منح الدفاع فرصة أخيرة في قضية الكيال وزوجته    15 تريليون ريال خسائر الكهرباء والمياه جراء العدوان خلال 11 عامًا    حرس الثورة الإسلامية ينفذ المرحلة الأولى من "الموجة 96" رداً على استهداف منشآته    "جريمة مكتملة الأركان".. الانتقالي الجنوبي يعلق على قمع مظاهرات المكلا    قناصة مليشيا الحوثي الإرهابية تقتل طفلا أثناء عودته من المدرسة شرقي تعز    قحطان رمز التضحية و الحوار    المناضل قحطان.. 11 عامًا من الإخفاء القسري واتفاق متعثر يعمّق معاناة أسرته    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    الأربعاء .. قرعة كأس الجمهورية بمشاركة 40 فريقا    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    حملة تفتيش على المنتجات الزراعية في السوق المركزي للخضار والفواكه بذمار    برشلونة يقترب من تحقيق دوري اسبانيا    حوار العقل مع جنون السلطة*..إهداء إلى سيد البيت الأبيض*    هيومن رايتس تدين إطلاق النار على متظاهرين في المكلا وتطالب بتحقيق عاجل (وثيق)    مثلث الإرهاب واتحاد المصالح على نهب الجنوب    حتى كبار السن لم يسلموا.. رصاص مجرمي سلطة الأمر الواقع يصيب العميد الركن باعوض المحمدي    خنبشة قاتلة    الحوثي: ماذا يعني اعتراف امريكا بسقوط المقاتلة الشبحية؟    اتحاد إب يواجه أزمة مالية خانقة تُعقّد مهمته لتمثيل المحافظة في الدوري اليمني    13 مليار دولار خسائر قطاعي الزراعة والأسماك خلال 11 عاما من العدوان    صنعاء: إعادة افتتاح متحف تعرض لقصف إسرائيلي    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    هيئة علماء اليمن: الصراعات الإقليمية الحالية صراع نفوذ وندعم أمن الخليج    أمين العاصمة يتفقد مشاريع الصرف الصحي وترميم الشوارع في الثورة    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    البرلماني حاشد يخاطب البرلمان الدولي: أتعرض لابتزاز سياسي ممنهج وحرمان متعمد من العلاج يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    الأرصاد: أمطار متفرقة على أجزاء من المرتفعات والسواحل    وفاة 3 فتيات غرقا في حجة    مخيم طبي لمرضى العظام للمحتاجين والمستضعفين    ثنائي برشلونة مهدد بالإيقاف أمام أتلتيكو مدريد    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    تتويج الفائزين بجائزة ميخالكوف الأدبية الدولية في موسكو    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    انعقاد الاجتماع الأول للمجلس العلمي للهيئة العامة للآثار    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    مرض السرطان ( 5 )    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سيناريوهات «عاصفة الحزم».. تدخل بري أم حل سياسي؟
نشر في سما يوم 09 - 04 - 2015

تدخل بري أم حل سياسي؟.. سؤال يجول في عقول الكثيرين، منذ بدء عملية «عاصفة الحزم» في اليمن، فمع استمرار الضربات الجوية لقوات التحالف العربي ضد جماعة الحوثي، لليوم الثامن على التوالي، خرجت أبواق دولية تتحدث صراحة عن حل سياسي، وجلوس قريب على طاولة المفاوضات.
عمان والجزائر، رغم عدم مشاركتهما في «عاصفة الحزم»، إلا أنهما دعا إلى ضرورة التفاوض، فطرحت الجزائر مبادرة للحوار، لإنهاء الأزمة اليمنية، بينما تستقبل مسقط وفود إيرانية لمناقشة سبل الحل.
«رغم نجاحها، لن تتمكن من إنهاء الأزمة».. هكذا قال المراقبون عن الضربات الجوية للتحالف، مؤكدين وجود سيناريوهان فقط لحل الازمة، الأول يتمثل في التدخل البري، والثاني في الجلوس على طاولة التفاوض.
