صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    5 أيام حاسمة .. إيران تعيد تشكيل موازين القوى عسكرياً واقتصادياً    حزب الله يدين قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين    لقاء موسع في كحلان عفار للتحشيد للدورات الصيفية    وكيل وزارة الخارجية يناقش مع رئيسة بعثة الصليب الأحمر برامجها في اليمن    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    هيئة المواصفات تطلق حملة رقابية التأكد من سلامة حليب الرضع في الأسواق    صنعاء : فاعل خير يفرج عن 48 سجينا معسرا    الأحزاب ترحب بالتضامن الشعبي الواسع مع السعودية وتدعو لتعزيز حضور الدولة من الداخل    البعثة الأممية لدعم اتفاق الحديدة تنهي اعمالها    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يلتقي التجار والقطاع الخاص خلال اليوم المفتوح    إيران وأدواتها    طوفان عدن.. السيادة الشعبية في مواجهة الاستهدافات السياسية    تعز.. مقتل وسيط قبلي مقرب من البركاني    الترند..ثورة التطبيع وإعادة صياغة المفاهيم    أنشيلوتي: الدفاع القوي هو مفتاح البرازيل للتتويج بكأس العالم 2026    وزير الدفاع الأمريكي: روسيا والصين تدعمان إيران ومحادثات إنهاء الحرب تكتسب زخماً كبيراً    مؤتمر صحفي: خسائر قطاع الاتصالات والبريد تتجاوز 6.265 مليار دولار    حضرموت ترفض الوصاية: خطاب ساخر يكشف الغضب الشعبي من "تجار المواقف"    وزير الدفاع: بناء الدولة وترسيخ الاستقرار لا يتحققان إلا من خلال تفعيل النظام والقانون    ضغوط الطاقة تدفع الذهب نحو خسارة شهرية تاريخية    العراق يواجه بوليفيا غدا    أمريكا تخطط لإجبار دول الخليج على تحمل نفقات العدوان على إيران    توجه سعودي إماراتي لتفجير الأوضاع وسط غضب شعبي بالمحافظات الجنوبية    هذا الرئيس اللعنة    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    محافظ عدن يهدد إعلامي بالحبس.. سقوط أخلاقي وسياسي يكشف عقلية البلطجة وقمع الكلمة    قبيلة يافع تصدح: لا للعنصرية والإقصاء... حقوقنا خط أحمر    اندلاع حريق في ناقلة نفط بعد استهدافها في الخليج العربي    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    بيوتٌ لا تموتْ    دراسة: خطاب الإصلاح منسجم مع ممارساته والحملات ضده مسيّسة ومناقضة للواقع    أدب الروح بين التأمل والفلسفة: قراءة نقدية في «تعاليل وتباريح روحانية» ل"خولة الأسعد"    أدب الروح بين التأمل والفلسفة: قراءة نقدية في «تعاليل وتباريح روحانية» ل"خولة الأسعد"    أطلقتا من اليمن.. الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيّرتين فوق إيلات    الفريق الصبيحي يشدد على ضرورة توجيه الجهود الدولية والتنموية نحو المناطق المحررة    "وثيقة" حضرموت.. تعميم بمنع حمل السلاح في المحافظة والمحافظ يوجه الجيش والأمن بتنفيذه    اجتماع بتعز يقر تسيير قافلة إغاثية ل 1500 أسرة متضررة من السيول بمديريات الساحل    لا ترمِها بعد اليوم! الفوائد المذهلة لقشور الجوز    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اللواء خالد باراس : ال22 من مايو 90م.. يوم أغرّ في تاريخ شعبنا المعاصر
