الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
14 أكتوبر
26 سبتمبر
الاتجاه
الاشتراكي نت
الأضواء
الأهالي نت
البيضاء برس
التغيير
الجمهور
الجمهورية
الجنوب ميديا
الخبر
الرأي الثالث
الرياضي
الصحوة نت
العصرية
العين أون لاين
المساء
المشهد اليمني
المصدر
المكلا تايمز
المنتصف
المؤتمر نت
الناشر
الوحدوي
الوسط
الوطن
اليمن السعيد
اليمن اليوم
إخبارية
أخبار الساعة
أخبار اليوم
أنصار الثورة
أوراق برس
براقش نت
حشد
حضرموت أون لاين
حياة عدن
رأي
سبأنت
سما
سيئون برس
شبكة البيضاء الإخبارية
شبوة الحدث
شبوه برس
شهارة نت
صعدة برس
صوت الحرية
عدن الغد
عدن أون لاين
عدن بوست
عمران برس
لحج نيوز
مأرب برس
نبأ نيوز
نجم المكلا
نشوان نيوز
هنا حضرموت
يافع نيوز
يمن برس
يمن فويس
يمن لايف
يمنات
يمنكم
يمني سبورت
موضوع
كاتب
منطقة
سعي حثيث لتفكيك القوات الجنوبية وتمكين عصابات الإخوان الإرهابية
توسيع صلاحيات الVAR.. مونديال 2026 ينهي عصر "تضييع الوقت"
تعز.. انتشال أربع جثث إثر سيول جارفة على منطقة النجيبة في ريف المخا
أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية
إصلاح حجة ينعى الداعية والتربوي عبد الله بن علي راجح ويعد رحيله خسارة وطنية كبيرة
المسيرات المليونية تدعو النظام السعودي لوقف العدوان وفك الارتباط بالأجندة الأمريكية
مدن أميركية تستعد لتظاهرات واسعة ضد سياسات ترامب
ميدان التحرير يتحول إلى بركة مياه ودعوات لتدخل الجهات المختصة بعد توغل المياه إلى المحلات التجارية
حذّر من عواقب إغلاق مقاره.. "الانتقالي الجنوبي" يؤكد تمسكه ب"استعادة الدولة"
صحيفة: دولة خليجية تبلغ واشنطن استعدادها للمشاركة في قوة مهام بحرية لفتح مضيق هرمز
كهرباء لحج تخرج نهائياً عن الخدمة بعد أيام من تصاعد ساعات الانطفاء
الحالمي: تناقض دعاة "الحوار الجنوبي" يكشف استهدافًا ممنهجًا للمشروع الوطني الجنوبي
بين لعبة "بوبجي" والدوافع الغامضة.. العثور على طفل مشنوق في مدينة تعز
صعود جماعي للمعادن النفيسة.. والذهب يتجاوز 4428 دولاراً للأوقية
الارصاد يرفع التحذير إلى إنذار.. تعمق أخدود المنخفض الجوي وتوقعات بأمطار غزيرة إلى شديدة الغزارة
فرنسا تتفوق على البرازيل في ليلة اصابة رافيينا وديمبلي
نبلاء حضرموت.. إطلالة متميزة تجمع ممثل الرئيس الزُبيدي والكاتب "هاني مسهور"
الإصلاح في قفص الاتهام: اغتيال صحفي في تعز يكشف رعاية الإخوان للفوضى الأمنية
العراق يواجه بوليفيا في ملحق مونديال 2026
لماذا لا يمكن أن تكون السلفية بديلاً كاملاً للإخوان في اليمن؟
الحديدة.. البحر يقبض أرواح شبان في إجازة عيد الفطر وخفر السواحل تنفذ أخرين
الإصلاح وعاصفة الحزم.. موقف وطني مبكّر لحماية الهوية ومواجهة المشروع الإيراني
محافظ شبوة: اليوم الوطني للصمود ملحمة وطنية صاغتها تضحيات الشعب اليمني
ارتفاع اسعار الاسمدة 40% يهدد قطاع الزراعة في امريكا
