374 شكوى ضد منتسبي الشرطة في رمضان    الحوار في الرياض: بين الدعوة الرسمية ومتطلبات التهيئة الواقعية وبين أوامر القبض القهري    انفراجة إقليمية مرتقبة ووحدة الصف الجنوبي بوابة الحسم السياسي    إيران تتمسك بهرمز وتحدد أولوياتها التفاوضية وعلى رأسها محور المقاومة    انقسام داخل مجلس الشيوخ الأمريكي حول تسليح الكيان الإسرائيلي    جزائية إب تقضي بحبس مدانين بجرائم مخدرات لمدة 25 عاماً    موعد مباريات نصف نهائي دوري أبطال أوروبا والفرق المتأهلة    الريال يقرر رحيل أربيلوا.. وكلوب يتصدر 3 مرشحين لخلافته    بَصِيرةُ الأرواح: لغة ما وراء الكلمات    "الكازمية" من رسالة التعيين إلى طموح التمكين    المجلس الانتقالي الجنوبي: المظلة الوطنية الجامعة في مواجهة مشاريع "التفريخ" والارتزاق    وكالة: مقترح إيراني لتأمين الملاحة في مضيق هرمز    عدن.. أكثر من 1200 ضحية خلفتها أكثر من ألف حادث سير خلال ثلاثة أشهر    صنعاء.. الخارجية تعلق على إحاطة المبعوث الأممي الأخيرة أمام مجلس الأمن الدولي    بايرن ميونخ وأرسنال لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا    فشل عمليات البحث عن صيادين في شبوة وأنباء ترجح تعرضهما لعملية قرصنة بحرية    اعضاء في الكونغرس يدعون إدارة ترامب إلى تمديد وضع الحماية المؤقتة لليمنيين    ندوة بصنعاء حول دور التخطيط الحضري في صون وحماية المواقع الأثرية    طلاب الدورات الصيفية في الحالي يزورون معرض الشهيد القائد بالحديدة    اتحاد كرة القدم يستكمل قرعة كأس الجمهورية ويحدد موعدا لانطلاق الدور التمهيدي    المسجد الكبير في بنت جبيل: ذاكرة بلدة يهدمها الاحتلال ولا يمحوها    تصعيد ناري يهزّ معاشيق: أبطال لواء بارشيد ينتفضون في عدن رفضاً لقرارات الإقصاء ويطالبون بصرف حقوقهم كاملة    اليمن يبحث مع صندوق النقد استئناف مشاورات المادة الرابعة    مليشيا الحوثي تداهم منزل ناشطة بارزة في صنعاء وتخطفها إلى جهة مجهولة    غرق شابين في سيئون وخفر السواحل يواصل البحث عن صيادين مفقودين قبالة شبوة    انهيار معيشي وخدماتي غير مسبوق.. صبر الناس ينفد والحكومة خارج المشهد    صحة وادي حضرموت تعلن تسجيل 5 وفيات و150 إصابة بالحصبة حتى منتصف أبريل    تقرير: 426 تريليون ريال خسائر المالية "جراء العدوان" و30 مليار دولار التزامات مستحقة    يا لقُبْحِ من يمثلون الحكومة اليمنية    تجدد صراع سعودي إماراتي بحضرموت وشبوة واغتيالات تنذر بانفجار الأوضاع    وفاة فنان يمني شهير في العاصمة المصرية القاهرة    برشلونة يودع دوري أبطال أوروبا رغم الفوز على أتلتيكو مدريد    نقابات عمال الجنوب تمهل الحكومة 3 أيام: هذه فرصتك الأخيرة قبل التصعيد    دواء روسي ضد سرطان الدم والعلاج مجاني    أستراليا: الحرب على إيران أدخلت الاقتصاد العالمي مرحلة بالغة الخطورة    تسليم أدوية ولقاحات خاصة بالقطاع الزراعي في البيضاء    بين باب الثقة وباب الغدر    من بركات الاحتلال المتجدد: إدخال أدوية فاسدة إلى عدن رغم قرارات المنع.. كارثة صحية تلوح في الأفق    قيادة مصلحة التأهيل والإصلاح تكرم مدراء الإصلاحيات المركزية والإحتياطي    شرطة المرور تعلن تمديد ساعات العمل من اليوم    شكر أبناء الضالع يتصدر المشهد.. إشادة بدور الشيخ أحمد رويس السليماني وأهالي بيحان في إنجاح الصلح    البرلماني معزب يخاطب إخوان اليمن: مستحيل أن تصفونا سياسياً وعسكرياً وعليكم القبول بالآخر    صمت مخزٍ وسلطة غائبة.. مأساة طفلان صيادين من شبوة تكشف عجزًا إنسانيًا فاضحًا    تضارب الأنباء حول فاعلية "الحصار" في هرمز.. وترامب يلوح بتفاوض مرتقب    شرطة أمانة العاصمة توضح حول حادثة قتل في حي مسيك بمديرية آزال    المسحور يتولى تدريب شعب إب ويعلن عن القائمة الأولية استعداداً لكأس الجمهورية    أسبوعان بلا سوشيال ميديا.. صحة أفضل وتركيز أعلى    علامة خفية: هل ينبئ فقر الدم لدى البالغين بالإصابة بالسرطان؟    حكاية من قسم العناية المركزة    تجليات النصر الإلهي    الأوقاف تعلن بدء إصدار تأشيرات الحج    كلام غير منقول...    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    اللهم لا شماتة    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العقلانية سبيل نجاح المرحلة الانتقالية
نشر في 26 سبتمبر يوم 31 - 08 - 2012

تداعت فكرة العقلانية إلى ذهني، وتفكيري بإلحاح شديد، بعد قراءتي للعمود الذي يكتبه الكاتب القدير إسماعيل ديب بعنوان (ضاد) في صحيفة الاتحاد الإماراتية اليومية في عددها الصادر في الجمعة الأخيرة من الشهر الفضيل وكان العمود مركزاً حول كلمة (عقل) حاول فيه الكاتب أن يٌعرف العقل ويستدعي لإغناء موضوعه المركز عدداً من الأقوال والمأثورات والشواهد الشعرية والأهم بالنسبة لموضوعنا هنا هو قول الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم (العقل نور في القلب نفرق به بين الحق والباطل، وبالحق عرف الحلال والحرام، وعٌرفت شرائع الإسلام ومواقع الأحكام، وجعله الله نوراً في قلوب عباده يهديهم إلى هدى، ويصدهم عن ردى) وإن لم يكن هذا القول متواتراً فحسبه أنه دال وحكيم وعميق، كما ضمن الكاتب عموده حواراً اسطوريا بين أبينا آدم وعظيم الملائكة عليهما السلام جاء فيه ما يلي :(لما أهبط اللهُ آدم إلى الأرض أتاه جبريل وقال: يا آدم أن الله عز وجل قد حباك بثلاث خصال لتختار منها واحدة وتتخلى عن اثنتين.