نشر في 26 سبتمبر يوم 24 - 05 - 2018

أكد اللواء خالد باراس مستشار الرئاسة بأن يوم ال22 من مايو 90م يوماً أغر في حياة شعبنا اليمني لأنه اليوم الذي تأسست فيه الدولة اليمنية الواحدة "الجمهورية اليمنية".. وأوضح في حوار أجرته معه صحيفة "26سبتمبر" بمناسبة احتفالات شعبنا بالذكرى ال28 لقيام الجمهورية اليمنية العديد من القضايا الوطنية الهامة وحتمية هزيمة العدوان الغاشم.. مؤكداً أن هناك رفضاً شعبياً للتواجد العسكري السعودي الإماراتي، وأن الثورة الشعبية قادمة ضد الغزاة المحتلين وأن قادم الأيام ستفجر الكم الهائل من الاحتقان الشعبي الرافض للاحتلال والثورة عليه.. مبيناً جملة من القضايا الهامة في سياق هذا الحوار:
حوار: حسان السعيدي- نزيهة الجنيد

وشعبنا يحتفل بالذكرى ال 28 لقيام الجمهورية اليمنية.. ماذا يحضركم القول بهذه المناسبة الوطنية المجيدة؟
بالتأكيد هناك الكثير من الذكريات والخواطر التي لها علاقة بذلك اليوم الأغر 22مايو 1990م الذي تأسست فيه الدولة اليمنية الواحدة الجمهورية اليمنية.
ذكريات كثيرة لأيام سبقت ذلك اليوم وبعده ذكريات وخواطر جميلة عموما لكني لن أذكر منها إلا القليل بعد مرور ما يقارب الثلاثة عقود من السنين وأكتفي بقليل منها المعبر بكل وضوح عما كانت الملايين من أبناء الشعب اليمني تتوقع تحقيقه بعد هذا الإنجاز التاريخي، خرج المواطنون عشرات الآلاف إلى الشوارع في معظم المدن يهللون ويكبرون فرحا وابتهاجا بما تحقق لهم كشعب.. هكذا كانت أحوالنا ولم يتصور أحد أن تأتي الأيام بما نحن فيه اليوم .
اني أدعو الله العزيز القدير أن يخرج هذا الشعب العربي المسلم من أزمته إلى ما فيه الخير والعزة والكرامة وينصر جيشه اليمني واللجان الشعبية الأبطال المدافعون عن شرف وعزة وكرامة الوطن اليمني الغالي والشعب اليمني الطيب الصامد الصابر الذي يستحق كل الخير.
احتلال اليمن
تدمير الوطن وتمزيق نسيجه الاجتماعي في مقدمة أهداف العدوان الغاشم.. كيف تصفون الممارسات العدوانية في المحافظات الجنوبية والشرقية من الوطن؟
بالتأكيد هذه هي ممارسات أي محتل لأرض الغير، فالهدف الحقيقي لتحالف العدوان الغاشم على اليمن هو احتلال اليمن وفي مقدمة ما يفعله المعتدون تمهيدا لاحتلالهم لأي بلد هو تمزيق نسيجه الاجتماعي وخلق كل أسباب الصراعات والفتن بين المواطنين، فالمجتمعات المتماسكة التي يسودها التفاهم والوئام لا يمكن احتلال بلادهم، ولهذا فإن أهم ما يقدم عليه المحتلون قبل أن يحتلوا الأرض هو التخلص من أهم الرموز الوطنية المؤهلة لقيادة المقاومة الشعبية ضد المحتلين ويتم ذلك بوسائل وأساليب مختلفة منها الإغراءات ومنها الأبعاد عن الساحة ومن بين ذلك التصفيات الجسدية.. ولعلنا نتذكر مسلسل تلك الاغتيالات التي تمت قبيل بدء العدوان وخلاله مثل جريمة اغتيال الشهيد اللواء عمر سالم بارشيد واغتيال الشهيد اللواء سالم قطن، والشهيد اللواء أحمد عبدالرزاق، والشهيد اللواء جعفر محمد سعد، والشهيد العميد حسن علي سيف.. وقافلة طويلة من القيادات العسكرية والأمنية والمدنية المعروفين لنا جميعا ولا يتسع المجال هنا لذكر أسمائهم، هذه الحقيقة التي تؤكد أن هدف العدوان هو احتلال بلادنا ونهب ثرواتنا وليس شيئاً آخر.
