متحدث الخارجية الإيرانية: الخلاف على 3 قضايا حال دون التوصل لاتفاق    تحقيق يكشف عن "محاولة أمريكية" لاستغلال وقف إطلاق النار ويؤكد فشلها    رئيس الوزراء الباكستاني: جمود في محادثات أمريكا وإيران    أكدوا أن المدارس الصيفية تمثل جبهة وعي متقدمة ومحطة تربوية هامة.. زيارات تفقدية للأنشطة الصيفية في صنعاء وعدد من المحافظات    مآتم الضوء    مآتم الضوء    رئيس الهيئة العامة للبيئة والتغير المناخي ل "26 سبتمبر": العدوان والحصار أثر بشكل كبير على البيئة والصحة العامة    منذ قرابة 4 أشهر.. استمرار أزمة الغاز المنزلي في عدن    الداخلية توضح ملابسات سقوط الفتاة بالمحابشة وتدعو لتجنب الشائعات    مشهد مرعب    تقرير خاص : كهرباء عدن... والعودة إلى المربع الأول    تساؤلات مشروعة حول تباين الجبهات واستنزاف الجنوب    اتحاد كرة القدم يقرر إعادة قرعة كأس رئيس الجمهورية بدون توزيع جغرافي    مانشستر سيتي يصعق تشيلسي بثلاثية ويقلص الفارق خلف أرسنال    حجة.. ضغوطات أسرية تدفع امرأة في المحابشة للانتحار من سطح منزل والدها    لقاء يجمع المجموعة الجنوبية المستقلة بالفريق المعني بالاحتجاز التعسفي بمفوضية الأمم المتحدة    عدن.. مودعون غاضبون يغلقون مجمعًا تجاريًا بعد افلاس شركة المفلحي للصرافة    صنعاء.. حريق معمل إسفنج في الجرداء يلحق أضراراً فادحة والدخان يجبر أسراً على المغادرة    الرئاسة الفلسطينية تدين اقتحام وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال باحات المسجد الأقصى    الحالمي يلتقي قيادة الاتحادين الزراعي والسمكي ويؤكد أهمية حماية ثروات الجنوب    سلطة شبوة تعتقد أن مديرية رضوم تابعة لجمهورية موزمبيق.. فقدان صيادين والحكام نيام    هل أصبحَ المجلس الانتقالي الجنوبي من الماضي!!؟    مليشيا الحوثي توقف مشروع مياه يخدم 8 قرى في إب    سياسي جنوبي: البنك المركزي يفقد دوره ويواجه خطر الإفلاس    حضرموت.. إعادة فتح مقر الانتقالي بمدينة المكلا    هزة أرضية وسط محافظة الحديدة    قمة نارية بين السيتي وتشيلسي    اجتماع في البيضاء يناقش أوضاع السجناء المعسرين وتسريع البت في القضايا المواطنين.    إصابة 18 مدنياً بنيران حرس الحدود السعودي في صعدة    القائم بأعمال رئيس هيئة مكافحة الفساد يلتقي وكيل وزارة الداخلية لقطاع الخدمات المدنية ويقوم بزيارة إلى مصلحة الأحوال المدنية    "فيديو".. فتاة تنتحر في حجة بالقفز من الطابق الثالث وأنباء متضاربة حول الأسباب    الدكتور الجريري يعيد تعريف أزمة الوقود ويسقط رهانات قوى الفوضى    اتهامات لعمرو بن حبريش بإضعاف مكاسب حضرموت بعد تفكيك النخبة الحضرمية    تغاريد حرة.. رأي وموقف في زمن الحرب والقطيع    البيضاء.. اغتيال شيخ قبلي وقيادي في المؤتمر الشعبي العام    تحذير رسمي من السير في طريق (صنعاء عمران حجة)    حضرموت والموت فيها يحضر    الحالمي يعزي بوفاة العميد عبده عبدالله سالم ياقوت    الأوقاف تعلن بدء إصدار تأشيرات الحج    بدعم سعودي.. وصول 20 شاحنة مساعدات غذائية إلى عدن    دراسة: الالتزام بموعد نوم ثابت يحمي قلبك من الأمراض    الصحة الفلسطينية تحذر من كارثة لآلاف المرضى العالقين    موكب الإبداع النسوي بين إيقاع الحلم وغزو الإبداع الرقمي الثقافي    كلام غير منقول...    العثور على جثة طفل تعز بعد ساعات من البحث المتواصل في مجاري السيول    الأمة بين مطارق البغي وسندان الشتات    استعدادا لنهائيات آسيا.. منتخب الناشئين يكسب اليرموك ويخسر من أهلي صنعاء في معسكره الداخلي    الأركانة تحتفي بالشعرية الفلسطينية في دورتها الثامنة عشرة    رئيس هيئة الآثار يتفقد معالم الحديدة ويؤكد: حماية التراث جبهة صمود    تقام بنظام خروج المغلوب.. قرعة كأس رئيس الجمهورية تسفر عن مواجهات متوازنة    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



آل سعود.. وسر البقاء !