قال: وما هنّ؟؟ قال: الدين والعقل والحياء .. قال آدم: اخترت العقل .. فقال جبريل للحياة والدين ارتفعا، قالا: لن نرتفع .. قال جبريل: اتعصياني .. قالا: لا، ولكن أمرنا ألا نفارق العقل .. انتهت الحكاية ومن لحظة انتهائي من قراءة العمود وفكرة العقلانية والاحتكام إلى العقل تلح بالحقيقة الوجودية الساطعة التي تؤكد بأن العقل هو الخير كله، وأن تعطيل العقل هو سبب الشر وكل البلاء ويشتد ذلك عندما يترف بالجهل الذي هو أخطر أدواء العقل الإنساني وأيسر أدوات الشيطان في تنفيذ مآربه عبر كل مراحل التاريخ البشري .. ولا شك بأن أعظم ذخائر العقل وغذاء قوته هي المعرفة .. ذلك النور الساطع في قلب الإنسان والتي بها تتشكل يقظة ضميره الحي .. وتتكون إرادته الخيرة التي تقودهم إلى نصرة الحق .. والأعمال الصالحة والاعتصام بالصبر .. والتسلح بالإيمان الصحيح والخلق الكريم ومفتاحه الحياء الذي هو شعبة من شعب الإيمان كما جاء في الحديث الصحيح.
ومن ينابيع العقل انبثقت العقلانية كثياب فلسفي .. وكمدرسة فكرية ونسق من النهج السياسي وكأسلوب حياة وطريق لمواجهة تحدياتها الكبيرة ومخاطرها التي قد لا تنتهي!!
ولكن يتغلب عليها العقل والمعالجات العقلانية والتي نحن اليوم في أمس الحاجة إليها.. وأدعى لأن يتمسك بها كل ذوي الألباب!!
نعم، إن أعظم ما ميز به الخالق عز وجل الإنسان عن كل مخلوقاته هو العقل، وليس مجرد استواء الخلق في أحسن تقويم..
لأن العقل هو السر الأعظم في قوة الإنسان وعنوان اقتداره في مواجهة التحديات.. بل وفي صنع المعجزات.. وهو المحرك لكل عناصر حياته الفاعلة والمؤثرة والمثمرة سواء في النظر.. والتأمل والتفكير والتخيل.. والابتكار والإبرام واتخاذ القرار وترتيب الشواهد وتنظيم النتائج وخوض كل صور التطبيقات في كافة ميادين العمل والجهاد والإنتاج وإعمار الحياة، وخوض كل أشكال الصراعات، حتى وصلت المسيرة البشرية إلى المستوى المعيش اليوم من التقدم الإنساني والرقي الحضاري،، وصارت شعوب وأمم في أعلى درجات الاستحقاق من ذلك، بينما تعطلت، بل وتخلفت شعوب وأمم أخرى برغم امتلاكها لكل المقومات والأسباب التي ينتصر بها العقل!!
بما فيها العقل!.. لأنها تخلت عن العقلانية.
الاثنين: نفوس تحاول تحقيق المستحيل بالعقل:
كثيرون استطاعوا أن يحققوا ما لا يمكن إنجازه بيسر.. لأنهم بذلوا الجهود المستطاعة وجندوا لذلك الأعمال الخلاقة.. والأفعال الفذة متحصنين بإيمانهم أولاً.. وبقوة الإرادة الفولاذية.. والعزيمة الإنسانية الصلبة والمستقيمة التي لا يجيد بها الانحراف وبجوهر ما يدعو إليه العقل.. وينتصر به في كل الأحوال والظروف والأوقات، وفي مقدمة ذلك اتباع أسلوب الحكمة.. والتغلّب على المخاطر الواضحة والمرئية قبل الوقوع فيها كما هو الحال بالنسبة لتجاوز الفتنة المحدقة بالنسبة لبلادنا والحمد والشكر لله والتي ما زالت صور المعاناة منها ماثلة في العديد من التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية.. ولا شك أنها تتطلب مواصلة السير في خوض ما يعتبره البعض من المستحيل.. وما ينظر إليه الشعب وبخاصة أولى الألباب بأنه قدر الحياة الحوارية الحرة في المرحلة الوفاقية الحقة ومسئولية العقلانية اليمنية المسيجة بالإيمان والمنتصرة بالحكمة!! بإذن الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.