انخفاض أسعار الذهب من أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع    الترطيب الذكي في رمضان: كيف تشرب الماء دون إجهاد كليتيك؟    عدن بلا سيولة    مواجهات صعبة تنطلق في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    مضان شهر القرآن (3): "النية تجارة العلماء".. كيف نجعل من تلاوتنا منهج حياة؟    انطلاق بطولة" يو" الأولى المفتوحة للبادل بصنعاء    قناة دولية: تصاعد نوعي لقوة الحوثي للسيطرة على المخا يقابله عجز ميداني لشرعية العليمي    عقدة النقص لدى بعض نخب تعز تجاه الهضبة الزيدية    تشييع جثمان الشهيد حذيفة مهدلي في الزيديه بالحديدة    فعالية بعمران إحياء للذكرى السنوية لرحيل العلامة مجد الدين المؤيدي    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «كوابيس وخيبات»    بحضور رسمي وجماهيري لافت... انطلاقة نارية لبطولة أوسان الرمضانية في القاهرة    تعز.. الإفراج عن صحفي بعد أكثر من 12 ساعة اعتقال على ذمة مشاركة منشور على الفيسبوك    اختطاف مصابين تعرضوا لإطلاق نار في اشتباكات حوثية حوثية في أحد أسواق إب    أم تفارق الحياة أمام أحد السجون الحوثية بإب بعد رؤية نجلها مقيّدًا    الجنوب العربي والذاكرة الرقمية    مملكة بني إريان و "الحبر الأعظم المؤسس" عبدالكريم الإرياني (جزء1)    أمريكا تأمر بمغادرة الموظفين غير الأساسيين من سفارتها في بيروت    تدشين توزيع 10 آلاف شتلة لوزيات وفواكه بالقطاع الشرقي    إصابة شرطي صهيوني باصطدام شاحنة جنوب نابلس    الإعلان عن مبلغ زكاة الفطرة لهذا العام 1447 ..    (نص + فيديو) للمحاضرة الرمضانية السادسة للسيد القائد 1447    إسبانيا تدعو لتفعيل أدوات الاتحاد الأوروبي للضغط على كيان العدو    الفريق السامعي: تصريحات السفير الأمريكي تمثل عدواناً سياسياً مباشراً وتحدياً سافراً للقانون الدولي    تقرير بريطاني يكشف كيف تحاول واشنطن إبقاء السعودية "زبوناً حصرياً" للسلاح الأمريكي!    