تشهد منافسات الدور قبل النهائي لكأس العالم في نسخته الثامنة عشر لقاءا من العيار الثقيل يجمع المنتخب الالماني بنظيره الايطالي فيما سيكون بعد غد الاربعاء الفريق الفرنسي على موعد مع جاره البرتغالي في المواجهة الثانية. وستكون مدينة دورتموند غدا على موعد تترقبه مئات الملايين عبر الشاشات الفضية مع الموقعة المصيرية التي لاتعرف التكهنات بنتيجتها بين اصحاب الارض والمنتخب الايطالي . واذا كان عاملا الارض والجمهور يرجحان كفة الماكينات الالمانية فان التاريخ كتب بماء من الذهب ان الضيوف هم الاعلى كعبا في مجمل اللقاءات السابقة التى جمعت الفريقين في نهائيات كأس العالم . فمنذ العام 934 وحتى 1982 تمكن الطليان من هز الشباك الالمانية سبع مرات في ثلاث مناسبات انتهت اثنتان منها بفوز مدوي باربعة اهداف مقابل ثلاثة في نصف نهائي مونديال المكسيك عام 1970، وثلاثة لواحد في النهائي التاريخي لاقصائيات اسبانيا 1982 ،في حين اكتفى الفريقان بالتعادل السلبي في لقاء ثمن النهائي الذي جمعهما في الارجنتين 1978. ويدرك الالمان صعوبة هذا اللقاء رغم المستوى غير المقنع لاحفاد "مارتشلوليبي" الذي قدموه الى الان خاصة في ظل المخاوف ان يتكرر سيناريو الختام لمسلسل الانتصارات البرازيلية على يد المخرج الفرنسي زين الدين زيدان الذي قدم ورفاقه كل شئ ممتع ومثير في كرة القدم بعكس المستوى الغير المقنع الذي ظهر به الديوك في الدور الاول من المونديال . الا ان من المتوقع ان يوظف المدرب الالماني كلينسمان جميع اوراقه الهجومية المتمثلة في كلوزه وبودوليسكي ومن خلفهم المتألق بالاك لفك شفرات التكتيك الدفاعي للفريق الازوري الاقوى في العالم في محاولة لحل العقدة الايطالية التي طالما عانى منها الالمان مرارا . وتاتي اهمية المباراة للقواسم المشتركة التي تجمعهما معا في عدد وصولهم منصات التتويج الذهبية واحراز اللقب العالمي ثلاث مرات لكل منهما . حيث احرز الطليان الكأس مرتين على التوالي في 1934 في ايطاليا و 1938 في فرنسا ثم احرزته في 1982 في اسبانيا التي كانت المحطة الاخيرة لهم حتى اليوم. في حين لم ينل الالمان شرف التتويج الا في البطولة الخامسة التي اقيمت في بلد الحياد سويسرا 1954 وانتظروا عشرين عاما حتى احرزوها للمرة الثانية في ميونخ 1974 قبل ستة عشر عاما من احرازهم الكأس الثالثة في اللقاء التاريخي الذي جمعهما امام ماردونا ورفاقه في ايطاليا 1990. وان تساوى الفريقان ايضا في عدد المشاركات في نهائيات كأس العالم بعدد 15مرة لكل فريق الا ان الالمان يتفوقون على خصمهم من حيث انهم الاكثر وصولا لمنصات التتويج الفضية لعدد اربع مرات مقارنة بمرتين لايطاليا. وتعتبر هذه المباراة هي رقم 91 لاصحاب الارض وفي حال حالفهم الحظ وتخطوا العقبة الايطالية فسيكون ذلك هو الانتصار 59 لهم في تاريخ الاقصائيات حصدوها بعد ان تمكن مهاجموهم من هز شباك الخصوم 190 مرة اما في حال تعثرهم فسيعزز ذلك رصيد الطليان الى الفوز رقم 43 لهم من اصل 76 مباراة خاضها الازوري احرز خلالها مهاجموه الى قبل معركة دورتموند 122 هدفا. سبأنت