بزشكيان يشكر بوتين بالروسية: دعم روسيا يلهمنا في الحرب ضد أمريكا وإسرائيل
انضباط وظيفي بنسبة 90% في مأرب بثاني يوم دوام بعد إجازة عيد الفطر
الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل
تقرير : "الجنوب تحت النار".. تصاعد الانتهاكات يعمّق أزمة اليمن
منتخب الناشئين يستأنف معسكره الداخلي استعداداً لنهائيات آسيا
المباني القديمة في عدن تشكل خطراً على السكان.. انهيار شرفات عمارة في المعلا
ارتفاع لأسعار النفط
السيارات الكهربائية المستعملة تنتعش في أوروبا بسبب ارتفاع أسعار الوقود
حرب إيران تهدد آمال ستارمر.. أسعار النفط والغاز تعصف باقتصاد بريطانيا
شبكات تهريب تابعة ل "الإخوان" تغذي مناطق الحوثيين بالغاز
مَرافِئُ الصَّبْرِ وَفَجْرُ اليَقِينِ
سقطرى في قلب موسكو.. نصف قرن من دراسات روسية تكشف أسرار الجزيرة اليمنية
وفاة شابين غرقاً أثناء السباحة في شاطئ الكتيب
وفد الانتقالي يختتم مشاركته بالدورة ال 61 لمجلس حقوق الإنسان
مواطنون يرفضون إنشاء مشروع "للزيوت المستعملة" لقيادي حوثي في إب
صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية
فقيد الوطن و الساحه الفنية .. الشاعر حمود صالح نعمان
200 ألف دولار رشوة للتراخيص.. اتهامات مباشرة لمدير شركة الغاز محسن بن وهيط
محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟
في مدينة إب ..!
اللهم لا شماتة
إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل
البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر
البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر
النقوب خارج الخدمة.. بمديرية عسيلان تعيش في الظلام وسط استمرار الكهرباء بمناطق مجاورة
استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة
استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة
الدوري الاسباني: ليفانتي يفوز على اوفييدو
العيد ولعبة الكراسي
صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!
رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر
"إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة
وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر
شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
حين بكيت على الرئيس!
نشوان نيوز
نشر في
نشوان نيوز
يوم 09 - 07 - 2011
حِيْنَ بكَيْتُ على الرَّئيس !
بكيْتُ على الرَّئيس أَكْثر مِن مرَّةٍ.
بكيتُ عليهِ حِينَ قامتِ الثَّورةُ ولمْ يَنضمْ إلى السَّاحاتِ حينها، ليُعلِنَ الثَّورةَ على نفسهِ ، ولِيُسَلِّمَ الرَّايةَ للثُّوَّارِ ، وليقومَ مع الثُّوَّارِ في عمليةِ البِنآءِ الثَّوري ، وليبقَ معهم في العهد الجديد ؛ ليُكَفِرَ عن سِنِي العذابات. يومها كانَ الثُّوَّارُ سيُتوِّجُونهُ ملِكاً على
اليمن
مدى الحياة.
لحظةٌ تاريخيةٌ فّذَّةٌ أَسرفَ لهُ بها الدَّهر والدُّنيا .. ولم يُدْرِكها !
