ترتيبات لتشغيل وجهات جديدة لطيران اليمنية وزيادة الرحلات بين المطارات اليمنية والسعودية    ملكية اللاشيء    11 فبراير: النتائج والأسئلة    المنسق الأممي يعلن انتقال مقرات الوكالات الأممية إلى عدن    ثلاث دفع من المهاجرين غير الشرعيين تصل إلى سواحل شبوة خلال يوم واحد    علماء اليمن يحددون موقفهم من بيان قائد الثورة    لجنة السجون: خطوات عملية للإفراج عن نزلاء مستحقين في إب    عاجل وخطير: عدن على أبواب الاجتياح العسكري... خطة يمنية شاملة لاحتلال الجنوب وتأبيد الوصاية بالقوة    تعز.. تشييع الشهيد طارق بدري السروري بمديرية التعزية    تقرير خاص : كهرباء عدن والمنحة السعودية.. تحسن مؤقت يوقظ ذاكرة المعاناة الطويلة ويضع الحكومة أمام اختبار صيف قاسٍ ..    زيارة ميدانية لمؤسسة الحبوب تكشف خطط التوسع الزراعي في الجوف وتهامة    انطلاق مهرجان "رمضانك محلي" لدعم الأسر المنتجة في صنعاء    في ذكرى رحيل القائد عشال    غدا.. حضرموت تجدد عهدها بالجنوب.. الجمعة الكبرى في سيئون مسيرة الوحدة والوفاء للرئيس عيدروس    شعب الجنوب العربي عالمي بوسطيته واعتداله    الفخراني يحصد جائزة الاستحقاق الكبرى لعام 2026    دراسة طبية تكشف نهجاً مبتكراً لتعزيز التعافي من السكتة الدماغية    صحة غزة تعلن احصائية جديدة لضحايا الابادة الصهيونية    قضية دولة".. الأرجنتين تتحرك لإعادة ميسي إلى جذوره في 2027    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع شركة صرافة ويعيد التعامل مع أخرى    متداول.. ناشطون يتحدثون عن هزة أرضية وسط اليمن    الجيش الإيراني: القواعد الأمريكية بالمنطقة تحت مرمى نيراننا والرد سيكون حاسماً    التكتل الوطني يرفض نهج الاقصاء وانتهاك الحريات العامة ومنع فعاليات المكونات في عدن    مرموش يقود مانشستر سيتي إلى نهائي كأس الرابطة الإنجليزية    الذهب والفضة في "المنطقة الحمراء" تحت ضغط العملة الأمريكية    بين سماء مغلقة وموت يتربص بالمرضى.. مطار صنعاء يدخل عامه العاشر من الإغلاق    كأس ملك اسبانيا: سوسييداد يعود من بعيد ليخطف بطاقة التأهل الى الدور نصف النهائي    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «فقدان البوصلة والكلفة وطن»    غارة لطائرة بدون طيار في مديرية متاخمة لمدينة مأرب    عدن: شركات الصرافة تتوقف عن شراء العملات الأجنبية من المواطنين وسط دعوات لاعادة النظر في سعر الصرف    صدور توجيهات بالإفراج عن الشاب عبدالسلام قطران بعد أشهر من الإخفاء القسري    تعز.. تسجيل نحو ألفي حالة إصابة بالسرطان خلال العام الماضي    من تغدى بكذبة ما تعشى بها    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    هيئة الآثار تنشر القائمة ال31 بالآثار اليمنية المنهوبة    الزنداني يشيد بجهود البرنامج السعودي في دعم التنمية وتحسين الخدمات باليمن    النفط يرتفع وبرنت يسجل 67.87 دولاراً للبرميل    استشهاد 12 فلسطينيًا في قصف الاحتلال الإسرائيلي جنوب قطاع غزة    نص برقية عزاء قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي بوفاة الفقيد عبد الكريم نصر الله    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "اجدادنا من حضرموت"    مدفعجية آرسنال لا ترحم.. هافيرتز يسقط "البلوز" في الدقيقة 97 ويطير للنهائي    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    كأس ملك اسبانيا: برشلونة يتجنب مفاجأة الباسيتي    روميرو يقترب من مغادرة توتنهام    الاعلان عن مقتل سيف الإسلام القذافي في ظروف غامضة    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    ولي العهد السعودي والرئيس التركي يعقدان جلسة مباحثات رسمية    الآنسي يعزي في وفاة المناضل أحمد الهلماني بعد أيام من خروجه من سجون الحوثي    مؤسسة رفيق الخير تنظّم الدورة التأهيلية السابعة للدعاة «سراج القرية» بإشراف أوقاف ردفان    وفاة 8 أشخاص وإصابة أكثر من 1200 آخرين بمرض الحصبة خلال يناير    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    تسجيل 8 حالات وفاة بالحصبة وأكثر من ألف إصابة خلال شهر واحد فقط    الصحفي والاعلامي محمد الجعماني ..    صفقة تاريخية.. انضمام أول لاعب مصري إلى برشلونة    الشعبانية هوية جنيدية    مرض الفشل الكلوي (39)    أسوأ المشروبات لصحة الأمعاء    السعودية تستضيف النسخة الثانية من البطولة الآسيوية للاكروس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أمة بلا وفاق.. عيشة لا تطاق
نشر في 14 أكتوبر يوم 08 - 07 - 2012

ورد في معجم (مقاييس اللغة) لابن فارس وفي غيره من المعاجم أن الواو والفاء والقاف: كلمة تدل على ملاءمة الشيئين. منه الوفق: الموافقة، واتفق الشيئان: تقاربا وتلاءما، ووافقت فلانا: صادقته، كأنهما اجتمعا متوافقين، ووفق بين القوم: أصلح، ووفقه الله: سدده وألهمه للخير، ووافقه في أو على الشيء: ضد خالفه، ووافق بين الشيئين: ألحم، وتوافق القوم في الأمر: ضد تخالفوا، ومعناها أيضا: تقاربوا وتساعدوا واتحدوا، والوفق: المطابقة بين الشيئين قدر الكفاية، وفلان موفق: أي حكيم.