وقال محمد محسن أبو النور، المحلل السياسي، والباحث المتخصص في العلاقات الدولية، إن الضربات الجوية لقوات التحالف العربي المشاركة في عاصمة الحزم أثرت للغاية على قدرات الحوثيين والقوات الموالية لعلي عبد الله صالح خاصة أنها كبيرة العدد والعتاد ولديها صواريخ باليستية وصواريخ سام وبطاريات مضادة للدبابات.
وأضاف أبو النور ل «مصر العربية»، إن الضربات الجوية أفقدت الحوثيين وحلفاءهم المطارات والطائرات ومدرجات الطيران والبطاريات الروسية المتطورة، ولذلك انهزمت القوات الحوثية على مشارف عدن.
وعن حسم الضربات الجوية للمعركة تابع: إن «تقديرات صناع السياسة الإستراتيجية في إيران خزنوا عددا هائلا من الأسلحة والذخيرة والإمدادات اللوجستية على مدار الشهرين الماضيين، وبالتالي فإن الحوثيين قد يتمكنون من البقاء مدة أطول أمام مقاتلات التحالف العربي».
وأكد المحلل السياسي، أن في حال عدم حسم الحرب جويا سيكون أمام عملية عاصفة الحزم سنوات للقضاء تماما على الحوثيين.
واستطرد: «الغزو البري لليمن قد يكون هو الخيار الأخير أمام المملكة العربية السعودية وحلفائها، لكني أتصور أنها ستكون باهظة التكلفة اقتصاديا وعسكريا وبشريا، لذلك أرى الآن أن الذهاب إلى الحل السياسي هو أفضل خيار للطرفين وفق شروط عادلة».
من جانبه قال الدكتور يسري العزباوي خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الضربات الجوية لقوات التحالف العربي في اليمن رغم نجاحها لدرجة كبيرة في وقف التمدد الحوثي إلا أنها لن تستطع حل الأزمة بشكل نهائي.
وأوضح خبير العلاقات الدولية ل «مصر العربية»، أن اليمن أمام سيناريوهان لا ثالث لهما، الأول التدخل العسكري البري من قوات التحالف، والثاني إنهاء الحرب والجلوس على طاولة المفاوضات، لحل الأزمة سياسيا.
وأكد العزباوي، أن تحديد أي السيناريوهين أقرب، هو الهدف من عاصفة الحزم، فإذا كان الهدف هو إنهاء تواجد الحوثيين نهائيا، وإعادة اليمن مرة آخرى إلى طريقها الصحيح، سيكون التدخل البري هو الأفضل، متوقعا لجوء دول عاصفة الحزم لهذا السيناريو قريبا.
أما إذا كان الهدف من الضربات الجوية، فرض أجندة وإجبار الحوثيين على التفاوض -والكلام مازال على لسان العزباوي- سيكون سيناريو التفاوض السياسي هو الأقرب، وبالتالي سيخضع الفريقان إلى أحد الأجندات المطروحة للتفاوض، سواء الورقة الجزائرية أو العمانية.
وأضاف: إن «الضربات الجوية وحدها لن تكفي، وستطيل أمد الحرب لفترة طويلة، لذا فلابد من اللجوء إلى أحد السيناريوهين الماضيين، لحل الأزمة نهائيا».
طاولة المفاوضات
بدوره أكد الدكتور معتز سلامة، رئيس وحدة دراسات الخليج بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن السعودية لا تقود «عاصفة الحزم»، لمجرد الحرب، بل لتحقيق أهداف سياسية، أهمها عودة الشرعية المتمثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي.
وأضاف سلامة: إن «قوات التحالف العربي تحرز تقدما كبيرا على الجماعة الحوثية في اليمن، مشيرا إلى ضرورة الجلوس على طاولة المفاوضات في هذا التوقيت».