الأشول: الحكومة شكلت لجنة لمعالجة أزمة الغاز ونعمل على تعزيز مخزون السلع    تراجع أسعار النفط عالميا    الأرصاد يخفض التحذير إلى تنبيه ويتوقع ارتفاعاً تدريجياً في درجات الحرارة    اللغة فعل حي    مصادر: انقطاعات الإنترنت مرتبطة بصيانة وتحديثات لخدمة «يمن فور جي»    تعليق رسوم ترمب الجمركية يهبط بالدولار والنفط والعملات المشفرة    الخارجية اليمنية تؤكد دعم سيادة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية    كذب المطبلون وما صدقوا.. مجلس العليمي وأبوزرعة يفشلون في اختبار أسطوانة الغاز    شركة الغاز تعلن مضاعفة الإمدادات لعدة محافظات وتدعو السلطات المحلية لمنع أي تلاعب    هيئة المواصفات تدشن حملة تعزيز الرقابة وحماية المستهلك بذمار    علوم المسلمين أسست للنهضة الأوروبية    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "35"    عبرت عن روحية التكافل الاجتماعي.. الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء تدشّن توزيع السلة الغذائية الرمضانية    تواصل بطولة الشهيد الصمَّاد للوزارات والهيئات الحكومية    نتيجة القمع الحوثي.. إب تسجل كرابع محافظة في حالات النزوح خلال العام الماضي    صنعاء.. تعزيز قطاع الطوارئ ورفع مستوى الجاهزية    وزير الشباب والرياضة يوجّه بالبدء في ترتيبات انطلاق بطولة "المريسي" الرمضانية بعدن    افتتاح توسعة تاريخية للرواقين الجنوبي والغربي بالجامع الكبير بصنعاء    تراجع الازدحام في منفذ الوديعة الحدودي    عدن تحتفل بتخرّج 97 حافظًا وحافظةً للقرآن الكريم    اتلتيكومدريد يدك شباك اسبانيول برباعية    السيتي يتخطى نيوكاسل يونايتد ويشعل سباق الصدارة مع ارسنال    مليشيا الحوثي تنهب مخصصات دار الحبيشي للأيتام في إب    الحديدة.. حادث سير مروع يودي بحياة شخصين احتراقًا    نبيل هائل يدشن سلسلة اللقاءات التشاورية مع موظفي المجموعة    بنك الدواء يستقبل قرابة 300 حالة لمرضى القلب والضغط    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    تسجيل أكثر من 14 ألف إصابة بمرض الملاريا في تعز خلال 2025    باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المجد والمأساة (شعر)

قصيدة الشاعر الدكتور وسيم الجند بمناسبة مرور عام كامل على وجوده في محافظة مأرب: المجد والمأساة (شعر)
مِنْ مَأْرِبِ الأَنْصَاْرِ والأَمْجَاْدِ
مِنْ مِعْقَلِ الأَبْطَاْلِ والرُّوَاْدِ