يوم الحادي عشر من ديسمبر الجاري كان يوماً مميزاً في المملكة العربية السعودية، ففي هذا اليوم عاد الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي إلى العاصمة السعودية الرياض بعد رحلة علاجية في الخارج استمرت أكثر من عام..

ولعل ما ميز هذا اليوم ليس عودة الأمير سلطان فحسب وإن كانت هي الأساس، وإنما هو الاستقبال المدهش الرائع الذي استقبلت به الرياض ولي عهدها، فإلى جانب كبار رجال الأسرة المالكة وكبار رجال الدولة وكذلك قادة الجيش والشخصيات الاجتماعية التي خرجت إلى مطار الملك خالد الدولي فإلى جانب هؤلاء جميعاً فقد شاهدنا الرجل الأول في السعودية الملك عبد الله بن عبد العزيز على رأس الجميع في استقبال الأمير سلطان..
والحقيقة أن الموقف كان مؤثراً وله أكثر من دلالة، فمهما اختلف البعض في مواقف المملكة أو البعض منها داخلياً أو خارجياً إلا أنه لا يسعه إلا أن يبدي إعجابه واحترامه الشديد وهو يرى هذا التماسك وهذا الاحترام والتراحم داخل هذه الأسرة الحاكمة.
ومن يتأمل في تاريخها يدرك تماماً أن وفاءها هو من أسرار بقاءها سواءً كان هذا الوفاء داخل الأسرة نفسها أو مع الذين ساندوا هذه الأسرة ووقفوا معها في تأسيس الدولة، فمن ينظر مثلاً لأسرة آل الشيخ في المملكة والتي تعتبر امتداد للشيخ محمد بن عبد الوهاب الذي تحالف مع الأمير محمد بن سعود أمير الدرعية عام 1157ه وسمي في التاريخ هذا الاتفاق ب(تحالف الأمير والشيخ)..
فبالرغم من مضي أكثر من 270 سنة على رحيل الداعية الشيخ محمد بن عبد الوهاب التي تنتسب هذه الأسرة إليه، فإننا نجد أن آل الشيخ ما يزالون يحضون بالتقدير المادي والمعنوي والمكانة الرفيعة من قبل الأسرة الحاكمة السعودية ابتداءً من الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود، ثم أبناؤه الذين تعاقبوا على الملك بعده..
فلم يقل أحد من هؤلاء الملوك جميعاً لم يقل أبداً أحداً منهم لآل الشيخ بأنهم كانوا عبارة عن كرت تم استخدامه وقت الحاجة وانتهى أمره، ولم يقولوا كذلك للعشائر التي وقفت معهم وكذلك للقادة الذين شاركوا الملك عبد العزيز المواقف الصعبة في أحلك الظروف عند تأسيس الدولة أو بعدها والتي هددت عرشه، فقد أخلص له هؤلاء القادة فأخلص لهم ووفى معهم، هناك الكثير من الأسر السعودية التي يطلق عليها لقب الأمراء مثل آل الثنيان والسديري وغيرهم وما ذاك إلا تقديراً لمواقفهم وعرفاناً بالجميل لهم..
