قال صندوق النقد الدولي في تقرير له أن التصعيد بين الولاياتالمتحدةوالصين سيلحق ضررا بالصناعات التحويلية في البلدين، ومن المرجح أن يتسبب في خسائر في الوظائف، لكنه لن يغير شيئا في مجمل الموازين التجارية للبلدين. وقال الصندوق -في تقريره لآفاق الاقتصاد العالمي لأبريل/ نيسان- إن الولاياتالمتحدةوالصين ستعانيان خسائر "جسيمة" في الصناعات التحويلية، مع تحول الطاقة الإنتاجية صوب المكسيك وكندا وشرق آسيا، إذا ارتفعت الرسوم الجمركية إلى 25% على جميع المنتجات المتدفقة بين الدولتين. وسيؤجج ذلك معركة الرسوم الجمركية المتبادلة بين الاقتصادين العملاقين، والتي أمسكت بخناق الأسواق العالمية منذ منتصف 2018. وفرضت الولاياتالمتحدة بالفعل رسوما بواقع 25% على منتجات صينية بقيمة خمسين مليار دولار، ورسوما أخرى بنسبة 10% على سلع أخرى بقيمة مئتي مليار دولار. وردت الصين بفرض رسوم على منتجات أميركية، من بينها محاصيل زراعية رئيسية. وأظهر تقرير صندوق النقد أن الإلكترونيات والقطاعات الأخرى في الصناعات التحويلية ستتضرر بشدة، وأن القطاع الزراعي الأميركي سيشهد انكماشا كبيرا إذا تصاعدت الحرب التجارية. ويتوقع الصندوق سيناريو تستغني فيه قطاعات ضخمة في البلدين كليهما عن عدد كبير من الوظائف. وقد يفقد النمو في أكبر اقتصادين الزخم، وقالت المديرة التنفيذية لصندوق النقد كريستين لاغارد الثلاثاء إن الناتج المحلي الإجمالي في الولاياتالمتحدة سينخفض بما يصل إلى 0.6% في حين سيهبط في الصين بما يصل إلى 1.6%. وسينخفض التبادل التجاري بين واشنطنوبكين بما يصل إلى 30% في الأجل القصير، وبنحو 70% لاحقا، مما سيؤثر بشكل كبير على اقتصادي الطرفين. وتجري الدولتان مفاوضات للوصول إلى اتفاق لإنهاء النزاع، وقال لاري كودلو المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض الأربعاء إن محادثات التجارة مع الصين حققت "تقدما جيدا" الأسبوع الماضي في بكين، وإن الجانبين يهدفان لجسر الخلافات أثناء محادثات قد تستمر لأكثر من ثلاثة أيام هذا الأسبوع.