حِصْنُ العَبَاهِلَةِ العِظَاْمِ وَأَرْضُهَاْ
حَمَّاْلَةُ الرَّاْيَاْتِ والأَسْيَاْدِ
عناوين ذات صلة
* كتابة فوق ماء مالح
9 سبتمبر، 2023
* بدء حفر آبار مشروع مياه (زايد) لمدينة تعز
8 سبتمبر، 2023
أَصْلُ اليَمَاْنِيْنَ الكِرَاْمِ وَفَخْرُهُمْ
سَبَأُ الإِبَاْءِ ومَوْطِنُ الأَجْدَاْدِ
مِنْ عَرْشِ بِلْقِيْسِ العَظِيْمِ وَهَاْمَةِ
العِزِّ المَنِيْعِ وَأَعْظَمِ الأَسْدَاْدِ
مِنْ خَنْدِقِ الأَقْيَالِ فُرْسَاْنِ الوَغَىٰ
مِنْ سَاْحَةِ الأَفْذَاْذِ والأَطْوَاْدِ
مِنْ دُرَّةِ التَّاْرِيْخِ مِنْ أَيْقُوْنَةِ
الدُْنْيَاْ وَدَاْرِ عَبِيْدَةٍ وَمُرَاْدِ
شُمُّ الأُنُوْفِ ذَوُوْ الأُلُوْفِ أُوْلُوْ النَّدَىٰ
أَحْفَاْدُ ذِيْ يَزَنٍ فَتَىٰ الأَمْجَاْدِ
مِنْ بَلْدَةِ الثُّوَّاْرِ ثَغْرِ ذَوِيْ القُوَىْ
والْبَأْسِ والتَّنْكِيْلِ والإِنْجَاْدِ
مِنْ قَلْعَةِ الصَّحْرَاْءِ مِنْ تِلْكَ الجِبَاْلِ
الشَّاْهِقَاْتِ المُوْرِيَاْتِ زِنَاْدِيْ
مِنْ وَحْيِ ذَاْكَ القَرْدَعِيِّ وبَأْسِهِ
جَرَّدْتُ سَيْفِيْ وَاْمْتَطَيْتُ جَوَاْدِيْ
فَاْرَقْتُ وَاْدِيْ النِّيْلِ عَضْبَاً صَاْرِمَاً
وَقَدِمْتُ أُزْجِيْ عُدَّتِيْ وَعَتَاْدِيْ
أَجَّجْتُ قَاْفِيَتِيْ وَجِئْتُ مُسَلَّحَاً
بِاْلمَجْدِ بالشِّعْرِ العَنِيْفِ الحَاْدِيْ
*
مِنْ أَرْضِ صُرْوَاْحِ البُطُوْلَةِ والجِهَاْدِ
أَتَيْتُ أُعْلِنُ نَفْرَتِيْ وَجِهَاْدِيْ
منْ تِرْسِ خُصْرُوْفِ المَجِيْدِ وَعَبْقِهِ
مِنْ مِنْبَرِ التَّوْجِيْهِ وَالإِرْشَاْدِ
مِنْ جُرْحِ نَفْسِيْ مِنْ بَقَاْيَاْ خَيْمَتِيْ
مِنْ كُوْخِيَ المَوْبُوْءِ بِالحُسَّاْدِ
مِنْ سَطْحِ مَكْتَبِيَ الصَّغِيْرِ وَدَفْتَرِيْ
المَمْلُوْءِ بالأَشَْعَاْرِ والأَوْرَاْدِ
أَطْلَقْتُ مِدْفَعِيَ العَظِيْمَ تَحِيَّةً
للشَّعْبِ للأَحْرَاْرِ للأَجْنَاْدِ
فَسَحَقْتُ أَنْصَاْرَ المَجُوْسِ بِمِقْوَلِيْ
وَأَبَدْتُ جَمْعَ الفُرْسِ مِنْ آباْدِ
وَكَشَفْتُ عَنْ سَاْقِ القَوَاْفِيْ مُعْلِنَاً
حَرْبَ البَسُوْسِ عَلىْ قُوَىْ الإِلْحَاْدِ
مَزَّقْتُ رُوْحِيْ كَيْ أُرَقِّعَ مَوْطِنِيْ
وَوَهَبْتُ خَاْلِصَ مُهْجَتِيْ وفُؤَادِْيْ
وَهَدَمْتُ بَيْتِيْ كَيْ أُشَيِّدَ مَنْزِلَاً