بكيتُ على الرَّئيس حينَ قامتِ الثَّورةُ ، ولمْ يُدْرك أَنَّ أَعظمَ منجزٍ لهُ على الإطلاقِ بل لَعَلَّهُ المُنجز الوحيد لهُ هُمْ هؤلآء الشَّباب اللَّذينِ لا تتجاوزُ أعمارهم فترةَ حكمهِ . أَنْ تُنجِزَ جيلاً يملكُ القُدْرَةَ على الرَّفضِ ، فذلِكَ ليسَ مُنجَزاً فَحَسب .. بل مُعْجِزةً ! وكانَ كفى بهِ ذاكَ . ربَّما كانَ سيبقى الرَّئيسُ العربيُّ الأوحدُ ، الَّذي أنجزَ جيلاً رافضاً قدِ انتصرَ على نفسهِ ، لِنفسهِ ، وحتماً سينتصر على عدوِّهِ ! وربمَّا كانَ الثُّوَّارُ سيتوِّجُونهُ رمزاً تاريخياً حقيقياً ، لهم ولثورتهم ، لو قَبِلَ أَنْ يَقُودَ شَبابُ عهدِهِ معجزتَهِ ! معجزةُ الثَّورةِ ، والتَّغيير، والأطفال ، والفجر !
لحظةٌ تاريخيةٌ ثانية أَسرفَ في التخوينِ بها !
بكيتُ على الرَّئيس يومَ كانَ زلزالُ الكرامةِ في جمعتِهَا .. يومها قلتُ ( قُتِلَ الرَّئيسُ وَرَبِّ الكعبة ) . بكيتُ على الرَّئيس حينَ رَأيتُ سليمَ الْحرازِي ، الَّذي قبلَّتَهُ الملآئكةُ من السَّمآءِ السَّابعة ! بكيتُ عليهما .. ولكن بكيتُ على الرَّئيسِ أكثر !
بكيتُ على الرَّئيسِ في مواقفَ كثيرةٍ !
وما زلتُ أَبكي عليهِ ؛ كلَّما قتل إبنهُ ، وَأبنآءُ أَخيهِ ، يمنياً آخرَ ، في يومٍ آخر.وما زِلتُ أبكي عليهِ كُلَّما سَمِعْتُ مُتحدِّثَاً رسمياً ، لهذا العبث الأخلاقي لسواقطِ نظامهِ.. وأَشَدُّ شعري ، وَأُجهِشُ بالبكآءِ ، كلَّما رأيتُ تنابلتَهُ السِّتَةَ يقتحمون على النَّاسِ حياتهم بلا استئذان !
وبكيتُ أَعظمَ البُكآءِ حينَ رَأيتُهُ فِيْ مشفاهُ الأخير ولَمَّا يَتَنَحَ !
وهذِهِ أَعظَمُ لحظةٍ تاريخيةٍ يُفَوِّتُهُاْ على نفسهِ .
بكيتُ عليكَ كثيراً يا علي !
والتَّاريخُ يحتَرمُ صُنَّاعَهُ لَاْ ضُيَّاعَهُ !
2
الْحِذاءُ الَّذي دَخلَ التَّاريخ!
وَهوَ الحِذاءُ الَّذي كانَ يلبسهُ التَّاجرُ
البغداديُّ
( طَنبُورِي ). وكانَ رجُلاً ثَرِياً..إِلَّا أَنَّهُ عُرِفَ عَنهُ البُخلُ واشْتُهِرَ بهِ. وكانَ كُلَّما إِنقطعَ حِذاؤهُ ، ذهبَ إِلَى الحَذَّاء ؛ لِيُرقِعَهُ بِرقْعَةٍ مِنْ جلدٍ أَو غيره ؛ حتَّى صارَ الحِذاءُ مُهَلْهَلاً ، كَقِطعَةٍ مِن قماشٍ مُلَّوَنَةٍ !
وحدثَ أَنْ لَاْمَهُ بعضُ أصدقائهِ ، وعابَهُ جُلُّ أَصحابِهِ فِي ذلك. أَقْسَمُوا عليهِ إِلَّا التَّخلُّصَ منهُ ، ويشريَ جديداً غَيرَه.
ذّهبَ إِلى السُّوقِ وَأشترى حذآءَاً جديداً . فمرَّ على قُمامَةٍٍ ، وعطَّارٍ !… فَرمى الحذآءَ ، واشترَى عِطْرَاً مِنَ العُودِ، والمِسْكِ ، فِيْ قنانيَ مُتْقَنَة الصَّناعةِ ، على يدِ زَجَّاجٍ ماهرٍ مشهورٍ في
بغداد
سُمِّيَ أَبو الزَّجَّاج .