وأكد أن الجماعة الحوثية لا سبيل أمامها سوى قبول الحوار، والجلوس على طاولة التفاوض، والتراجع عن حركتهم العسكرية وتسليم سلاحهم للدولة، والانخراط في العمل السياسي مثل باقي الفصائل.
دعوات الحوار
ودعا العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، خلال ترأسه مجلس الوزراء السعودي، الاثنين الماضي، الأطراف اليمنية للحوار تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي، مؤكدا أن «عاصفة الحزم» تدعم السلم في المنطقة والعالم.
وقال سلمان إن المملكة تفتح أبوابها لجميع الأطياف الراغبة في المحافظة على أمن اليمن، وبما يكفل عودة الدولة لبسط سلطتها على كافة الأراضي اليمنية وإعادة الأسلحة إلى الدولة وعدم تهديد أمن الدول المجاورة.
وطرحت الجزائر مبادرة لحل الأزمة اليمنية، وأجرت اتصالات سياسية مع كل من الرياض وطهران للمساعدة في حل الأزمة اليمنية، ووقف العمليات المسلّحة، وضمان عودة كل الأطراف اليمنية إلى مواقعها، وإلى طاولة الحوار، لإنجاز حل سلمي يعيد زمام الأمور إلى يد مؤسسات الدولة اليمنية.
وتتضمن المبادرة الجزائرية أربع نقاط، تتعلق بوقف «عاصفة الحزم»، وانسحاب المليشيات الحوثية من عدن والعاصمة صنعاء، وخروج المسلحين من المدن، وعودة المؤسسات الرسمية اليمنية بما فيها الرئاسة والحكومة إلى العمل، وبدء حوار جدي بين كل الأطراف للتوصل إلى مخرجات جدية للحوار الوطني.
إنزال عسكري
ومنذ بدء عملية عاصفة الحزم، وتتحدث تقارير إعلامية عن إنزال بري في موانئ عدن، ورغم عدم خروج تصريحات رسمية تؤكد الأمر، إلا أن الحوثيين تحدثوا عن استعدادات التحالف العربي للتدخل بريا في اليمن.
ونقلت قناة «المسيرة» الفضائية وصحيفة «نبض المسار» التابعين لجماعة الحوثي أخبارا تفيد ببدء الاستعداد للتدخل البري، من قبل قوات التحالف العربي.
ونشرت قناة «سي بي سي إكسترا»، خبر عاجل يفيد بإنزال عشرات الجنود الأجانب في ميناء الواقع بمدينة عدن جنوب اليمن، قبل أن تنفي مصادر يمنية الخبر.
ولليوم الثامن، تواصل طائرات تحالف عربي، تقوده السعودية، قصف مواقع عسكرية تابعة للحوثيين في اليمن، ضمن عملية أسمتها “عاصفة الحزم”، التي انطلقت فجر الخميس الماضي، استجابة لدعوة الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، بالتدخل عسكرياً ل”حماية اليمن وشعبه من عدوان الميلشيات الحوثية”.
وأكد العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، أن عمليات “عاصفة الحزم” مستمرة حتى ينعم اليمن بالاستقرار، لافتا في الوقت ذاته إلى أن بلاده تفتح بابها أمام القوى الراغبة في المحافظة على اليمن.
وتأتي عاصفة الحزم بعد تصعيد جماعة الحوثي لتحركها العسكري في جنوب اليمن.
وتسيطر الجماعة الحوثية بقوة السلاح على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر الماضي، وأعلنت اللجنة الثورية الحوثية، يوم 6 من الشهر الجاري، ما قالت إنه «إعلان دستوري»، يقضي ب «حل البرلمان، وتشكيل مجلس وطني انتقالي، ومجلس رئاسي من خمسة أعضاء، بهدف تنظيم الفترة الانتقالية التي حددتها اللجنة بعامين».
وقالت الجماعة إن هادي أصبح فاقداً للشرعية، متوعدة كل من يتعامل معه بصفة رئيس دولة باعتباره مطلوبا للعدالة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.