يُؤْوِيْ بَنِيْ الأَوْطَاْنِ والأكْبَاْدِ
وَحُرِمْتُ أَطْفَاْلِيْ الثَّلَاْثَةَ بَعْدَمَاْ
أَلِفُوْاْ اللِّقَاْءَ فَجُذَّ حَبْلُ وِدَاْدِيْ
حَكَمَ الزَّمَاْنُ بِأَنْ أَعيِْشَ مُعَذَّبَاً
فِيْ الأَرْضِ بَيْنَ تَشَتُّتٍ وَبِعَاْدِ
وَرُمِيْتُ بِاْلْمُتَشَاْعِرِيْنَ وَتُهْتُ فِيْ
دُنْيَاْ الصِّرَاْعِ وَكَوْكبِ الأَحْقَاْدِ
وَمُنِعْتُ مِنْ تِلْكَ المَنَاْبِرِ وَاْرْتَقَىْ
عَرْشَ الكَلَاْمِ وَصَرْحَهُ حُسَّاْدِيْ
وَقَضَىْ القَطِيْعُ بِأَنْ أُغَيَّبَ عَنْوَةً
وَتَوَاْطَأَ الحَمْقَىْ عَلَىْ إِبْعَاْدِيْ
وَأَنَاْ الذِّيْ سَلَبَ القَرِيْضُ فُؤَاْدَهُ
وَخُلِقْتُ للتِّغْرِيْدِ وَالإِنْشَاْدِ
وَحَمَلْتُ بِالشِّعْرِ المُبِيْنِ رِسَاْلَةً
تُلِيَتْ رَوَاْئِعُهَاْ عَلَىْ الأَشْهَاْدِ
*
تَبَّاً لِأَرْبَاْبِ الزَّوَاْمِلِ كُلِّهِمْ
إِذْ كَبَّلُوْا الشُّعَرَاْءَ بِالأَقْيَاْدِ
وَعَلَيْهِمُ حَتَّىْ القيِْاْمَةِ لَعْنَةُ
التََّاْرِيْخِ وَالأَشْعَاْرِ وَالآبَاْدِ
الحَنْظَلِيُّوْنَ الذِيْنَ رَبَوْاْ عَلَىْ
بَيْعِ الشَّعِيْرِ لِجَاْمِعِ الأَعْوَاْدِ
أَلِفُوْاْ النَّعِيْقَ وَأَتْقَنُوْاْ فَنَّ النَّهِيْقِ
وَأَسْرَفُوْاْ فِيْ اللَّغْوِ وَالإِزْبَاْدِ
يَاْ أَيُّهَاْ القَلْبُ الذَّبِيْحُ وَذَلِكَ
الصَّقْرُ الجَرِيْحُ ظَفِرْتَ بِالصَّيَّاْدِ
فَجِّرْ بُحُوْرَ الشِّعْرِ نَاْرَاً وَاْمْتَشِقْ
سَيْفَ الفَنَاْءِ لِزُمْرَةِ الأَوْغَاْدِ
وَاْسْحَقْ رُؤُوْسَ الجَاْهِلِيْنَ وَسِحْرَهُمْ
مَنْ أَطْفَأُوْاْ جَهْرَاَ شُمُوْسَ الضَّاْدِ
مَنْ نَاْفَسُوْاْ الحُوْثِيَّ فِيْ تَجْهِيْلِهِ
لِلنَّاْسِ وَاْنْتَفَشُوْاْ مَعَ الأَعْيَاْدِ
وَتَعَسَّفُوْاْ طُرْقَ البَيَاْنِ وَأَفْسَدُوْاْ
نَهْجَ البَلَاْغَةِ أَيَّمَاْ إِفْسَاْدِ
*
إِنِّيْ أَنَاْ الفَذُّ الغَضَنْفَرُ والفَتَى
وأَنَاْ الفَرِيْدُ فَأَيْنَ هُمْ أًَنْدَاْدِيْ
إِنِّيْ أَنَاْ النَّاْرُ التي لَاْ تَنْطَفِيْ
أَبَدَاً مَعَ الأَزْمَاْنِ وَالآمَاْدِ
مِنْ عَهْدِ حَسَّاْنِ بْنِ ثَاْبِتِ سُعِّرَتْ
بِالفَخْرِ فَاْسْتَعْصَتْ عَلى الإِخْمَاْدِ
إِنِّيْ أَنَاْ البَحْرُ الذي لَاْ تَنْتَهِيْ
