فريق السد مأرب يدشن مشواره في الدرجة الأولى بانتصار ثمين على سلام الغرفة وتضامن حضرموت يتغلب على فحمان    نزاعات المياه تعود الى الواجهة.. خلاف على بئر ماء يسقط أربعة ضحايا في الضالع    صنعاء.. وزارة الاقتصاد تعمم بشأن أسعار الزيوت والتربية والتعليم تعلن بدء صرف الحوافز    عدن.. صدور قرارات عسكرية بتعيين قيادات في وزارة الدفاع والمنطقة العسكرية الرابعة    صنعاء.. تعميم وزاري بشأن شروط قبول الطلبة في الجامعات والكليات المختلفة    وزارة الزراعة تغلق موسم اصطياد الجمبري في البحر الأحمر    حريق يتسبب في حالة من الهلع في سوق تجاري بعدن    النفط يبلغ ذروة زمن الحرب وبرنت يتجاوز 126 دولاراً    مقتل شيخ قبلي في محافظة لحج    تقرير : محطة الحسوة الكهروحرارية بعدن : قصة نجاح إداري وصناعي رغم التحديات    ريمة: وفاة وإصابة 10 أشخاص بحادث مروري بالجعفرية    القائم بأعمال الأمين العام للانتقالي يزور أسرة الشهيد عبدالرحمن الشاعر ويؤكد رفض استهداف الكفاءات الوطنية    الذهب يتعافى من أدنى مستوى له في شهر بدعم الدولار    تحضيرات مكثفة لمليونية تفويض الزبيدي في عدن ومحافظات الجنوب    سفير الاتحاد الأوروبي: تعز تجسّد التنوع الحضاري والسياسي وتحظى بدعم أوروبي للتعافي    قيادات إيرانية: الخليج بات تحت نظام جديد تفرضه طهران    البنك المركزي يناقش التطورات الاقتصادية ويؤكد استمرار تبني سياسات نقدية واحترازية    برنامج الأغذية العالمي: لبنان يواجه أخطر أزمة غذائية في تاريخه    تشييع جثمان الشهيد النقيب فواز عمير بصنعاء    تصعيد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط: هل هو تحذير لإيران والحوثيين في ظل التوترات البحرية؟    عدن .. وفاة شابين وتسمم ثالث إثر استنشاق وقود الطائرات    فنربخشة التركي يغازل محمد صلاح    السعودية تجدد التزامها بمواصلة دعم اليمن ووقوفها إلى جانب حكومته وشعبه    حماس تدين القرصنة الصهيونية على سفن أسطول الصمود    بفعل الانقلاب الحوثي .. تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن    بعد 12عاما من التوقف.. الاتحاد اليمني يعلن انطلاق بطولة الدرجة الأولى لكرة القدم    امريكا توسع عقوباتها على الإصلاح لتشمل 190 قيادياً    حكيمي يغيب عن مواجهة البايرن    الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تكرم المدرسة الديمقراطية    فادي باعوم يستعد لمهاجمة الانتقالي من المكلا في لقاء إشهار "دكانه" في حضرموت    مقتل الإرهابي صابر التهامي.. متورط في اغتيال الصحفي نبيل القعيطي والشاعر وعلاقته بمهران القباطي    الصبيحي يقدم واجب العزاء لأسرة الشهيد الشاعر ويشيد بإسهاماته التربوية    تعادل مثير بين أتلتيكو مدريد وأرسنال    هيئة الآثار تتسلّم حصن قراضة التاريخي في حجة    التخييل في شعر يحيى العلاق — مقاربة تحليلية في بنية الصورة الشعرية وفضاء الدلالة    الحكومة اليمنية: تهديدات الملاحة في البحر الأحمر جزء من أجندة إيرانية    صدور كتاب "مقاربات لفهم الحالة السياسية في اليمن    مطار صنعاء ومتاهة الخطر: حين تتحول حقائب السفر إلى