مما سبق تتضح للقارئ اللبيب المعاني والدلالات المتعددة للكلمة المكونة من أحرف الواو والفاء والقاف والتي شكلت معنى: الملاءمة والصداقة، والصلح أو الإصلاح والتسديد والتلاحم والتقارب والمساعدة والاتحاد والمطابقة والرشد والسداد.
هذه معاني الفعل (وفق) على مستوى اللغة فماذا لو قمنا بإسقاط هذه المعاني والدلالات المتقاربة على واقعنا المعاش في الوقت الراهن وفي ظل حكومة الوفاق أو المرحلة التوافقية هذه، لوجدنا أننا في أمس الحاجة لهذه القيم والمعاني الإنسانية التي تسدد ولا تبدد، تجمع ولا تفرق تؤلف ولا تمزق وتمحوا آثار الخلاف لكنها تحافظ على روح الاختلاف والتنوع في الآراء بين الناس فيا حبذا لو تمثلنا هذه المعاني والقيم السامية في حياتنا وفي أقوالنا وأفعالنا وسلوكنا وسائر معاملاتنا، وتسامينا أو ارتفعنا قليلاً فوق مصالحنا الأنانية الضيقة، وجعلنا مصلحة الوطن فوق كل المصالح وآمنا بان الخير للجميع أفضل ألف مرة من أن يكون لفئة محددة أو لطائفة معينة أو لعشيرة او لقبيلة صغيرة.
لكننا اليوم نرى ونسمع أن أغلب الناس في بلادنا لا يستوعبون أو يدركون أهمية هذه المرحلة التوافقية فيسارعون لاقتناص هذه الفرصة التي منحت لبلادنا بوضع أياديهم متشابكة لتدل على توافقهم وتماسكهم وتلاحمهم وتعاضدهم وتعاونهم وانسجامهم وان ينفضوا غبار أحقادهم الشخصية ويتناسوا نيران عداواتهم الشيطانية القديمة والمدمرة وان يدخلوا في هذا التوافق بنية صادقة وإرادة قوية من أجل الحفاظ على سفينة الوطن التي سيغرقها طوفان تفرقهم وتنافرهم وتباغضهم وحقدهم وحسدهم وعدم فهمهم لأهمية قيم التوافق بين الناس والتي أشرنا إليها بداية مقالتنا هذه.
إن قيمة التوافق مقدمة على أي خلاف وتنافر وشقاق بين أفراد وعناصر الأمة الواحدة لان التنازع والتفرق والخلاف يؤدي إلى ضياع الأمة وتلاشيها وذهاب ريحها وكيانها وكينونتها.
وللأسف أن مما يساعد على تفتيت تماسك الأمة وتوافقها هم أصحاب الأوهام الأنانية الضيقة الذين يعتقدون أن الأمة ستقبل أن يحكموها في المستقبل، إنهم يعيشون في أحلامهم الوردية ولا يرون في المرآة إلا صورهم فقط لأنهم لا يستطيعون أن يتوافقوا مع غيرهم من أبناء جلدتهم.. لماذا؟ لأنهم يعيشون مرض التوحد مع أحلامهم الضيقة.
لماذا لا ينظر كل فرد منا لما حوله؟ ويستفيد من تجارب الأمم والشعوب القوية المتوافقة والمنسجمة مع بعضها البعض وتربطها مصالح ومنافع مشتركة وتتحكم بمصائر دول وشعوب صغيرة ممزقة من داخلها بسبب خلافات بين مواطنيها وأفرادها وطوائفها وأحزابها وقبائلها وعشائرها وبسبب تخلفها وصراعاتها التي لا تنتهي، وتعمل تلك الدول القوية على تقسيم المقسم في تلك الدول الصغيرة وتجزئ المجزأ مستخدمة أسلوب الاستعمار القديم (فرق تسد) فتزيد هذه الدول الكبرى من مآسي الدول الصغيرة المتخلفة وتزعزع من أمنها واستقرارها والدليل واضح في أرض الصومال وأفغانستان وما حدث ويحدث بين شمال السودان وجنوبه فلا ترى عيناك ولا تسمع أذناك إلاّ صراعا دائما وحياة نكدة وعيشة لا تطاق بسبب غياب قيمة الوفاق!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.