حذر سياسيون ومثقفون في حجة من محاولات حزب الإصلاح الرامية إلى تفجير الوضع، وإعادة المحافظة إلى دائرة الصراع المسلح بين القوى السياسية. وأعاد حزب الإصلاح نشر مليشياته في المحافظة ونصب نقاط التفتيش في مداخل المدينة وأحيائها بعد رفض أبناء المحافظة وقواها السياسية تعيين مدير أمني للمحافظة ينتمي لحزب الإصلاح واعتبروه قائداً سياسياً وليس مسئولاً أمنياً يتمتع بالكفاءة والمسئولية. وقال شهود عيان ل"اليمن اليوم" إن محلي حزب الإصلاح أصبحوا يثيرون الرعب في أوساط سكان المحافظة أثناء تجولهم في أحيائها. وشهدت حجة ندوة تظمنت لبحث دور منظمات المجتمع المدني في إرساء دعائم الأمن والاستقرار، أجمع المشاركون فيها على ضرورة إبعاد المؤسسة الأمنية والجيش عن الصراعات الحزبية والسياسية. ويسعى حزب الإصلاح إلى فرض مدير أمن للمحافظة المعيَّن من وزير الداخلية الإصلاحي بالقوة رغم رفض كل القوى الاجتماعية والسياسية له. وأكد رئيس فرع المؤتمر بحجة فهد دهشوش على إخضاع التعيينات في المناصب القيادية بالمحافظة وتحديداً في الجيش والأمن لمعايير تسهم في الارتقاء بواقع المحافظة. وأبدى دهشوش استعداد المؤتمر لتقديم كل الدعم للأجهزة الأمنية لتقوم بواجبها على أكمل وجه. واتهم الناشط الحقوقي منصور أبو علي، في ورقة عمل قدمها في الندوة حول الأوضاع الأمنية بالمحافظة، قوى سياسية بمحاولة تفجير الوضع في حجة، مبدياً ثقته في وعي المجتمع وقدرته على إفشال هذه المساعي. وقال الناشط هشام واصل إن هناك قوى سياسية تعمل على تجسيد صراعاتها الحزبية داخل المؤسسة العسكرية وأجهزة الأمن، ودعا إلى النأي بالأمن والجيش عن الصراع. وطالب محمد علي عناش القوى السياسية بسرعة رفع النقاط الأمنية المستحدثة من قبلها داخل المحافظة وإخراج المليشيات المسلحة من المدينة.