توابيت للأحلام المؤجلة    عاجل.. أمن عدن يكشف مستجدات قضية اغتيال عبد الرحمن الشاعر ويضبط متهمين    اجتماع موسع لمناقشة ترتيبات تفويج حجاج موسم 1447ه    النور الذي أنطفى باكرا    الأرصاد: أمطار رعدية على أغلب المحافظات اليمنية    توجيهات بوقف دفن نفايات في ملعب رياضي بتعز    عدن.. وفاة شابين وثالث يدخل العناية المركزة بسبب تعاطي مادة مخدرة    طبيب بارز يحذر من مشروب شائع ويصفه ب"موت سائل"    البيان الرسمي كاملاً لدول الإمارات حول الخروج من منظمة أوبك    وزير الأوقاف يعلن استكمال ترتيبات حج 1447ه والاستعداد للتفويج    عقدة النقص عندما تتحول إلى مرض    صنعاء: مكان حصري لبدء تجمع وتفويج الحجاج .. وتحذير للمخالفين    تعز.. ناشطون يحذرون من دفن أطنان من القمامة في مدينة التربة    اليمن من شفط الدهون إلى إبر النظارة    الفاضحة    مرض ساحل أبين... حين تتحول العادة إلى إدمان رسمي    الاتحاد اليمني لكرة القدم يحدد موعد انطلاق الموسم الكروي لأندية الدرجة الأولى    هيئة علماء اليمن تحذر من عودة الاغتيالات بعدن وتطالب بكشف الجناة    مات ماشيًا    الصحة العالمية تعتمد أول دواء على الإطلاق للملاريا مخصص للرضع    يا للفجيعة!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تكريم الرئيس المؤسس لمؤسسة العفيف الثقافية أحمد جابر عفيف
نشر في سبأنت يوم 12 - 02 - 2009

كرمت وزارة الثقافة وإتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين فرع صنعاء اليوم الخميس مربي الأجيال الرئيس المؤسس لمؤسسة العفيف الثقافية أحمد جابر عفيف، حيث منحه وزير الثقافة الدكتور محمد أبو بكر المفلحي و رئيس إتحاد الأدباء والكتاب فرع صنعاء محمد القعود درعي الوزارة و الاتحاد مع باقات من الورد وعقود الفل خلال مهرجان تكريم أُقيم على رواق "بيت الثقافة " بصنعاء .
وحسب المهرجان، الذي رعته وزارة الثقافة ونظمه فرع إتحاد الأدباء والكتاب بصنعاء، فقد جاء التكريم عرفاناً بعطاءات العفيف في تفعيل المشهد الثقافي اليمني، وتقديرا لإسهاماته الرائدة في خدمة ثقافة التنوير والتحديث والتطوير، والتأسيس لرؤية جديدة في العمل الثقافي جسدتها مؤسسة العفيف الثقافية، وتبنيه دعوة مختلفة إلى الحرية والديمقراطية والرخاء والحياة الكريمة، وفق قيم الالتزام والتغيير وصولا إلى تجاوز مخلفات الجهل والتخلف والارتقاء صوب آفاق الغد المشرق بنور التقدم المنشود لليمن.
وفي المهرجان الذي حضره عددٌُ كبير من الأدباء والمثقفين ومستشار رئيس الجمهورية الدكتور حسن مكي ووكيل وزارة السياحة مطهر تقي وأبناء المحتفى به وأصدقائه ومحبيه... أكد وزير الثقافة أن هذا التكريم يأتي احتفاءً بالثقافة والإبداع والتميز، احتفاء بقيم الالتزام التنوير وامتنان وتقدير لكل ما أنجزه هذا الرجل على صعيد مشروعه الثقافي المتميز.
وقال الدكتور محمد أبوبكر المفلحي: نحتفي بالأستاذ الكبير و المربي الجليل أحمد جابر عفيف، هذه القامة السامقة التي كان لها ولازال تأثيرها الواسع في حياتنا الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتربوية منذ أربعينيات القرن الماضي.