لقد دخل الملك عبد العزيز آل سعود مدينة الرياض عام 1902م مع أربعين رجل كانوا معه وما تزال أسماء هؤلاء محفورة في ذاكرة الأسرة الحاكمة وذاكرة الشعب السعودي، فأبناءهم وأحفادهم محل تقدير واحترام ويحضون بالدعم المادي والمعنوي من قبل الدولة عرفاناً بالجميل الذي قدمه آباءهم وأجدادهم..
ومن لا يرعى الجميل ولا يذكر المعروف ولا يبادل الوفاء بالوفاء فلا رعاه الله، لم يلاحظ أحد في المملكة أن الأسرة الحاكمة قد تنكرت لأحد أو قلبت له ظهر المجن بعد أن ضحى معها ووقف معها في أيامها الصعبة سواءً كان هذا الأحد من الأسرة نفسها أو من خارجها، ولم يلاحظ أحد كذلك أن هناك وحشة أو إقصاء داخل الأسرة الحاكمة بل وفاءً بوفاء، ولو لاحظ الآخرون الوحشة والتنكر والإقصاء داخل الأسرة نفسها لهذا الطرف أو ذاك لاستوحش منهم الجميع..
فمن يتنكر للقريب سيتنكر للبعيد ولن يكون محل ثقة من الآخرين على الإطلاق مهما طبل له المطبلون أو جامله المجاملون. وأنا أتأمل إلى وجه الأمير سلطان عبر شاشة التلفاز لحظة وصوله عادت بي الذاكرة إلى الخلف وتذكرت مشهداً آخر مشابه وهو مشهد وصول الملك حسين بن طلال رحمه الله إلى مطار عمّان الدولي بعد رحلة علاجية في الخارج.
وشتان ما بين المشهدين المشهد في مطار عمان والمشهد في مطار الرياض، ففي المشهد الأول ترقبٌ وحذر والمشهد الثاني حب وثقة واحترام. فقد عاد الملك حسين رحمه الله وهو يحمل في جعبته قرار تنحية أخيه وولي عهده الأمير الحسن بن طلال من ولاية العهد بعد أن ظل في هذا المنصب فترة طويلة من الزمن شارك فيه أخاه الملك الحسين الأيام الحلوة والمرة في تاريخ الأردن..
وتم للملك حسين ما أراد واستلم العرش في الأردن الملك عبدالله بن الحسين بعد أن اشترطوا عليه بأن يكون أخوه غير الشقيق الأمير حمزة الابن المحبب إلى الملك حسين والملكة نور بأن يكون هذا الأمير ولياً لعهد أخيه الملك عبدالله وهذا ما حصل بالفعل ولكن ما إن مضت فترة قصيرة على تربع الملك عبد الله على عرش الأردن حتى قام بتنحية أخيه الأمير حمزة من ولاية العهد، وهكذا ذهب تكتيك وتخطيط وحساب الملك حسين والملكة نور أدراج الرياح، فأنت تريد وأنا أريد ولكن الله يفعل ما يريد (والبادئ أظلم).
فمسكين الحاكم الذي يأمن تقلبات الأيام وغدر الزمان، ومسكين الحاكم الذي يحاول بتر ذراعه السليم بنفسه وهو لا يعلم بأنه سيهلك بقية أعضاء الجسم ,ومسكين الحاكم الذي يعتقد أنه أذكى الناس وأدهى الناس، مسكين الحاكم الذي لا يرى أبعد من أنفه، مسكين ثم مسكين الحاكم الذي يخطط ويتكتك ويعتقد أنه قد عمل لكل شيء حسابه وأعد لكل أمرٍ عدته ولكنه يغفل عن واحدٍ لا يعمل له حساب عند تخطيطه وتكتيكه وهذا الواحد هو الله جبار السموات والأرض الذي بيده ملكوت كل شيء وهو أعدل العادلين وأحكم الحاكمين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.