وسائل كذب وخداع
يضع العدوان وأدواته الجنوب وأهله في ذيل اهتمامهم.. ومن جهة أخرى يسلطون القتلة وعصابات الموت على المواطنين ويسهلون لداعش ومشتقاتها حرية الحركة والتنقل من مكان إلى آخر وتنفيذ عمليات القتل بحرية..الخ هل كل هذا يتم وفقا لاستراتيجية مخطط لها للوصول إلى نتائج مدروسة بعناية؟
اسمح لي هنا العودة لأهم ما ورد في الأسئلة السابقة، فالمحتلون عادة وكقاعدة عامة يفضلون في بداية الأمر التكتم على أهدافهم ونواياهم، ويلجأون إلى العديد من وسائل الإخفاء كلما أمكن لكي لا يواجهون أية مقاومة وطنية خطيرة ،ولهذا نجد أنهم لم يتركوا وسيلة من وسائل الكذب والخداع إلا واستخدموها وكانت أوضاع الجنوب وأهله عند بدء العدوان وقبله بفترة زمنية قصيرة مهيأة لنجاح تلك الخطط لأسباب ذاتية وموضوعية لن أشير إليها هنا لضيق المجال ولأن الخوض فيها يتطلب تقديم دراسة خاصة تحدد لنا لماذا وجدت تلك الأسباب الموضوعية والذاتية التي سمحت للمحتلين الوصول إلى عدن وحضرموت بكل سهولة بل واستقبال المحتلين بالترحيب في بداية العدوان.
وكما قلنا فإن احتلال أية أرض يسبقه أضعاف أهل تلك البلاد وهذا ما حصل وقد أشرنا لبعضه في الرد على سؤال سابق، وأخيرا لابد من الإشارة إلى مسألة مهمة جدا وهي أنه لا يجوز أبدا استعانة مواطني أي بلد بدولة أجنبية ضد سلطان بلادهم بعذر إنقاذهم مهما كانت السلطة في بلدهم ظالمة حتى إذا كانت الاستعانة بالأجانب لإنقاذهم من احتلال أجنبي، فالاحتلال هو احتلال وليس له أي اسم آخر، ولننظر فيما حدث في العراق وليبيا وسوريا....الخ.
وفي اليمن أستطيع أن أشبه احتلال دول تحالف العدوان للمحافظات الجنوبية والشرقية وغيرها من المناطق اليمنية أن أشبهه بدخول قطيع القرود (الرباح) إلى مزرعة وارفة عامرة بأشجار التفاح والموز وغيرها يأكلون ويخربون ويعبثون بكل شيء بما في ذلك توسيخ المياه بفضلاتهم وغيرها وقطع الأشجار وهي مثمرة هكذا يفعل المحتلون ومثلهم الرباح، وفي عدن استعان المحتلون بفصيلين من الرباح ليتبار الفصيلان في تخريب عدن كما نشاهد حالياً.