فعلَ كلَّ ذلكَ لِيُثْبِتَ للنَّاسِ في
بغدادَ
أَنَّهُ ليسَ بخيلاً!
وصلَ بيتَهُ .
وَوَضَعَ قنانيَ العِطْرِ ، والعُوْدِ ، والمِسْكِ ، فِيْ أَحدِ ِ الرُّفوفِ. وأغتسلَ ، فَصَلَّىْ العَصْرَ فِي المسجد.. ثُمَّ ذّهبَ لِبعضِ شُؤونهِ ، لِيَقْضِيَها فِيْ أَسواقِ
بغداد
. وانتهى بهِ اليومُ إِلى مَجْلِسٍ لِأَحدِ أَصدقائهِ ، في إحدى الحدائقِ ، في ضَواحي
المدينةِ
المُدَوَّرةِ عاصمة المنصور.
صَاحَ النَّاسُ .. ” حِذآء الطَّنبُوري .. حذآء الطَّنبوري !” وقدِ التفَّ النَّاسُ .. حِينَ وجدَ أَحدُهم حذآءَ طنبُوري مُلقىً في قمامةِ الضَّاحية.. وتشاوَروا فقالُوا : ” عسى الطنبوري يكونُ الآنَ يبكي حذآءَهِ “!. فلقد كانَ مِن غيرِ المُصَدَّقِ أَنْ يستغنِ الطنبوري عن حذآئِهِ لِمَا عُرِفَ عنهُ البخل المتطرف. فتبرَّعَ أَحدُهم بِردِّها إليهِ. ولا أدري هلْ رحمة في الحِذآءِ أَمْ رحمةً في الطَّنبُوري !
فذهبَ إِلى بيتِ الطنبوري في أطرافِ
بغدادَ
على النهر .. ورمى الحذآءَ ؛ فِإِذا بالحذآءِ يَسقطُ على الرَّفِّ فيكسِرَ قنانيَ العِطْرِ والعُودِ والعنبرِ . عاد َ الطنبوري مِنْ مجلس ذلكَ الصديقِ ، وَإِذا بروائح العِطْرِ والعُودِ والمِسْكِ ، تملؤ صحنَ البيت .. فرأى الحِذآءَ ؛ وعرفَ بالقِصَّةِ حِيَنَ رأى الحِذآءَ ، والعِطْرَ د والعُودَ ، والمِسْكَ..
فلعنَ الحِذآءَ ، ولعنَ البُخلَ ، والبُخلآءِ !..
فقالَ قولتَهُ التي سارتْ شُهرةً في الأفآق..
” لَعَنكَ اللهُ مِنْ حِذآءٍ !”
قرَّرَ هَذِهِ المرَّة أَنْ يُلقِ الحِذآءَ فِيْ بالُوعَةِ الحَشِّ أَي بَالُوعَة المجاري إعتقاداً منهُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ على التقاطها أَحَدٌ. ففعَلَ ذلكَ .. وابتسامةٌ منتصرةٌ على وجههِ !
ولِحُسْنِ حظِّ الحِذآءِ فاضَ دجلةُ ، وفاضتِ بلاليعُ الحشِّ وطفحَ .. ووجدَ عُمَّالُ بَلَدِيَّةِ
بغدادَ
أَنْ سَبَبَاً مِنْ أسبابِ إنسدادِ البلاليعِ هوَ الطَّنبوري بِحِذآئِهِ .. فنزعوهُ من فمِّ البالُوعةِ ؛ فطفا الحِذآءُ .. فصاحَ النَّاسُ :
” حِذآء الطَّنبُوري.. حِذآء الطَّنبوري ” !
