أفادت دراسة أسترالية حديثة، بأن إصابة اﻷطفال بالحصبة، قد تعرضهم لزيادة خطر اﻹصابة بأمراض الرئة وعلى رأسها مرض اﻻنسداد الرئوي المزمن عند الكبر . الدراسة أجراها باحثون بجامعة ملبورن في أستراليا، ونشروا نتائجها اليوم اﻷربعاء، في دورية Respirology العلمية . ولكشف العﻼقة بين الحصبة وأمراض الرئة، راقب الباحثون 8 آﻻف و 583 شخصًا ولدوا عام 1961 ، وخضعوا لفحوصات الرئة في منتصف العمر . وكان من بين من أجريت عليهم الدراسة ألف و 389 شخصًا أصيبوا بأمراض الرئة وعلى رأسها اﻻنسداد الرئوي المزمن في منتصف العمر . ووجد الباحثون أن 950 شخصًا ممن أصيبوا بأمراض الرئة، كان لديهم تاريخ لﻺصابة بالحصبة في مرحلة الطفولة، باﻹضافة إلي التأثيرات السلبية للتدخين . وتوصل الباحثون أيضًا إلى أن الحصبة في مرحلة الطفولة زادت من التأثير السلبي المشترك للربو والتدخين عند الكبر . وقالت جينيفر بيريت، قائد فريق البحث، إن الدراسة كشفت أن الحصبة ليس لها تأثير بحد ذاتها، لكن العدوى في مرحلة الطفولة المبكرة يمكن أن تساهم في اﻹصابة بمرض اﻻنسداد الرئوي المزمن وخاصة بين المدخنين . وأضافت أن تأثر مجرى الهواء بالحصبة في مرحلة الطفولة قد يقود اﻷشخاص إلى أعراض تشبه أعراض الربو وتعرقل مجرى الهواء إذا كان هؤﻻء اﻷشخاص يدخنون التبغ . ومرض اﻻنسداد الرئوي المزمن، هو أحد أمراض الرئة الخطيرة، التي تجعل التنفس صعبًا، وتزداد حالة المرض سوءًا مع مرور الوقت إذا لم يتم عﻼجها، وتشمل أعراضه السعال، وضيق الصدر، وصعوبة التنفس . ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فﻼ تزال الحصبة من اﻷسباب الرئيسية لوفاة صغار اﻷطفال في جميع أنحاء العالم وذلك رغم توافر لقاح مأمون وناجع لمكافحتها . وأضافت أن عام 2015 شهد وقوع أكثر من 134 ألف حالة وفاة بسبب هذا المرض حول العالم، وكانت معظم تلك الوفيات بين اﻷطفال دون سن الخامسة