وأضاف المفلحي: أحمد جابر عفيف ذلك الإنسان الذي بدأ حياته معلما في ذلك الزمن المجدب فغرس في نفوس طلابه معنى الحرية الوطنية والمثابرة والصبر والإصرار على النجاح.
وتابع: على الرغم من تقلده لمناصب هامة ومتعددة في مجتمعنا بعد قيام الثورة المباركة من سفير إلى وزير إلى رئيس مجلس إدارة إلى آخره من المراكز الرفيعة، إلا أن ما ميز الأستاذ أحمد جابر عفيف في كل موقع من هذه المواقع، أنه كان يترك بصمته العميقة التي لا تنسى ولا يمحوها الزمن.
و استطرد الوزير متسائلا بإعجاب: من منا يستطيع ان ينسى أن أحمد جابر عفيف هو الذي أشرف على تأسيس جامعة صنعاء عندما كان وزيراً للتربية والتعليم، و من منا يمكنه ان ينسى أن أحمد جابر عفيف هو من أنشأ أول مدينة سكنية لموظفي الدولة ممثلة في مدينة حدة السكنية عندما كان رئيسا لبنك التسليف للإسكان.
وقال وزير الثقافة: وعلى الرغم من تعدد المهام والأدوار التي خاضها استاذنا أحمد جابر عفيف إلا أن أعظم دور مارسه طيلة حياته العامة والخاصة هو دور المربي ودور الأستاذ و الموجه وهو ما رفعه لكي يصبح رائدا من رواد التنوير الفكري والسياسي والاجتماعي ورمزا من رموز الحداثة والتطوير و داعية إلى الوحدة والديمقراطية في مجتمعنا .
وتابع: وعلى الرغم من انجازاته الواسعة والمتعددة إلا أن أهم انجاز حققه في حياته أطال الله في عمره وأمده بالصحة هو إنشاء مؤسسة العفيف الثقافية التي احتفينا بالأمس القريب بمرور عشرين عام على تأسيسها، هذه المؤسسة التي شكلت منذ إنشائها واحة ً آمنة ً لكل المثقفين من كل أرجاء الوطن وساحة متقدمة للحوار والإبداع ونموذجا فريدا في ملامستها للواقع الثقافي وفي ترسيخها للمبادئ العلمية في إنتاجها الفكري والمعرفي، وما الموسوعة اليمنية بطبعتيها الأولى والثانية الا دليل واضح على الالتزام الصارم بمعايير العمل الإبداعي المتميز والمتواصل بجهد مؤسسي جماعي متماسك.
و كان الدكتور المفلحي قد افتتح في مستهل المهرجان معرض الصور الفوتوغرافية التي تعكس مراحل من تجربة المتحفى به.
وأبدى الوزير اعجاباً بخصوصية المعرض مشيداً بالجهود التي أسهمت في تنظيمه منوها بجدارة العفيف بكل هذه الجهود وأكثر منها لما مثلته وتمثله تجربته التي أسهم من خلالها في خدمة اليمن ورفدها بكثير من الإضافات التي تتباهى بها الأجيال في هذا البلد.
وهي الانجازات التي أكد الشاعر محمد القعود رئيس اتحاد الأدباء والكتاب بصنعاء أنها تمثل مشاعل ضوء فتحت أمام اليمن أبواب من الجديد ونوافذ من الجميل المتميز.
وقال: عندما نتذكر ما قدمه هذا الرجل العظيم من عطاءات فاننا لا نملك الا ان نقول له شكرا لكل ما قدمت و كل ما أسهمت به في خدمة اليمن... شكرا من كل الأجيال التي أشعلت في دروبها مشاعل التنوير .
وأضاف: يكفيك مؤسسة العفيف الثقافية هذه القامة السامقة في هذا الوطن هذه المؤسسة التي مثلت وتمثل واحة ظليلة يأوي اليها الأدباء والمثقفين والمهتمين.