تَبَرَّعَ سَبَّاحٌ ماهِرٌ ، فالتقطَهُ. رُفِعَتْ قَضِيةٌ مدَنِيةٌ ضِدَّ الحِذآء. وَأُحضِرَ الطَّنبوري ..أَمامَ قاضِي البلَدِيةِ في
بغدادَ
فِيْ الدَّائرةِ 23. فَحُبِسَ وَأُعِيْدَ لهُ الحذآء !.. ” لعنَكَ اللهُ مِنْ حذآء “!.
وفي طريقهِ إلى بيتهِ لينامَ مِن عنآءِ الحبسِ رَمى الحذآءَ في دجلةَ . وقعَ الحذآءُ في شبَكَةِ الصَّيادِ . وتصوَّرَ الصَّيَّادُ أَنَّهُ يفعلُ صنيعاً ، إِذا أعادهُ إلى الطَّنبوري. ففعلَ. وضعها الطَّنبُوري فوق السَّطحِ لِتَجِفَّ . جآءَ عُرِّيٌّ
بغداديٌّ
فسحبَ الحِذآءَ .. وتبعهُ الطَّنبُوري خوفاً من سوءِ العاقبة. وبينما الرَّجُلُ يجري خلفَ العُرِّي ، قفز العُرِّي فوقَ سطحِ إِحدِ المنازل ؛ وسقطَ الحذآءُ ، فوقعَ فوقَ حامِلٍ فَأَسْقطتْ الحاملُ حملها. وَإِذا عُرِفَ السببُ بَطُلَ العجبُ . رفعَ الزَّوجُ إلى القاضي قضيتَه ، ودليلُ فِعْلَةِ الطَّنبوري كالشَّمسِ . أَمَرَ القاضِيْ بِدِيَّةِ الجنينِ . وحُبِسَ الطَّنبوري بعد أَنْ جُلِدَ ..
” لَعَنَكَ اللهُ مِنْ حذآءٍ ” !
قَرَّرَ هذهِ المرَّةِ أَنْ يدفنها كالميت في حفرةٍ كاللَّحد . خرجَ في هدْأَةٍ منَ اللَّيلِ ليدفنَ الحذآءَ . وكانَ الليلُ غيماً ، ونور البدر خافتاً خُفُوتاً قوياُ.. ولمْ يدرِ أَنَّهُ كانَ يحفرُ على أَذْرعٍ ، من جدار بيتٍ قريب. ووقع ما كانَ يخافُ عاقبتَهُ ! … سمِعَ أَهلُ الدَّار قعقعةَ ( الكُرِيْكِ ) ، ( وطنبشَةَ ) الحفرِ ، فظنُّوهُ لِصَّاً أَوْ سارِقاً .. فَأتَّصلوا برقم الشُّرطةِ 911 ، فجاءَتِ دورية الشُّرطة .. ووجَدُوهُ الطَّنبوري ! وحينَ سألوهُ عنِ السَّببِ قالَ أَنَّهُ يريدُ دَفْنَ حذآءِهِ..
ما صَدَّقُوهُ وَقدْ صَدَقَهم. حُبِسَ ليلَتهُ إِلى الصَّباحِ ليقفَ أَمَامَ القاضِي مرَّةً رابعةً.. أَمَرَ القاضي بجلدِهِ وحبسهِ وأَعادَ إِليهِ حذآءَهُ…
” لَعَنَكَ اللهُ مِنْ حذآءٍ ” !
