لماذا يُعد إخوان اليمن الأخطر؟ تغريدة تكشف خريطة تغلغل حزب الإصلاح في الدولة والمجتمع    من التصفيق للانتقالي إلى الطعن في ظهره.. عندما ينقلب المطبلون على القضية الجنوبية    حرس الثورة: إسقاط 104 طائرات مسيّرة معادية    وتيرة الحرب تتصاعد.. هجمات متبادلة وتراشق اعلامي ومضيق هرمز في عين الاعصار    الغارديان: فشل خطة ترامب لتأمين مضيق هرمز    ندوة في مديرية معين بالأمانة إحياءً لذكرى استشهاد الإمام علي ويوم القدس    إغلاق مصفاة "الرويس" في الإمارات بعد تعرضها لهجوم    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يلتقي التجار والقطاع الخاص خلال اليوم المفتوح    الجولاني في خندق إسرائيل... عصابات الإرهاب السورية تلوّح بحرب ضد لبنان خدمةً للمشروع الصهيوني    إيران تعلن استهداف منشآت نفطية إسرائيلية في حيفا ومراكز اتصالات قرب تل أبيب    تكريم وزارة العدل وحقوق الإنسان بدرع بطولة الشهيد الصماد    الحديدة: تعزيز الجاهزية الخدمية لتأمين الخدمات خلال أيام العيد    إتلاف أكثر من 203 أطنان من الأغذية الفاسدة في صنعاء    المرور يعلن فرصة أخيرة للإعفاءات ..!    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    إعلام خليجي : الحكومة اليمنية تغلق مجددا مبنى الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي    الشرعية بين إطلاق الإرهابيين وتسييس المساجد... سلطة تتاجر بالدين وتكشف تناقضاتها الفاضحة    نفوق كميات من الأسماك والجمبري في سواحل حضرموت    انتقالي لحج يختتم مسابقة الرئيس الزبيدي لحفظ القران الكريم بتكريم المتسابقين    دعمهما العديني والنزيلي .... تكرّيم نجوم بطولتي المرحوم الأعرج والصباحي لكرة الطاولة    عدن.. الموظفون بين مطرقة التجار والصرافين وسندان الصمت الحكومي    استقرار أسعار الذهب عالمياً وسط ترقب للمستثمرين وتوترات الشرق الأوسط    الجيش الوطني يفشل هجوما للمليشيا الإرهابية في جبهة رازح بصعدة    الأرصاد: أمطار رعدية على أجزاء من المرتفعات وتدني الرؤية الأفقية على المنحدرات الجبلية    منحة صينية تنموية لليمن في مجال إعادة الإعمار وإعفاء جمركي للسلع    قوات أمنية في عدن تمنع تنفيذ وقفة تطالب بالكشف عن المختطفين وإطلاق سراحهم    صلح قبلي في البيضاء يطوي ملف قضية صرار وشهداء الأمن المركزي    4 مباريات نارية الليلة في دوري أبطال أوروبا    مناقشة آليات تنفيذ وصرف المشاريع الزكوية بأمانة العاصمة    قمة نارية بين السيتي وليفربول في كأس انجلترا    تصعيد إيراني: لن نسمح بتصدير النفط إلى الطرف المعادي وشركائه    لاتسيو يخطف فوزًا قاتلًا امام ساسولو في الدوري الايطالي    معرض نسائي في لحج يبرز إبداعات النساء في اليوم العالمي للمرأة    نيابة تبن في لحج تتلف 354 قنينة خمر ضُبطت خلال عملية أمنية    الهجرة الدولية: 132 شخصاً نزحوا خلال أسبوع بسبب الصراع الاقتصادي والأمني في 3 محافظات يمنية    ملف نفط حضرموت.. لماذا خفت صوته فجأة؟.. تساؤلات مشروعة حول قضية لم يُعلن مصيرها    الدوري الاسباني: اسبانيول يسقط في فخ التعادل مع ريال اوفييدو    بلال و الفتح الأعظم    موظفو البيضاء يحتجون في عدن للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة    المباني المتهالكة في عدن خطر على السكان.. إصابة طفلة جراء سقوط حجارة وكتل إسمنتية من مبنى متهالك    من الذي اختطف الإسلام وماذا فعل به؟    النفط يقلص مكاسبه لكن يتجه لارتفاع قياسي    انهيار أجزاء من مبنى قديم في المعلا يُصيب طفلة بجروح خطيرة    السفارة اليمنية في الرياض توضح تفاصيل حادثة وفاة المقيم جميل محمد صبر    التعليم العالي تعلن بدء إجراءات تحويل مستحقات الطلاب للربع الأول من العام 2025    نهاية الطغيان في يوم الفرقان    وفاة الفيلسوف الماليزي العلاّمة سيد محمد نقيب العطاس، اليوم 8 مارس 2026 في كوالامبور:    تحوّلات الصوت النسوي في زمن الإبداع الرقمي: مقاربة تحليلية في الصوتيات النسوية وتفعيل حضور المرأة المعرفي    أمسيات في حجة بذكرى استشهاد الإمام علي ويوم الفرقان    أساطير ليفربول: جونسون يرشح "فريمبونج" لخلافة محمد صلاح    تدشن بطولة البرنامج السعودي لكرة اليد للأندية بمحافظة مأرب    أمسية تأبينية في خنفر لإحياء ذكرى الشاعر سالم العوسجي    رحيل أحمد درويش.. صوت النقد العربي الحديث    المرأة وصوت الحضور: رسالة تحليلية إلى المرأة في مواجهة البنية الذكورية    الصيام بين الفوائد والمخاطر.. ررؤية علمية من طبيب متخصص    استئصال ورم ضخم يزن 4 كجم من رحم امرأة في ذمار    الإفطار على المقليات في رمضان خطر يهدد الصحة    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وللمساجد في اليمن ميثاق شرف ؟!