أَمْوَاْهُهُ مَهْمَاْ اْسْتَزَاْدَ الصَّاْدِيْ
إِنِّيْ أَنَاْ نَهْرُ البَيَاْنِ وَبَحْرُهُ
ومُحِيْطُهُ فَلْيَسْتَقِيْ وُرَّاْدِيْ
إِنِّيْ أَنَاْ الشَّمْسُ التي سَطَعَتْ فَأَ
خْرَسَتِ الظَّلَاْمَ بِضَوْئِهَاْ الوَقَّاْدِ
وَأَنَاْرَتِ الكَوْنَ الرَّحِيْبَ وَأَرْسَلَتْ
جَيْشَ الضِّيَاْءِ لِمَحْوِ كُلَِّ سَوَاْدِ
إِنِّيْ أَنَاْ البَدْرُ المُنِيْرُِ بَزَغْتُ فِيْ
الليْلِ البَهِيْمِ وَحَاْلِكِ الأَسْوَاْدِ
إِنِّيْ أَنَاْ النَّجْمُ الرَّفِيْعُ فَهَلْ تْرَى
تِلْكَ الوِهَاْدَ تَحُطُّ مِنْ أَبْعَاْدِيْ
إِنَّيْ أَنَاْ السَّيْفُ الصَّقِيْلُ وَسَاْحَةُ
الشُّجْعَاْنِ ظَلَّتْ مَوْطِئِيْ وَمِهَاْدِيْ
إِنِّيْ أَنَاْ الجَبَلُ الأَشَمُّ وَهَاْمَتِيْ
فَوْقَ الثُّرَيَّاْ رَغْمَ كُلِّ مُعَاْدِيْ
رَفَعَ المُهَيْمِنُ بِاْلدَّوَاْةِ مَكَاْنَتِيْ
وَغَرَفْتُ مِنْ بَحْرِ الرَّسُوْلِ الهَاْدِيْ
لَاْ اليَأْسِ يُثْنِيْ هِمَّتِيْ العُظْمَىْ وَلَاْ
كَيْدُ العَدُوِّ يَفُتُّ فِيْ أَعْضَاْدِيْ
إِنِّيْ رَسُوْلُ الشِّعْرِ فِيْ هَذَاْ الزَّمَاْنِ
إِلَىْ الأَنَاْمِ الجَمْعِ وَالأَفْرَاْدِ
وَفَرَاْئِدُ الأَشْعَاْرِ وَسْمُ رِسَاْلَتِيْ
وَنُبُوُءتِيْ فَتلَقَّفُوْاْ أَوْرَاْدِيْ
شَنَّفْتُ أَسْمَاْعَ العِبَاْدِ بِهَذِهِ
الأَوْزَاْنِ فَاْنْتَقَصُوْاْ خَطِيْبَ إِيَاْدِ
شِعْرٌ يُذِيْبُ الصَّخْرَ يَخْتَرِقُ الحَشَاْ
وَيُعِيْدُ نَفْخَ الرُّوْحِ فِيْ الأَجْسَاْدِ
يُذْكِيْ الحَمَاْسَ وَيُوْقِدُ الإِحْسَاْسَ عِنْدَ
الجُنْدِ وَالأَبْطَاْلِ وَالقُوَّاْدِ
*
يَاْ مَعْشَرَ الحَشَرَاْتِ والحَسَرَاْتِ
والسَّكَرَاْتِ والنَّكَِرَاْتِ والفُصَّاْدِ
مُوْتُوْاْ بِغَيْظِكُمُ الشَّدِيْدِ فإِنَّنِيْ
زَيْدُ الفَوَاْرِسَ وَاْحِدُ الآحَاْدِ
فَتَحَسَّسُوْاْ عِنْدَ المَنَاْمِ رُؤُوْسَكُمْ
وَتَرَقَّبُوْاْ بَعْدَ القِيَاْمِ سَوَاْدِيْ
وَاْبْقَوْاْ عَلَىْ وَجَلٍ فَقَدْ أَنْذَرْتُكُمْ
إِنِّيْ طُوَاْلَ الدَّهْرِ بِالمِرْصَاَدِ
أَنَاْ شَاْعِرُ الشُّعَرَاْءِ وَالفَحْلُ الذِّيْ
ضَجَّ الزَّمَاْنُ بِشِعْرِهِ والنَّاْدِيْ
ضَاْقَتْ بُحُوْرِ الشَّعْرِ عَنْ أَشْعَاْرِهِ
وَشَدَاْ المُقِيْمُ بِشِعْرِهِ وَالبَاْدِيْ