واستطرد: حاولنا أن نقول شكراً ولكن بطريقة متواضعة من خلال هذا المهرجان الذي حاولنا من خلاله ان نرتقي إلى مستوى عطاءاتكم التي تتجاوز كل تكريم ... شكرا لما اعطيتم و لما وجدناه منكم على مدى تجربتكم المفعمة بأجمل و أفضل معاني الانجاز الثقافي و التنويري والتحديثي ... شكرا للعفيف منبرا للأجيال و دربا من دروب المعرفة.
من جانبها أكدت أمين عام اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين الشاعرة هدى أبلان ابتهاج أدباء ومثقفي اليمن بتكريم واحد من أهم أعلامهم.
وقالت: نحتفي اليوم بواحد من قممنا الثقافية والتربوية والسياسية أعطى الوطن والثقافة الشيء الكثير..واحد من مناضلي الثورة اليمنية ومن الذين أرسوا قيمها الثقافية والفكرية ، انه الأستاذ أحمد جابر عفيف ذلك الإنسان الوطني والتربوي والسياسي الذي عصر زهرة شبابه وجذوة عمره في محراب الوطن وفي سبيل الدفاع عن قلاعه و حقه في الحياة والحداثة و التنوير.
وأضافت أبلان مخاطبة الحضور: من منا لا يتذكر صوره في مقدمات كتب التربية الوطنية والتأريخ والجغرافيا وغيرها وهو يغرس بذرة العلم
في صدر كل واحد منا ، ويعطي للعلم قداسته.
وقالت: لقد توج هذا الرجل عمره و ريادته بتأسيس واحدة من أهم المؤسسات الثقافية في بلادنا مؤسسة العفيف، التي واكبت واحتفت بواحد من أهم المشاهد الثقافية في بلادنا ،مشهد التسعينيات الذي خرج كبيرا من
اشراقات الوحدة والديمقراطية.
وأضافت: كلنا قرأنا أحلامنا و أفكارنا و حفرنا خطواتنا الأولى من خلال هذه المؤسسة المتميزة في نظامها و دأبها واتيانها بالجديد والمفيد و ثباتها على خط ثقافي واختلافي لمي يتغير ولم يتزعزع.
و تابعت : إن اتحاد الأدباء ومعه كل المؤسسات الثقافية الأخرى وهو يحتفي بهذا الرائد والمعلم والانسان بكل ما يجمع من نبل ومثابرة ، ليس له الا ان يستذكر مساهماته في دعم الاتحاد بكل محبة و امتنان.
وحيت أبلان العفيف في يوم تكريمه وهو باقٍ بكل هذا الكبرياء والجمال والوطنية والأخلاق الثقافية الثابتة التي سار عليها عقودا طويلة.
من جانبه سكب مدير تحرير صحيفة الثورة الكاتب والصحفي الزميل عبدالرحمن بجاش فيوضا من الذكريات باتجاه العفيف، معربا عن مدى التقدير الذي يحظى به هذا الرجل بمنجزه الثقافي الرائع...
وقال: " في هذا المكان الجميل التقينا بصباحات الكلمة الودودة الشاعرة و الدافئة للمساح والدحان والكلمة المغناة للجابري وبالكلمة اللون لعبد الجبار نعمان وبالكلمة الصورة للغابري وبالكلمة المشقر لأروى عبده عثمان وكثيرون مروا من هنا أحسسنا معهم و بهم أن الحلم لا يزال له مكان بيننا وأن الكلمة لا تزال ضوء يهدي الحائرين و المحبطين ومن يعملون في سبيل المستقبل..هذه الكلمة هي الفنار الذي على ضوئه تسير سفننا نحو المستقبل".
وأضاف: حين نكرم الأستاذ أحمد جابر عفيف نحن نكرم القيم الأكثر نبلا في حياتنا: القيم التي يحاول ماكياج هذا الزمن ان يطغى عليها ... لكن بالنوايا الخيرة وبالفعل الثقافي المتميز سنرى بالتأكيد كثيرين في هذه القاعة المباركة يُكرمون ويدخلون إلى ذاكرة أطفالنا مرفوعي الهامات.
