باريس هي المحطة الختامية لجولة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية التي شملت طوكيو وواشنطن .. وفرنسا هي من البدايات الأولى للعلاقات اليمنية الدولية التي ارتبطت بداياتها بمطالع القرن الثامن عشر من الألفية الثانية. وختامها باريس بالنسبة للزيارات وتتويجها باريس للنتائج الايجابية والمثمرة للجولة الرئاسية. وفي باريس تتميز النتائج السياسية والاقتصادية يجمعها بين سمة الثنائية والطابع الأوروبي والدولي من خلال ناديها أو نادي باريس الذي انطبع في الذاكرة اليمنية كمركز إمداد ودعم تنموي ومصدر تخفيف لأثقال الأعباء من على كاهل الدولة ومن حياة المواطن في اليمن. ومن تخفيف أعباء الديون من خلال منح الاعفاءات الكبيرة إلى تخفيف معاناة التخلف بالدعم السخي بتسهيلاته المقدمة لتمويل مشاريع عملية التنمية التي تسعى بلادنا بزعامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح لأن تكون شاملة في تحققها ومستدامة في تواصل خطواتها المتقدمة نحو غاية إنجاز النهضة الحضارية الكاملة. وعبر نادي باريس يتدفق الدعم الأوروبي والدولي الذي يحمل بصمات قيادة فرنسا بزعامة فخامة الرئيس جاك شيراك وحكومته التي تبذل ما بوسعها من جهد وسط الترويكا الأوروبية والدولية بما يعزز الثقة باليمن ويزيد من دعمه. ولباريس موقعها في الوعي اليمني المعاصر الذي تشرب بمبادئ الثورة الفرنسية وارتوى من منابع عاصمة الجمال والثقافة الذي تشكلت وفق معالمه الراقية الهوية الإنسانية ا لعالمية التي اكتست بها هذه العاصمة. وستظل مدينة النور كما كانت قبلة لعشاق الحرية وموئلاً للباحثين أو الطامحين في الحياة الجديدة المتحضرة وبقلبها الذي يفيض بمبادئ العدالة والمساواة. وتظل عاصمة التعايش الإنساني بجوهره الثقافي والقيمي الذي اختارته لهويتها العصرية في نهج يتوافر على كل ما يحول بين الإنسان والحياة في ربوعها وبين الوقوع في مهاوي التمييز والصراع الديني والعرقي. ونرى نحن اليمنيين أصدقاء فرنسا في هذا الرصيد التاريخي والإنساني الزاخر بكل ما يدعو إلى التحضر أقوى العوامل التي تمدها بإمكانية تجاوز ماقد يطرأ من حوادث أو أزمات لا تمت إلى حقيقة الروح الفرنسية الأصيلة ما يجعلنا نتطلع لأن يكون ما شهدته ضواحي باريس مؤخراً مجرد سحابة صيف عابرة. ويمكننا في اليمن وبكل ثقة أن نراهن على حكمه وقدرة قادة وحكام فرنسا في تجنيبها الوقوع في المحنة. ونذكر هنا بالامتنان للدولة الفرنسية مساعدتها لبلادنا وشعبنا على تجاوز أزمة احتلال جزر حنيش والتي كانت قابلة للتطور إلى محنة لولا الوساطة الفرنسية في العام 96م واستضافة باريس لمراسم التوقيع على اتفاق المبادئ بين بلادنا واريتريا على إحالة النزاع إلى التحكيم الدولي. ومع الأصدقاء الذين دائماً ما وقفوا إلى جانب وحدتنا وديمقراطيتنا تتواصل الشراكة اليمنية الفرنسية ماضية نحو بلوغ أقصى غايات التعاون في تعزيز أوضاع التعايش والسلام العالمي على أساس من التفاهم والتقدير المتبادل والتكامل في التعامل مع التحديات التي تشترك البشرية في وجود مصلحة لها في مواجهتها وتجاوزها.