قرار العدوان بيد الدول الكبرى
معركة الساحل الغربي لليمن التي قيل أنها مفصلية وهي المنطقة التي تعتبر الأساس وفقا لسيناريو العدوان.. كيف ترون الأبعاد الجيواستراتيجية للبحر الأحمر والطموحات غير الواقعية لدول مثل الإمارات والسعودية.. ومحاولة فرض تواجد عسكري لهم في مناطق وموانئ اليمن كقواعد عسكرية في القرن الأفريقي؟
هذه المصطلحات والتسميات يضعها الخبراء والمستشارون عند التخطيط للمعركة عادة ،مثل الرمح الذهبي وعاصفة "الحزم" و"إعادة الأمل"....الخ، وهي تسميات ينتهي التعامل معها بعد المصادقة عليها مباشرة ولا تظل فعالة ومحل الالتزام بها خلال فترة تنفيذ العملية على أرض الواقع إلا عندما تكون القوات المنفذة على أعلى مستوى من التدريب ويقودها عسكريون مؤهلون، وهو لا وجود له وفقاً لأوضاعنا لا "الرمح الذهبي" ولا "الخشبي" لا في نهم ولا الساحل الغربي والمطلعون على الأوضاع هنا يسخرون من هذه التسميات كقولهم تخوضها مليشيات الانقلابيين لمدة أكثر من ثلاث سنوات ولا زالت وستستمر تقاوم وتلحق الهزائم بعواصفه ورماحه الذهبية والخشبية متواصلة، لأنها تجسد إرادة الشعب اليمني الرافض للهيمنة والاستعمار.
أما بالنسبة لي شخصياً فإني أرى كل شبر من تراب اليمن يشكل أهمية استراتيجية وتحريره من الغزاة واجب مقدس يستحق التضحية بالروح والجسد وبالنسبة لتدويل الصراع في بلادنا أرى أن هذا قد حسم من قبل الدول الكبرى الثلاث أمريكا وبريطانيا وفرنسا، طبعاً على أساس أن هذا البلد في تقديرهم سينهزم ويستسلم.
وحسب تقدير هذه الدول المعادية لشعبنا استمرار حربهم على اليمن حتى تتمكن من بيع ما لديها من أسلحة ومعدات لدول المنطقة وخاصة السعودية والإمارات والمبررات والذرائع لمواصلة الحرب كثيرة أهمها الخطر الإيراني على السعودية ودول التحالف وهذه الحرب يجب أن تستمر في ضوء مخططهم حتى يتم اجتثاث الحوثيين في اليمن من الجذور -حسب زعمهم- لذا فهو مشروع شيطاني خطير جداً ومؤامرة ليست ضد اليمن فقط بل هي ضد السعودية والإمارات وغيرها من دول المنطقة ،هي مخطط جهنمي تم الإعداد والتخطيط له بعناية ودهاء رهيب، لكن العقل والمنطق وكذا العبر وتجارب البشرية تقول أن إرادة الشعوب من إرادة الله.
فعندما تقاتل الشعوب دفاعاً عن نفسها وأرضها فلا غالب لها إلا الله، وكذلك فإن نجاح مؤامرات الدول الكبرى ليس قدراً محتوماً في كل زمان ومكان والأمثلة كثيرة على هذا، وما يجب علينا إدراكه هو أن وقف العدوان على اليمن ليس بيد السعودية والإمارات، فهذا الأمر حصراً بيد تلك الدول الكبرى الثلاث وسيتم ذلك عندما تستكمل هذه الدول بيع ما لديها من أسلحة لدول المنطقة وستفاجأ هذه الدول بذلك وهي لا تستطيع مواصلة حربها على اليمن دون الدعم الذي تقدمه لها أمريكا وبريطانيا وفرنسا وسيدرك هؤلاء أن نفط وغاز اليمن في البحر والبر وغير ذلك من الثروات هي الذي من أجله يتعرض اليمنيون للإبادة وتدمير بلادهم وللأسف أن الدول الكبرى لا تخسر شيئاً، بل كل شيء بثمنه من خزينة دول المنطقة، ووقف العدوان على اليمن سيتم عند بيع ما بقي من الأسلحة واقتراب إفلاس خزائن دول المنطقة وهذه الدول مجرد وكلاء فقط .
سيقال عندئذ أن إيران لم تعد عدواً تشكل خطراً على دول الخليج والسعودية وأن الحوثيين ليسوا مجوساً ولا روافض وأنهم قد أصبحوا ملائكة وعندها سيختفي المحللون العباقرة من على شاشات فضائيات دول العدوان ولن نسمع المزيد من نقيق الضفادع التي تحذرنا من خطر الإيرانيين (الفرس المجوس).. هل سيدرك اليمنيون المرجحون بالسلام أنهم جميعهم هم الخاسرون وأنه قد آن الأوان للبحث عن مخرج لما نحن فيه أن يفعل اليمنيون ذلك بأمرهم وإرادتهم قبل أن يؤمرون من قبل الغير .