وفِي الخامِسَةِ قرَّر أَنْ يَذْهبَ إِلى المسجدِ. وصادفَ أَنْ كانَ أَحدُ أفرادِ الأُسْرَةِ الحاكِمَةِ في المسجدِ. تركَ حذ'ءَهُ القديمَ هناك ، وعادَ إِلى شُؤونهِ في
المدينة
. والطَّريفُ أَنَ لِصَّاً سرقَ حذآءَ الأميرِ ، وتركَ حذآءَ الطَّنبُوري ؛ رحمة أنْ ينفطرَ قلبُ الطنبوري مِن فقدِ حذآئهِ بُخلاً . ولمَّا خرجَ الأميرُ ولمْ يجدِ الحِذآءَ إنتابَهُ شيءٌ مِنَ الغَضَبِ . وحينَ ذهبَ المصُلُّونَ إِلى شؤونهم ، وانتشروا في الأرضِ .. فهِمَ العسكرُ أَنَّ الطَّنبوري هوَ مَنْ سَرَقَ الحِذَآءَ ، حينَ وجدوا حذآءَهُ المشُهُورَ ، على البابِ متروكاً.
رُفِعَ الأمرُ إِلى أقضىْ القُضاةِ ؛ فأَمرَ بحبسِهِ ، وتغريمهِ ، وَأَعادَ إِلى الطَّنبُوري حِذّآءَهُ ..
” لَعَنَكَ اللهُ مِنْ حِذآءٍ ” !
وغَضِبَ الطَّنبُوري ، وقرَّرَ الخروجَ إِلى الصَّحرآء.
وكانَ أَنْ حدثَ حادثٌ قُتِلَ فيهِ أَحَدُ كِبارِ القَومِ في
بغدادَ
. ولمَّا يُعرفِ القاتل؛ وفي نفسِ ذلك المكان الَّذي جآءَ إِليهِ الطَّنبوري ، ليحفرَ ويدفنَ حّذآءَهُ . وكانَ العسكرُ قد وجدوا ذلكَ الرَّجُلَ وهوَ مِن عِلْيَةِ
البغداديين
مقتولاً ، وتحتهُ آثارُ حفرةٍ ، وبها مالٌ كثيرٌ . وربمَّا فطنَ العسكرُ ، أَنَّ القاتلَ كانَ يريدُ نهبَ ذلكَ الكنز مِنَ المالِ ؛ فاكتمنَ العسكرُ في مكانٍ ما.. هناكَ علَّ القاتلَ يرجعُ لأَخذِ المالِ ! وساقَ الحظُّ العاثِرُ الطَّنبوري إِلى نفسِ البُقعةِ تلكَ.
وحينَ شرعَ في الحفرِ ؛ قفزَ عليهِ العسكرُ ، وشَدُّوا وِثاقَهُ.. وإِلى القاضِي ! إِلَّا أَنَّ القاضِي برَّأَهُ مِنَ التُّهمَةِ ، وردَّ إِليهِ حذآءَهُ . إِنتقضَ الطَّنبوري وقالَ للقاضِي:
” لو تتكرم سيَّدي القاضي ، فتكتبَ صكاً بيني وبينَ حِذَآئي هُنا ، وأمَامَك أَنِّي بريءٌ منهُ.. فقدْ أَهانَني فوقَ بُخْلِيْ ، وساقَ عليَّ النَّوائِب واللأوآء ، وفتحَ عليَّ أَبوابَ المشاكل “..
إِبتسمَ أَقضى القضاةِ وقالَ :
” هَلَّا مَزَّقتهُ .. أو أَحْرَقْتَهُ ” !
قالَ الطَّنبُوري:
” أَخْشَىْ أَنْ تَرِدَّهُ إِليَّ ” !..
فابتسمَ مَن كانَ بالمجلسِ وانصرفوا .. وانصرفَ الطَّنبُوري.. فصاحَ القاضي :
” خُذْ حِذآءَكَ يا طنبُوري ” !
فرَّ الطَّنبوري وهو لا يكادُ يصدِّقُ ما يحدث .
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
حين بكيت على الرئيس!
حين بكيت على الرئيس!
من حذاء سندريلا الأسطوري مرورا بنعل موسى عليه السلام إلى جائزة الحذاء الذهبي وانتهاء بحذاء منتظر الزيدي بالعراق .. اليمن : حذاء تاريخي آخر …!!
أحذية لها تاريخ
أحذية لها تاريخ
أبلغ عن إشهار غير لائق