وافقت الحكومة الاسبانية اليوم على بدء المفاوضات مع الولاياتالمتحدة بشأن تعزيز تواجد قوات امريكية في قاعدة عسكرية جنوبي البلاد للتصدي للإرهاب والأزمات الامنية في المنطقة. وقالت نائب رئيس الوزراء الاسبانية سوريا سانتاماريا في مؤتمر صحفي عقب اجتماع لمجلس الوزراء اليوم ان وزيري الدفاع بيدرو مورينيس والخارجية وخوسيه مانويل مارغايو سيشرعان في مفاوضات مع الولاياتالمتحدة بشأن طلب الاخيرة تكثيف عدد قواتها العسكرية المتواجدة في قاعدة (مورون دي لا فرونتيرا) في محافظة (اشبيلية) الاندلسية الواقعة جنوبي اسبانيا. وأوضحت ان الولاياتالمتحدة طلبت من الحكومة الاسبانية إلى جانب تكثيف عدد قواتها السماح لتلك بالبقاء "بشكل دائم" في الأراضي الاسبانية دون ان تفصح عن العدد الذي تقترح بقاءه الدائم في (مورون). وشددت سانتاماريا على أن ذلك من شأنه تعزيز عمليات الرقابة والردع وتعزيز سرعة الاستجابة لضمان سلامة البلاد وسلامة الدول المجاورة الى جانب الحفاظ على الاستقرار العالمي وضمان الأمن والتصدي لتهديد الإرهاب في المنطقة. واشارت الى ان ذلك يأتي أيضا لضمان حماية مصالح الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) في افريقيا وأوروبا والشرق الأوسط الى جانب حماية المرافق والأفراد والمواطنين الأمريكيين في شمال افريقيا وغربها. ويبلغ عدد القوات الأمريكية المنتشرة في قاعدة (مورون) حاليا 850 فردا منهم 500 فرد يقيمون بشكل دائم و350 آخرين أرسلوا في ابريل 2014 لمدة عام واحد علما ان تكثيف التواجد الأمريكي سيتطلب تعديل بنود اتفاقية الدفاع الثنائية بين اسبانياوالولاياتالمتحدة التي كان وقعها الجانبان في عام 1988 وكذا مصادقة البرلمان الاسباني عليها. وتتيح الاتفاقية التي وضعت في عام 1988 وجرى تمديدها في عام 2013 للولايات المتحدة نشر 4250 جندي امريكي في قاعدة (روتا) بمحافظة (قادش) الجنوبية و500 آخرين في قاعدة (مورون) العسكرية بشكل دائم الى جانب السماح بانتشار 2285 جندي اخرين بشكل مؤقت في تلك القاعدتين حسب الضرورة.