أكدت وزارة السياحة والآثار الفلسطينية إن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة طال عدة مواقع ذات أهمية من التراث الثقافي بما في ذلك العديد من المواقع الاثرية والمباني التاريخية ودور العبادة والمتاحف والمشهد الثقافي والطبيعي. وذكرت الوزارة في تقرير لها اليوم الخميس أن اعتداءات الاحتلال أصابت المواقع المسجلة على اللائحة التمهيدية للتراث العالمي، إلى جانب العديد من مواقع التراث العالمي ذات الاهمية المحلية والوطنية والعالمية، وأبرزها تلة أم عامر وتمثل بقايا دير من الفترة البيزنطية وهو مسجل ضمن اللائحة التمهيدية للتراث العالمي. كما تم تدمير جزئي في موقع البلاخية (الانثيدون) والذي يمثل ميناء غزة القديم ويعود تاريخه إلى العصر الحديدي والهلنستي والروماني والبيزنطي والاسلامي المبكر وهو مسجل ضمن اللائحة التمهيدية للتراث العالمي أيضاً كما ساهم القصف المتكرر على محمية وادي غزة الطبيعية، والتي تمثل نموذجا فريدا للتنوع الحيوي، خصوصا للطيور المهاجرة، وهو مسجل ضمن اللائحة التمهيدية للتراث العالمي. وقال البيان إنه تم تدمير واسع لمراكز المدن التاريخية في غزة وخان يونس ورفح وبيت حانون وبيت لاهيا، وجرى الحاق الضرر بنسيجها المعماري، وهذا التدمير شمل عددا من البيوت القديمة في محيط قصر السقا والسوق القديم في الشجاعية. واضاف البيان ان القصف دمر المؤسسات التعليمية، والتي شملت مباني الجامعة الاسلامية، والكلية التقنية في دير البلح وكلية غزة الجامعية، ومباني جامعة الاقصى، وأضرار واسعة في موقع تل رفح على الحدود الفلسطينية المصرية . وبين بأن التدمير شمل 41 مسجدا تدمير كليا و120 مسجدا تدميرا جزئيا، ومن الامثلة على اعمال التدمير التى طالت المساجد التاريخية مسجد السيد هاشم المملوكي، ومسجد الضفردمري المملوكي، والمسجد العمري في جباليا، والذي يحمل اثار الفترات الرومانية والبيزنطية والعصور الوسطى . وأوضح التقرير أن القصف الجوي والبري والبحري أدى إلى الحاق أضرار كبيرة بالمشهد الثقافي في قطاع غزة، لافتا إلى أن وزارة السياحة والآثار ستقوم بالتعاون مع المؤسسات المحلية والدولية، من أجل اجراء تقييم أضرار تفصيلي وموثق في الفترة القادمة. وشدد على أن التراث الثقافي في غزة هو جزء من التراث الثقافي للإنسانية جمعاء، وهو جزء لا يتجزأ من التراث الثقافي الفلسطيني، وأن تدمير هذا التراث يلحق أشد الضرر بالهوية الثقافية والكرامة الانسانية للشعب الفلسطيني، وتدميره هو خسارة محققة للتراث الانساني. وأهابت الوزارة ، المؤسسات الاكاديمية والمنظمات الفلسطينية العاملة في حقل التراث الثقافي بالمجتمع الدولي، وخصوصا منظمة اليونسكو ولجنة التراث العالمي، ومنظمة الايكوموس ، ومجلس الاثار العالمي، واتحاد المعماريين الدولي وكافة المؤسسات الدولية، بادانة هذا العدوان المتعمد الموجه ضد السكان المدنيين والتراث الثقافي الفلسطيني في انتهاك صريح للقانون الدولي واعتبار ذلك جرائم حرب ضد الانسانية.