أَنَاْ نَفْحَةٌ أَنَاْ غَضْبَةٌ أَنَاْ سَطْوَةُ
الأَقْدَاْرِ وَالأَكْوَاْنِ وَالآسَاْدِ
أَذْكَىْ أَبُوْ الأَحْرَاْرِ جَمْرَ قَرِيْحَتِيْ
فأَتَيْتُ سَاْحَ الشِّعْرِ عَنْ مِيْعَاْدِ
وَلَبِسْتُ تَاْجَ العَبْقَرِيَّةِ يَاْفِعَاً
وَبَلغْتُ في دُنْيَاْ الطُّمُوْحِ مُرَاْدِيْ
لَمَّاْ اْضْطَرَمْتُ قَصَاْئِدَاً وَقَوَاْفِيَاً
أَطْلقْتُ نِيْرَاْنِيْ عَلَىْ الجَلَّاْدِ
اللَّهُ أَنْطَقَنِيْ وَأَطْلَقَ مَاْرِدِيْ
فَهَزَزْتُ سَيْفِيْ ثُمَّ جِئْتُ أُنَاْدِيْ
يَاْ أَيُّهَاْ الشُّعَرَاْءُ وَالبُلَغَاْءُ
والفُصَحَاْءُ هَلْ مِنْ فَاْرِسٍ أَوْ شَاْدِيْ
هَذَاْ هُوَ المَيْدَاْنُ فَاْجْتَمِعُوْاْ لَيَوْمِ
الفَصْلِ وَالتَّتْوِيْجِ وَالأَنْجَاْدِ
وَتَقَدَّمُوْاْ فِيْ حَدِّكُمْ وَحَدِيدِْكُمْ
وَثِبُوْاْ إِلىْ المَيْدَاْنِ وَالمِيْعَاْدِ
جَنْدَلْتُ فُرْسَاْنَ القَصِيْدِ جَمِيْعَهُمْ
وَظَفِرْتُ بِالأَقْرَاْنِ والأَنْدَاْدِ
جَدِّيْ امْرُؤُ القَيْسِ المَلِيْكُ وَصَوْلَتِيْ
ْعِنْدَ النِّزَاْلِ كَطَاْرِقِ بنِ زِيَاْدِ
صَبْرَاً عَلَىْ هَذَاْ الحِصَاْرِ وَعُصْبَةِ
الأَشْرَاْرِ فَالعُقْبَىْ مَعَ الأَجْلَاْدِ
طُبِعَ الزَّمَاْنُ عَلَىْ العَنَاْءِ وَضِدِّهِ
فَاْصْبِرْ عَلَىْ الأَرْزَاْءِ وَالرُّصَّاْدِ
*
ذَهَبَ الأُبَاْةُ المُخْلِصُوْنَ لِشَعْبِهِمْ
وَمَضَىْ الشَّهيِْدُ القَاْئِدُ الشََّدَّاْدِيْ
وَأَتَىْ اللِّئَاْمُ الطَّاْمِعُوْنَ لِيُوْقِدُوْاْ
نَاْرَ الصِّرَاْعِ عَلَىْ خَسِيْسِ الزَّاْدِ
جُبِلُوْاْ عَلَىْ حُبِّ الحَيَاْةِ وَهَمُّهُمْ
جَمْعُ الحُطَاْمِ وَرَاْحَةُ الأَوْلَاْدِ
شَغَلَتْهُمُ الدُّنْيَاْ اللَّعِيْنَةُِ عَنْ جِهَاْدِ
الخَصْمِ فَاْنْكَفَأُوْاْ عَلَىْ الأَزْوَاْدِ
وَعَلَىْ بِنَاْءِ الذَّاْتِ وَالتُّوْفِيْرِ فِيْ
كُلِّ البُنُوْكِ قَدِيْمِهَا وَالبَاْدِيْ
وَأَتَوْاْ لِتَشْيِيْدِ القُصُوْرِ وَنَاْفَسُوْاْ
أَهْلَ الصَّنَاْئِعِ دُوْنَمَاْ إِجْهَاَدِ
وَتَقَاْسَمُوْاْ الرُّتَبُ الرَّفِيْعَةَ وَاْرْتَقَوْاْ
أَعْلَىْ المَقَاْمِ وَسَاْمِقَ الأَطْوَاْدِ
هَذَاْ العَمِيْدُ وَذَاْ العَقِيْدُ وَذَلِكَ
الوَغْدُ البَلِيْدُ مُقَدَّمٌ وَقِيَاْدِيْ