نشر في سما يوم 19 - 02 - 2014


* أبو إلياس جمال محمد الطويل
سيكون يوم الأثنين الموافق 3 / 2 / 2014م الذي شهد برعاية وزارة الأوقاف والإرشاد توقيع ميثاق شرف يُجرم إستخدام منابر دور العبادة ( المساجد والجوامع ) للأغراض الحزبية والمذهبية ، سيكون يوما شاهدا على ما وصلت إليه حالة إستغلال الدين وأماكن العبادة لتحقيق أغراض سياسية وأهداف ومصالح حزبية وفئوية ومذهبية . كما أنه سيكون يوم إثبات وتدليل على ما وصلت إليه الساحة الدينية اليمنية ومنابرها المُتمثلة بالمساجد والجوامع من صراعات تُغذيها الأطراف الدينية ذات البعد السياسي من جهة ، ومحاولة تلك الأطراف السيطرة والإستيلاء على أكبر عدد ومساحة مُمكنة من الخارطة والمنابر الدينية , وإستغلالها في توجيه الشارع وحشده وشحنه بما يخدم التوجهات والتطلعات السياسية بإستخدام الغطاء الديني ، الذي يُعد بلا شك الخطاب الأكثر قُدرة على جذب الأتباع والأنصار وكسب التعاطف من جهة أخرى . فالخطاب الديني هو القادر دوما - وعبر التاريخ - على دغدغة عواطف الناس وتحريك وتوجيه سلوكهم . وبحسب التاريخ والحاضر و الواقع والتجربة ، فإن الإنسان اليمني يُعدُ مُتدينا بطبعه العام . لذا فإن أكثر أنواع الخطابات التي تُحفزه ويُعدُ أكثر إستجابة لها ، هو ذاك الخطاب السياسي المُغلف والمُحفز دينيا والموجه للعامة .
تاريخيا أيضا ، وفي أداء حركات الإسلام السياسي ، لا يخفى أهمية التواجد والإستيلاء على منابر دور العبادة . حيث تُعد دُور العبادة في أداء الفكر التنظيمي لتلك الحركات ، البيئة التي تُفرخ فيها تلك الحركات فكرها وتستقطب عناصرها . كما انها مغناطيس الجذب للأتباع الجُدُد ، وصنارة الإصطياد لرفد الأجنحة المُسلحة لتلك الحركات بالمزيد من الشباب المُجاهد المُستعد لبذل النفس بمُجرد صدور فتاوى قادة تلك الحركات بذلك ؟! .
إن أهمية دُور العبادة في الفكر التنظيمي لحركات الإسلام السياسي ، يظل قائما لدى تلك الحركات في مرحلة عملها السري والعلني على وجه السواء . فهي في مرحلة العمل السري بمثابة النافذة الهامة لرفد تلك الحركات بالأعضاء الجُدد مهما كانت الرقابة الرسمية عليها . كما أنها في مرحلة العلن والظهور وإكتساب المشروعية ، هي المركز والبيئة الأكثر أهمية لتعزيز وتعميق مشروعية تلك الحركات ، بالإضافة إلى أنها في هذه المرحلة ، تُعدُ أحد أهم طرق التشويه والإنقضاض على الخصم والمُختلف معه سياسيا ومذهبيا ودينيا ! .
مما لاشك فيه أن التنافس والصراع في الإستئثار والسيطرة على منابر دُور العبادة يشتد بين حركات التدين السياسي ، ويأخذ أهميته الإستراتيجية بشكل أشدُ وضوحا في مرحلة العمل والظهور العلني لتلك الحركات . وهنا يبرز الدور الهام المُناط بالدولة ، مُمثلة بوزارة الأوقاف والإرشاد ودار الإفتاء في رسم سياسة الوعظ والإرشاد الوسطية المُتزنة والرقابة على الفتوى ومراكز تعليم وتحفيظ القران بدُور العبادة . خصوصا أننا من الشعوب ذات العاطفة الدينية الجياشة .. ولا ينقصنا سوى أن يعتلي منابرنا مُعلمون ومشائخ وخطباء مُتطرفون ذوو أغراض مُوجهة ، حتى نرى كثير من شبابنا في عُمُر الزهور ، وقد إستمالتهم وجندتهم تلك الحركات ، لنكتشف بعد حين من الزمن ولادة فكر مُتشدد ومُتطرف ، لا يلبث أن يُعبر عن نفسه في رفض الآخر، والحكم عليه بالردة والكُفر . ثم علينا أن ننتظر في الأخير الحصاد المُر من العنف والإرهاب العابر للحدود والأجواء والضارب للمدنيين والأبرياء ، والمُستهدف لأصحاب الفكر والأقلام الحُرة ؟! . كل ذلك يأتي كتطبيق عملي على ذاك الجنين المُلغم الذي تكون في رحم المُجتمع منذ حين .
أما إذا ما إلتزم من يمموا وجوههم نحو دُور العبادة للسيطرة عليها بالتوجيه القرآني القائل ( وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ) كميثاق ووثيقة شرف ربانية يرددونها في صلواتهم صباح مساء تُجرم بالفعل إستغلال منابر دُور العبادة لأغراض حزبية ومذهبية و سياسية .. فهل بالفعل تكون ساحتنا الدينية مُحتاجة لأي وثيقة شرف جديدة ؟! وإذا كانت تلك الحركات لم تلتزم بميثاق الشرف الرباني في تجنيب دُور العبادة توجهاتها وصراعاتها المُختلفة ، فهل نتوقع منها أن تلتزم بأي وثيقة شرف أخرى ؟؟! . وليحمي الله اليمن وأهله .. آمين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.