كيف تفسرون هذه الرغبة المحمومة لدى المعتدين وأدواتهم المحلية من أجل السيطرة على ميناء الحديدة.. وما الذي ترونه للرد على المعتدين؟
كما قلنا فيما تقدم فالدول العربية التي تواصل العدوان على اليمن تفعل ذلك نيابة عن الدول الكبرى صاحبة المصلحة المستفيدة من شن هذه الحرب وتدرك ما تريد جيداً أما الوكلاء فعليهم أن يدفعوا تكاليف الحرب ويتحملوا المسؤولية في الأخير وللأسف فالخاسر والضحية هو الشعب اليمني، أما ميناء الحديدة وهذه الضجة حوله وأهميته فهي شبيهة بتلك التي حدثت حول البنك المركزي وضرورة نقله إلى عدن وعلينا أن نتذكر تلك الفرحة التي عمت منظري (شرعية الفنادق) وكيف تنبأ ذهانهم أن الناس في صنعاء سيثورون ضد الحوثيين حسب قولهم، ومثل هذا التصور موجود حالياً حول ميناء الحديدة أنهم في انتظار استسلام الانقلابيين حسب وصفهم.
والواقع أن الذين واجهوا العدوان خلال السنوات الماضية منذ بدئه ولازالوا صامدين سواء في جبهات القتال أو الملايين من أبناء الشعب اليمني الداعمين لجيشهم اليمني واللجان الشعبية بما لديهم من إمكانيات ومنها صمودهم وصبرهم وتحملهم ولم يخذلوا من يقدمون أرواحهم دفاعاً عن وطنهم الغالي هناك في مختلف جبهات الشرف والبطولة ،أن هؤلاء أقوى وأكثر قوة مما يتصور من لا يدركون معنى الإيمان بشرعية قضيتهم والاستعداد للتضحية، هذا هو سر صمود أبطال الجيش اليمني واللجان الشعبية.
ولهذا فشلت لعبة البنك المركزي أما ميناء الحديدة فله شعب يحميه وليواصل الاتكاليون رهاناتهم الخاسرة والنصر لا يحققه من ينتظرونه وهم قاعدون في أماكنهم ولا يعنيهم ولا يهمهم ما يعانيه المواطنون المدنيون في مدينة الحديدة وغيرها من مدن الساحل الغربي نتيجة لإصرار هذه الشرعية على مواصلة حربهم العبثية هذه من أجل إعادتهم إلى كرسي الحكم في بلد أفنت هذه الحرب أبناءه المسالمين ودمرت كل شيء فيه، أما ماذا على الشعب اليمني أن يرد به على المعتدين فهو الصمود الاستبسال الشهادة من أجل عزتهم وكرامتهم، الصمود وليس أي شيء غيره فهم لم يعتدوا على أحد وإنما هم المعتدى عليهم .
بدأت بعض فصائل الحراك الجنوبي تفيق من غفوتها وتعلن مواقف قوية من الاحتلال السعودي والإماراتي.. كيف تتوقعون أن يكون صدى مثل هذه المواقف القوية ؟
لا أعتقد أن تكون هناك ردود فعل إيجابية لتلك المواقف الصادرة عن بعض فصائل الحراك الجنوبي الخاصة بالموقف من الاحتلال لأن قيادات هذه الفصائل لم تحدد موقفها من تحالف العدوان لأسباب ذاتية خاصة بتلك القيادات ولهذا لم تكن تلك المواقف قوية كما قلتم لكن شخصياً رحبت بهذه الصحوة وأتمنى أن يدرك الجميع أن تحالف دول العدوان الذي تقوده المملكة السعودية ضد اليمن له أجندة الخاصة التي ليس ضمنها إعادة الشرعية لتحكم اليمن وليس ضمن تلك الأجندات تحرير الجنوب ليحكمه الجنوبيون بعد فصله عن الشمال، فأهداف العدوان الحقيقية هي تدمير كل شيء في اليمن وخاصة الدولة اليمنية بكل مؤسساتها وفي المقدمة منها القوات المسلحة والأمن كما حدث في العراق.