وقال: إن وطنا يُكرم مبدعيه وطن يستحق الحياة.. والتكريم الذي منح له قبل هذا التكريم الأكبر ان توقيعه ( توقيع العفيف) تحمله الشهادات المعلقة في معظم منازل اليمنيين.
و استطرد: لا أزال أتذكر ذلك الصباح الجميل بمدرسة عبدالناصر الثانوية... هذه المدرسة التي تجاورت مع شارع علي عبدالمغني الذي مر منه كل اليمنيين لترسيخ دعائم الثورة.
وأوضح: في ذلك الصباح قيل لنا إن الوزير سيزوركم، وليس أحمد جابر عفيف بالوزير الذي يمر أمامك و لا تكاد تراه بل كان بملأ الأسماع والأبصار... يومها وقف في الساحة و راح يخطب فينا مدافعا عن جامعة صنعاء التي بدأ نورها يشرق في تلك الأيام و هدد يومها بالاستقالة في حال لم تظهر كلية الشريعة و القانون كما خطط لها... وانتصرت جامعة صنعاء في الأخير وكان له الفضل بقدومها ... كنا نحن لتونا قد قدمنا من مدرسة سيف المجاورة و كنا كل صباح يمر معظمنا بجانب البئر التي كانت وسط هذا الشارع بمحاذاة دار الكتب وبالقرب منها منزل الأستاذ.
وأكد عبدالرحمن بجا ش أن أحمد جابر عفيف من القلائل الذين أرخو لأنفسهم مما يجعل الأجيال اللاحقة تظل تهتدي بنبراس تجربته، وهي التجربة التي توجها بمؤسسة العفيف الثقافية ، هذه المؤسسة التي يعاونه اليوم في إداراتها الأستاذ عبدالباري طاهر هذا الرجل الذي لا نملك إلا ان نقف نحن له وقفة تقدير و احترام .
وفي ختام كلمته أعرب عن الشكر لوزير الثقافة السابق خالد الرويشان الذي وضع اللبنة الأولى لأن تكون صباحات بيت الثقافة مطرزة بالإبداع والمبدعين و كذا لوزير الثقافة الحالي الدكتور محمد أبو بكر المفلحي الذي واصل المشوار و كذلك الشكر موصول لرئيس اتحاد الأدباء والكتاب بصنعاء محمد القعود و للحاضرين جميعا كما هي تحية خاصة الى من اقترن اسمها باسم الأستاذ أم أولاده التي لها فضل كبير في رعايته و مرافقته في مشواره.
من عبدالرحمن بجاش انتقل الحديث إلى الأديب والباحث علوان مهدي الجيلاني الذي تحدث عن دور العفيف في دعم ورعاية أدباء جيل التسعينيات حيث قال: الحديث عن الأستاذ المربي أحمد جابر عفيف بالنسبة لجيلنا على وجه الخصوص بمقدار ما سيكون حديثا عن الأب والأستاذ المربي والقدوة سيكون أيضا حديثا عن الاستثنائي الذكي اللماح المستعد دائما للتغير والتغيير.
واستطرد : بوجه من الوجوه سيبدو الحديث عن العفيف من قبل أدباء ومثقفي جيل التسعينيات في اليمن حديثا عن واحد منهم انه الوحيد الذي كسر حاجز الزمن وتغلب على شعور جيل الرواد ورجال التنوير الأول بالامتلاء والاكتساب بما قدموه عبر عقود الأربعينيات الخمسينيات وحتى الثمانينيات... الوحيد الذي أعلن بشجاعة وقدرة كبيرة على التحرر من الحواجز وعقد الاستعلاء ان جزء من كأسه لا يزال فارغا... وان حاجته للتواصل... مع أجيال جديدة ربما يتجاوز كثيرا رغبة هذه الأجيال بالتواصل معه.
وأضاف: العفيف الذكي اللماح استطاع من بين كل أبناء جيله ان يلتقط لحظة انفجار المشهد الجديد ويلمح بروح يقظة التبدلات الجوهرية التي طرأت واستطاع في الوقت المناسب تماما جعل مؤسسته أهم منبر ثقافي يحتضن المشهد الجديد ويقدمه ويعبر عنه.
