نظمت الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، اليوم ورشة عمل لمناقشة وإثراء مشروع اللائحة التنفيذية للقانون رقم 30 لسنة 2006 بشأن الإقرار بالذمة المالية. وفي افتتاح الورشة التي أقيمت تحت شعار "تعزيز نزاهة وشفافية الوظيفة العامة بما يكفل مكافحة الاثراء غير المشروع وحماية المال العام" أكد رئيس الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد الدكتور محمد محمد الغشم أهمية قانون الاقرار بالذمة المالية في صون المال العام. وقال الدكتور الغشم ان قانون الاقرار بالذمة المالية يهدف إلى حماية المال العام وتعزيز الثقة بأجهزة الدولة وموظفيها وصون كرامة الوظيفة العامة ومكافحة الاثراء غير المشروع وتعزيز الرقابة على كل من يتولى وظيفة عامة، لافتاً إلى ان القانون ظل منذ إصداره بدون لائحة تنفيذية ما يُعد قصوراً في الجانب التشريعي. وأوضح ان الهيئة تعمل بقدر الامكانيات المتاحة من أجل تنفيذ قانوني مكافحة الفساد، والإقرار بالذمة المالية، وشكلت لجنة من كوادرها أصحاب الخبرة والكفاءة من أجل إعداد لائحة تنفيذية لقانون الذمة المالية. وأعرب رئيس هيئة مكافحة الفساد عن أمله في أن تخرج الورشة بنتائج تثري مشروع اللائحة، مؤكداً أن الملاحظات سيتم دراستها وإعداد المشروع بصيغته النهائية وتقديمه لمجلس الهيئة لإقراره ثم الرفع به إلى رئيس المجلس السياسي الأعلى لإصدار القرار. وفي الافتتاح الذي حضره عدد من اعضاء هيئة مكافحة الفساد ومجلسي النواب والشورى، ومحامي عام الأموال العامة القاضي مجاهد أحمد عبدالله، أكد الدكتور عبدالباري دغيش عضو مجلس النواب، ان انجاز اللائحة التنفيذية لأي قانون هو المفتاح لتنفيذه بالشكل الأمثل. ونوه الدكتور دغيش بجهود الهيئة في مختلف مجالات مكافحة الفساد وكوادرها التي اكتسبت خبرات في هذه المحالات، مؤكداً وقوف مجلس النواب إلى جوار كل ما يتعلق بمكافحة الفساد والوقاية منه. بدوره استعرض رئيسة لجنة اعداد مشروع اللائحة التنفيذية لقانون الإقرار بالذمة المالية، الدكتور عادل الحريبي، المحددات التي ارتكز عليها عمل اللجنة وجهودها في إعداد المشروع والمراحل التي مرت بها، والمعوقات التي واجهتها. وأشار إلى ان اللجنة راجعت عدد من القوانين واللوائح المماثلة في الدول الأخرى، واستعانت بمختصين قانونيين وماليين وغيرهم. وفي الجلسة الأولى للورشة تحدث احمد احمد عاطف عن معايير التي على ضوئها تم اعداد مشروع اللائحة التنفيذية لقانون الذمة المالية، فيما استعرض محمد عبدالله القانص البابين الأول والثاني للمشروع والذي تضمن اجراءات الإقرار بالذمة المالية، بينما استعرض وليد المطري البابين الثالث والرابع لمشروع اللائحة والذي شمل فحص وتحليل اقرارات الذمة المالية ومكافحة الاثراء غير المشروع والأحكام الختامية. وجرى في الجلسة الثانية للورشة تقسيم المشاركين إلى اربع مجموعات عمل لنقاش مشروع اللائحة بغية الخروج بملاحظات تهدف إلى اثرائها.