وإني أرجو أن يعيدوا حساباتهم.. أولئك الذين رحبوا بالمحتلين وقبلوا العمل تحت امرتهم، وعلى الأقل فإن ما يمكن عمله حاليا هو الحفاظ على ما بقى من مؤسسات الدولة في المحافظات وتعزيز نفوذ السلطات المحلية فيها انطلاقا من ثقتي أن المحتلين لن يعتمدوا إلا على من لا يهمه شيء إلا نفسه والحديث سيطول وباختصار أقول تعالوا نعلن الموقف من العدوان والاحتلال ويلتقي الجنوبيون ببعضهم دون أذن من سلطات دول العدوان والاحتلال، أقول هذا وأنا واثق صعوبة تحقيقه إن لم تكن استحالة ذلك.
حضرموت إلى أين.. وماذا لديها الآن.. وهل سترضخ للنفوذ الاحتلالي الاجتزائي لقوى العدوان؟
لن تذهب حضرموت بعيدا وقد اثبت أبناؤها أنهم على درجة عالية من الوعي للتمييز بين ما ينفعهم وما يضرهم وهم أصلاً بطبيعتهم يميلون لما هو منطقي ومعقول ويعترفون ويقدرون مصالح غيرهم، وباختصار لا خوف على حضرموت وهوية أهلها اليمنية أما الرضوخ لاحتلال فهم كغيرهم من اليمنيين يعانون مما أوجده العدوان والاحتلال من متاعب وأضرار أصابت الجميع عموماً.
وفي تقديري فإن أهم ما يحتاجه أبناء حضرموت هو الأمن والأمان وهذا يتطلب الاستفادة من وحدة النخبة وإبعادها عن أية خلافات سياسية والعناية بأفرادها وعدم السماح بتعدي خلافات الآخرين إليهم وأهم شيء هو حسن اختيار القيادات.
ماذا تتوقع في قادمات الأيام من أبناء حضرموت تجاه محاولات ومساعي السيطرة الاحتلالية لقوى العدوان السعودي الإماراتي؟
لم يبق إلا القليل من أبناء حضرموت يصدقون أكاذيب ومغالطات قوى الغزو والاحتلال المتأثرين بها وصدقها كثيرون في البداية ومثل هذا ينطبق على بقية مواطني المحافظات الأخرى، فليس خافيا على أحد الوجود العسكري السعودي والإماراتي في حضرموت والمهرة وسقطرى وغيرها وهذا بلا شك ليس مقبولاً لدى الغالبية العظمى من الحضارم وغيرهم من الجنوبيين.
وأعتقد أن رفضا شعبيا لهذا التواجد ليس بعيداً، فثورة الشعوب في مثل هذه الحالات قد تكون مفاجئة حتى للمحتلين وحتى للمراقبين.. وقد تكون البداية حدثاً بسيطاً مس الكرامة والعزة والشرف لأسرة أو جماعة معينة ليصبح الفتيل الذي يشعل الصاعق المفجر للكم الهائل من الاحتقان الشعبي وعلى أية حال فالعنجهية والغرور والاستهانة بالناس ستؤدي حتماً لمثل هذا الرفض للاحتلال والثورة عليه.
كلمة أخيرة تود قولها؟
أحيي صمود وثبات وصبر الشعب اليمني واعتز وافتخر ببطولات الجيش واللجان الشعبية بما يحققونه ويسطرونه في جبهات المواجهة مع العدوان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.