وأكد الجيلاني ان المشهد التسعيني شابا... شابا في كل تجلياته وكان العفيف أكثر شبابا .. وانسجاما مع شباب ذلك المشهد . وقال: كانت مبادرته تسبق مبادرتنا وقدراته على فتح آفاق جديدة لنا تتجاوز محاولاتنا لاجتياح تلك الآفاق.
واستطرد الجيلاني: سأعترف – اليوم – وأنا صاحب تجربة مميزة في الاقتراب من العفيف والعمل معه والتعلم منه ... أننا لم نفهمه كما يجب وان نقصا من جهتنا – ربما بسبب قلة خبرتنا – حال كثيرا دون مجارتنا له... مجارات تستوعب الآفاق والواسعة لتجربته والتوق المتفجر لروحه الشابة المعطاءة.
وقال: لقد وضع العفيف بإصرار ومثابرة غير عاديين بصماته على حياتنا الثقافية والأدبية وكانت بصماته ايجابية أكثر من أي مؤسسة خاصة أخرى ...فقد حمت استنارته وتمسكه بالروح الوطنية الواعية ..مؤسسته ... من التحيزات والتفضيلات الضيقة التي وقعت فيه – مع الآسف الشديد - مؤسسات كثيرة حاولت فيما بعد .. ترسم خطى تجربته.
كما ألقى الرئيس التنفيذي لمؤسسة العفيف الثقافية عبدالباري طاهر كلمة أعرب فيها باسم أسرة المحتفى به وباسم المؤسسة الثقافية التي وضع لبناتها ورعاها ولازال عن الشكر الجزيل والامتنان لفرع اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين و رئيسه الشاعر محمد القعود وكذا لوزارة الثقافة برئاسة الوزير الدكتور محمد أبو بكر المفلحي إزاء هذا الاحتفاء والتكريم.
وقال عبدالباري طاهر: تكريمكم للعفيف المؤسس والمؤسسة تكريم للثقافة والمثقفين والأدب والأدباء وتكريم للتعليم فأحمد جابر عفيف وأحد من مشعلي نور الكلمة والمعرفة في المتوكلية اليمنية سابقا... ومن خمسينيات القرن الماضي... رجل انغرس في التعلم والتعليم منذ كان يافعا وواصل رسالة التعلم والتعليم فمن طالب في مدارس التعليم الحديث بصنعاء منتصف الثلاثينيات ثم مدرسا ومدير مدرسة في المراوعة منتصف الأربعينيات ثم مشرفا على مدارس تهامة".
وتابع طاهر: واصل الأستاذ رحلة التعلم والتعليم حتى أصبح وزير تربية وتعليم في حكومة الأستاذ محسن العيني بعد ال15 من نوفمبر 1967م وقد أسهم بدور في التأسيس للتعليم الحديث والمدرسة والجامعة والمناهج.
وكان له الفضل في بناء أول حي سكني في حدة. وعندما ترك العمل الرسمي تفرغ لإدارة المؤسسة الثقافية الممولة من ماله الخاص والمدعومة من وزارة الثقافة مشكورة.
وأشار الرئيس التنفيذي لمؤسسة العفيف إلى الدور الذي تضطلع به المؤسسة في الحياة الثقافية والفكرية منوها بالأهمية البالغة لإصدار أول موسوعة عن اليمن انسانا وتاريخا وحضارة.
وأضاف: كما تقوم المؤسسة حاليا بدورات تأهيلية لطلاب الانجليزي والكمبيوتر من خلال معهد يضم ما يقرب من مائة وعشرين طالبا.
واختتم كلمته: تكريمكم للأستاذ أحمد جابر عفيف لفتة إنسانية رائعة وتحية طيبة لائقة من اتحاد عتيد رعى المعرفة والثقافة والإبداع منذ النشأة الأولى فشكرا للسيد الوزير الإنسان الذي رعى التكريم ولا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذووه.