هَذَاْ يَقُوْدُ الفُرْشِنَرْ وأَخُوْهُ
يَرْتكِبُ البِرَاْدُوْ نَشْوَةً وَتَمَاْدِيْ
فِيْ الزَّهْوِ كَالطَّاْوُوْسِ لَكِنْ لَيْسَ فْيْ
تِلْكَ الرُّؤُوْسِ سِوَىْ الغَبَاْ المُعْتَاْدِ
حَررَّْتُمُ الأَوْطَاْنَ لَكِنْ مِنْ مَعَاْ
نِيْ العِزِّ وَالتَّمْكِيْنِ وَالأَمْجَاْدِ
وَهَدَمْتُمُ عَرْشَ الزَّعِيْمِ لِتَرْفَعُوْاْ
صَرْحَ الفَسَاْدِ وَرَاْيَةَ الإِفْسَاْدِ
لَاْ شَيْءَ يَقْتَنِصُ الرِّجَاْلَ وَيُوْهِنُ
الأَفذَاْذَ مِثْلُ تَصَاْرُعِ الأَضْدَاْدِ
لَاْ يَلْتَقِيْ حُبُّ الحَيَاْةِ وَحُبُّ
تَحْرِيْرِ البِلَاْدِ مِنَ المُغِيْرِ العَاْدِيْ
*
طَوَّفْتُ فِيْ طُوْلِ البِلَاْدِ وَعَرْضِهَاْ
وَأَنَاْ الغَرِيْبُ بِمَوْطِنِيْ وَبِلَاْدِيْ
جُبْتُ المَوَاْقِعَ كُلَّهَاْ وَقَصَاْئِدِيْ
عَبْرَ الأَثِيْرِ رَوَاْئِحٌ وَغَوَاْدِيْ
وَشَدَوْتُ فِيْ كُلِّ البِقَاْعِ بِحُبِّهَاْ
بِبَدَاْئِعٍ جَلَّتْ عَلَىْ التِّعْدَاْدِ
بَقِيَتْ حَدِيْثَ العالَمِيْنَ لِأَنَّهَا
لَيْسَتْ تُمَلُّ لِكَثْرَةِ التَّرْدَاْدِ
وَنَظَمْتُ فِيْ حُبِّ السَّعِيْدَةِ لُؤْلُؤَاً
مَلَكَ القُلُوْبَ بِلَفْظِهَِ المُصْطَاْدِ
وَصَنَعْتُ مِنْ شِعْرِيْ وَغُرِّ مَلَاْحِمِيْ
حُلَلَ الجَمَاْلِ لِقَدِّهَاْ المَيَّاْدِ
أَمْسَتْ رِيَاْضَاً لِلْرُّوَاْةِ وَجَنَّةَ
المَأْوَىْ لِذِيْ الأَشْجَاْنِ وَالقُصَّاْدِ
سُبِكَتْ عَلَىْ النَّهْجِ البَدِيْعِ وَإِنَّهَاْ
غَوْثُ المُرِيْدِ وَبُغيَةُ المُزْدَاْدِ
*
أَنَاْ يَاْ بِلَاْدِيْ قَاْرِبٌ عَصَفَتْ بِهِ
الأَمْوَاْجُ فِيْ بَحْرٍ مِنْ الأَنْكَاْدِ
فَتَحَطَّمَتْ قَبْلَ الرَّحِيْلِ سَفِيْنَتِيْ
وَعَدِمْتُ عِنْدَ المُرْتَقَىْ مِنْطَاْدِيْ
أَنَاْ صَاْرِمٌ لا يُنْتَضَىْ أُبَقِيْتُ فِيْ
مَأْوَىْ الحُتُوْفِ وَظُلْمَةِ الأَغْمَاْدِ
أَنَاْ يَاْ بِلَاْدِيْ قِصَّةُ المَلْهَاْةِ
وَالمَأْسَاْةِ وَالآمَاْلِ والأَصْفَاْدِ
وَمَنَاْرَةٌ سَرَقَ اللُّصُوْصُ ضِيَاْءَهَاْ
فَاْمْتََّدَّتِ الظَّلْمَاْءُ فِيْ أبْعَاْدِيْ
أَبْكِيْ مُصَاْبِيْ أَمْ مُصَاْبَكِْ إِنَّنَاْ
سِيَّاْنِ فِيْ شَرْعِ البَلَاءِ نُنَاْدِيْ
وَنَضِجُّ بِاْلْشَّكْوَىْ فَلَمْ يَحْفِلْ بِنَاْ
