهم ملابسهم من السوق، وهذا لم يحصل ولا مرة، دائماً نحن تحت خط الفقر، وكل ثياب أولادي قديمة ارقعها دائما، وفي هذا البرد القارس لا تجدي شيئا”.
تنهدت وهي تضيف: “اضافة الى مرض زوجي الشديد نحن هنا مكبلين عاجزين لا نقدر ان نتحرك من هذا المكان حتى لا يقتلنا الحوثيين” وتتابع بحسرة “لا الرئيس ولا مجتمع اغاثنا”.
غيثه -8 سنوات- ابنة فواز ذات سحنة سمراء، قالت إنها تريد أن تكبر وتصبح معلمة، هي تحب المدرسة أكثر من المنزل، لا شيء أفعله هنا. تقول، «أبي مريض وأمي دائما حزينة ومهمومه، وأنا لا أملك لعبة واحدة. حتى ثياب جديده تدفأنا من برد الشتاء، لا يوجد معنا لعب مثل الاطفال”.. ثم تضحك بخجل وتقول: “اشتي من عبد ربه رئيس الدولة يعالج ابي ويشترى لنا ثياب ومنزل”.
محمد شقيق غيثه -6 سنوات- متوتر ومشدود كان يجلس وهو يحتوي جسده تحت الشمس، يقول: “أريد أن ألعب في المنزل لكن بماذا ألعب؟! ما قدرت انام من البرد، نريد ان نرجع الى منازلنا”.
حرب وجوع
اكثر من سبعين يوما يسحق الحوثيين كل معاني الإنسانية تحت ارجلهم ولغة العنف والحرب على أهالي دماج قتلى وجرحي في ارتفاع مستمر ولجان وساطة عجزت عن ادخال حبه دواء او انقاذ جرحي يموتون ببطيء.
الأكثر قسوة هي الوجه الاخر من الوحشية عندما يمنع الغذاء والدواء ودخول المساعدات لأهالي دماج وتدمير بيوتهم على رؤوسهم وتركهم في العراء والجروف يعانون البرد والجوع فقد تركتهم الحكومة صيدا سهلا لتصفية الحسابات الداخلية و تركت دماج واهله للتصفية الطائفية الفئوية التي يقودها الحوثي والمذهبية وانصاره فيكرهون ويرفضون التعايش مع الاخر تحت اي ذريعة ويستخدمون العنف والقتل لتدمير أي شيء يقف بوجههم.
ما المغزى من تفرج الحكومة اليمنية والقائمين عليها على الحرب في دماج، والضحايا من الاطفال والنساء والابرياء يتساقطون كل يوما دون مغيث.
“أم عبد الله” زوجة طبيب ضالعي في دماج، تتكلم بوجع عن تفرج الحكومة لقتلهم دون ان تفعل شيء.. تقول: “نفذ الطعام والدواء، وقذائف الموت لا تهدأ، ليلا ونهارا فوق رؤوسنا، جوع وبرد يمزق بطوننا”.. وتتابع بلهجة طفلةٍ مخطوفةٍ تنتظر هبّة والدها لتخليصها: “إحنا بذمة الرئيس”.
ويتهدج صوت “ام زهراء” وهي تقول: هلكنا من الخوف والجوع اطفالنا يموتون امامنا لانعرف ماذا نعمل امام صراخهم المتواصل، اكلنا الفتات وطحنا الحبوب لناكلها نيئة، حرب وقتل كل يوم، والرئيس عاجز عن فعل شيء فليعتبرنا احد اراضي الجنوب، حتى يعمل مبادرة لإنقاذنا”.. ثم تقول بلهجة قوية: “والله لو لم يبق في دماج إلا نحن النساء لخرجنا نقاتل بحجارتنا، فقد عجزت حكومتنا عن حمايتنا”.
تبكي “ام البراء” وهي تتحدث عن امور مؤلمة: “في هذا الأسبوع ولدت حوالي عشر نساء، ولا نجد حتى شربة مرق لهن في هذا البرد، وهناك حوامل كثيرات على وشك الوضع!. فاين منظمات الحقوقية واين النساء الداعيات للحرية وحقوق المرأة والطفل من كل هذا؟! ام ان نساء واطفال دماج من كوكب اخر؟! أم ليسوا في اجندتهن الدولية؟!”.
الطفلة جميلة -12عاما- تقول: “نجد الاطفال الصغار يدخلون ايديهم في كيس (البفك) فتخرج فارغة فيصيح ويحتج باكيا من الجوع! وعندما يجدون قطعه بسكويت يتعاركون عليها”.
تتابع قائلة: “تطحن امهاتنا حبوب الذرة البيضاء ثم تغليها مع الملح ويقدم للأطفال يغمسون الخبز فيها كأنها إدام! هذا حالنا”.
وفي حادثه موجعه يتحدث زكريا عن صديقه “معاذ عبد الرحمن النخعي” -15عاماً- الذي قتل برصاصة قناص حوثي في الرأس، والد الطفل مقطوع اليد اليمنى منذ العدوان الحوثي السابق، وشقيقه عبد الله في المستشفى منذ مدة في حالة غيبوبة جراء إصابته برأسه في القصف الحوثي الحالي، يقول: “نحن نموت اما جوعا وبردا، او بقذائف الحوثي، نطلب من الله النصرة، اما الرئيس والحكومة والعالم فهم راضون بقتلنا بهذه الطريقة”.
“احمد حسان احمد” -4 سنوات- أحد الأيتام، قتل الحوثيين اباه ورملوا والدته وارعبوه بالقصف، يعاني الطفل من تورم خصيتيه بسبب الخوف، وحاله كحال مئات من اطفال دماج، يعانون من امراض كثيرة، اما خوفا او بردا وجوعا”.
الأبرياء في دماج يقتلون بتواطئي دولي، ودعم إقليمي، وصمت محلي، وخذلان مجتمعي، وتنفيذ حوثي بتصفية عنصرية لا يستبعد فيه الاطفال والنساء.. ما أقسى ظلم الإنسانية التي تقوم على أشلاء الأبرياء من المستضعفين، لقد ماتت الضمائر الإنسانية ومسخت القيم الفاضلة وصودرت فيه الحقوق والواجبات واختلت موازين العدالة والحرية، هؤلاء الأبرياء وخاصه من الاطفال الذين يُجردون من ابسط حقوقهم، سيكونون يوما ما قنابل موقوتة سيأتي وقت لتنفجر وتتناثر شظاياها في كل مكان، ولكن بعد فوات الاوان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.