العفيف في سطور
وُلد الأستاذ أحمد جابر عفيف في مدينة بيت الفقيه محافظة الحديدة عام 1928م وفي أحضان تلك المدينة عاش حياة بسيطة وفيها أيضاً تلقى تعليمه الأولي، ثم انتقل إلى مدينة الحديدة ليواصل دراسته. وفي أوائل الأربعينات من القرن العشرين اختارته إدارة معارف الحديدة ضمن طلاب آخرين من منطقة تهامة للدراسة في صنعاء.
بعد أن أكمل دراسته الثانوية في صنعاء عُين مديراً لمدرسة المراوعة، ثمّ تدرج في الإدارة التربوية حتى عُيِّن مديراً للمعارف في لواء الحديدة، ثمّ مفتشاً بوزارة المعارف عام 1955م.. وخلال تلك الفترة تفجّرت ثورة 48م الدستورية، وكان الشاب أحمد جابر عفيف ممتلئاً عنفواناً وقوة فرغب في تقديم خدمة لوطنه فجال قرى المراوعة بمبادرة منه، والتقى مشايخها وأعيانها آخذاً البيعة للإمام الدستوري، وبعد فشل الثورة تعرَّض إلى أسوأ العواقب، حيث سُجن وأوشك أن يُعدم لكن القدر تدخل مرةً أخرى.
بعد اندلاع ثورة 26 سبتمبر 1962م واصل دوره في مجال العمل الوطني، فعُيِّن نائباً لوزير الصحة، ثمّ سفيراً للجمهورية في سوريا ولبنان في بداية عام 1963م، عُيِّن وزيراً للتربية والتعليم، ورئيساً أعلى للتعليم العالي، وكان التعليم يُعاني من أوضاعٍ غاية في البؤس فلا مناهج ولا بنى منظمة ولا كوادر مؤهلة وكل ذلك مع غياب فلسفة واضحة للتعليم، فعقد العزم على تحدي الصعوبات وتطوير التعليم والتركيز على التعليم الفني والمهني وإدخال التعليم الابتدائي للأرياف وإنشاء معاهد المعلمين في صنعاء وكل المحافظات.
عمل بالتدريس في الحديدة، ثمّ تدرّج في الإدارة التربوية حتى عُيِّن مديراً للمعارف في لواء الحديدة، ثمّ مفتشاً بوزارة المعارف في عام 1955م بصنعاء.
وزيراً للتربية والتعليم ورئيساً أعلى للتعليم العالي أواخر 1969م.
أشرف على إنشاء جامعة صنعاء ومركز الدراسات والبحوث اليمني.
رئيس مركز الدراسات والبحوث اليمني 1970م.
عُيِّن مديراً لمستشفى صنعاء، حيث عمل خلال تلك الفترة على إنشاء معهد التمريض، وساعد في إيجاد برامج محو الأمية والتدبير المنزلي والتوعية الصحية للأمهات.
وبعد قيام ثورة 26 سبتمبر عُيِّن نائباً لوزير الصحة.
سفيراً للجمهورية اليمنية في لبنان وسوريا بداية عام 1963م.
عضو مجلس الشعب التأسيسي (عدة مرات).
رئيس مجلس إدارة بنك التسليف للإسكان وأشرف بنفسه على بناء المدينة السكنية للبنك.عضو المجلس الاستشاري لعدة فترات.
رئيس مؤسسة العفيف الثقافية، رئيس مجلس الأمناء.
رئيس الجمعية الوطنية لمواجهة أضرار القات.
مقرر لجنة الحوار 93 1994م.
مؤلفاته :
الحركة الوطنية في اليمن، شاهد على اليمن (أشياء من الذاكرة).
كتب عنه :
زمن خارج السرب (من أعلام اليمن) للكاتب علي المقري.
تمّ اختياره ((كشخصية العام الثقافية)) للعام 2003م من قبل وزارة الثقافة والسياحة اليمنية. حاصل على وسام الأرز الوطني رتبة الوشاح الأكبر من لبنان في عام 1972م. حاصل على العديد من الشهادات التقديرية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.