أَحَدٌ بَدَاْ مِنْ رَاْئِحٍ أَوْ غَاْدِيْ
أَرْثِيْكِ أَمْ أَرْثِيْ لِحَاْلِيْ فَالمَرَاْثِيْ
َاليَوْمَ بَاْتَتْ بِالرِّثَّاْءِ صَوَاْدِيْ
لَمَّاْ بَلَغْنَاْ رُشْدَنَاْ تُهْنَاْ مَعَاً
فِيْ عَاْلَمِ الأَقْزَاْمِ وَالأَوْغَاْدِ
أَنَاْ يَاْ بِلَاْدِيْ شَهْقَةٌ فِيْ صَدْرِ
مَكْرُوْبٍ وَزَفْرَةُ عَاْشِقٍ لِسُعَاْدِ
أَنَاْ يَاْ بِلَاْدِيْ دَمْعَةٌ ذُرِفَتْ عَلىْ
قَبْرِ الحُسِيْنِ دُجَىً بِلَاْ إِشْهَاْدِ
مِنْ يَوْمِ مِيْلَاْدِيْ شَقِيْتُ كَأَنَّمَاْ
خُلِقَ الشَّقَاْءُ مُتَيَّمَاً بِفُؤَاْدِيْ
لَاْزَمْتُ أَحْزَاْنِيْ وَلَاِزَمَنِيْ الأَسَىْ
مُنْذُ المَخَاْضِ وَلَحْظَةِ المِيْلَاْدِ
سَاْمَتْنِيَ الأَيَّامُ سُوْءَ عَذَابِهَا
فَأَتَىٰ الأُسَاةُ وَعَاْدَنِيْ عُوَّاْدِيْ
وَلَبِسْتُ أكْفَاْنِيْ وَلَمَّاْ يَأْتِنِيْ
أَجَلِيْ وَحَاْنَ مَعَ الشَّبَاْبِ مَعَاْدِيْ
أَزِفَ الوَدَاْعُ لِذِيْ اليَرَاْعِ فَشَيِّعُوْاْ
هَذَاْ الشُّعَاْعَ بِدَعْوَةِ العُبَّاْدِ
وَقِفُوْاْ عَلَىْ الجَدَثِ الجَلِيْلِ فَرُبَّمَاْ
فَاْحَ العَبِيْرُ وَفاضَ مَاْءُ الوَاْدِيْ
وَتَلَقَّفُوْاْ البَيْتَ الأَخِيْرَ لِفَاْرِسِ
النَّظْمِ المُثِيْرِ وَأَكْرَمِ الأَجْوَاْدِ
وَتَخَلَّلَ الصَّمْتُ الرَّهِيْبُ فَشَقَّهُ
بَوْحٌ وَنَاْدىْ فِيْ الوُجُوْدِ مُنَاْدِيْ
فُزْتُمْ بِتَشْيِيْعِ الكِرَاْمِ فَهَاْهُنَاْ
فَحْلَ الفُحُوْلِ وَسَيِّدُ الأَسْيَاْدِ
الشَّاْعِرُ الفَذُّ الذِيْ دَاْنَتْ لَهُ
سَاْحُ العَرَوْضِ رِضَاً بِغِيْرِ جِلَاْدِ
فَتَرَنَّمُوْاْ بَيْتَ القَصِيْدِ وأنْشِدُوا
صَلَّىْ الإِلَهُ عَلَىْ الفَتَىْ المُرْتَاْدِ
فِيْ ذِمَّةِ اللِّهِ الرَّحِيْمِ وعَفْوِهِ
وَجِوَاْرِهِ المَعْمُوْرِ بِالزُّهَّاْدِ
صِغْتُ الجِرَاْحَ جَدَاْوِلَاً ومَشاعِلاً
ونَسَجْتُ مِنْ شَتَّىْ الهُمُوْمِ حِدَاْدِيْ
نَزَفَتْ دِمَاْئِيْ الشِّعْرَ فَوْقَ صَحَاِئِفِيْ
وَسَكَبْتُ أَنْفَسَ أَدْمُعِيْ وَمِدَاْدِيْ
هِيَ نَفْحَةُ الآلامِ قد سطَّرْتُهَا
تُلِيَتْ على الآفاْقِ والآبادِ
اقرأ أيضاً على نشوان نيوز: حجرٌ كأنّكَ (شعر)
الوسوم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.