الاقتصاد السعودي في مهب الريح، هذا ما جناه الكيان السعودي على نفسه، حين تمادى في عدوانه وصلفه وغطرسته على اليمن العزيز، متجاهلاً كل الرسائل التحذيرية من قيادة اليمن على مدى أربعة أعوام ويزيد من عمر عدوانه الغاشم، فقد استمر في نهج سياسات طائشة ومراهقة وقراءات غير واقعية للمشهد كانت كفيلة بتعريض أمنه القومي للخطر الحقيقي، وما عملية سلاح الجو المسير التي طالت منشآت حيوية في منطقة الرياض إلا جزء من حساب لابد على الكيان السعودي من دفعه، عملية نوعية نفذها سلاح الجو المسير بسبع طائرات مسيرة وصفها بيان القوات المسلحة اليمنية بأنها العملية العسكرية الأكبر منذ بدء العدوان على اليمن، مبيناً أنها استهدفت محطتي الضخِ البتروليةَ في خطِ الأنبوب الرئيس للنفطِ الذي يربط بين رأسِ تنورهْ وينُبع والذي يضخُ ثلاثةَ ملايين برميلَ نفطٍ يومياً، نعم إنها الأكبر فقد طالت عصب الاقتصاد السعودي، وأدتِ العمليةُ العسكريةُ الناجحة بحسب البيان إلى التوقف الكامل لضخ النفطِ عبر خط الأُنبوب وأثرت بشكل مباشر على اقتصاد العدو. إنه الغرور يا سادة، فالكيان السعودي تضخم إلى درجة لم تمكنه من مشاهدة الأمور على طبيعتها، وبما أن غروره قاده إلى التهكم على اليمن فإن علاجه واجب علينا، وعندنا القدرة على ذلك حتى يعود إلى حجمه الطبيعي، الضربة قوية وموجعة لا محالة، وكشفت عن ضعف السعودية عن حماية نفسها، ووضحت بجلاء وهم الحماية الأمريكية مقابل مليارات الدولارات، بينت الضربة تنامي القدرات اليمنية وكفاءة الخبرات المحلية، قالت العملية ما يجب أن يقال للعالم بكله، بأن حقنا مشروع ومكفول في الدفاع عن أنفسنا، وأن لدينا القدرة على استخدام هذا الحق دون تردد. وقالت أيضاً إننا لن نقبل أن يستمر حصارنا وتجويعنا وإلى جوارنا كيان متخم يسيطر على ثرواتنا النفطية والغازية ومنشآتنا الحيوية، العملية قالت إن الكيان السعودي لن ينفعه وهم حماية الأمريكي، وأن حمايته تكمن فقط في وقف همجيته وعدوانه وما دون ذلك سراب لا قيمة له، بيان القوات المسلحة عن العملية النوعية كشف عن جزئية هامة تمثلت في تسليط الضوء على تعاون أبناء المناطق فقد ورد في البيان أن العملية العسكرية الناجحة نُفذت بعد رصد دقيق وتعاونٍ من الشرفاء من أبناء تلك المناطق، وعليه فإن على الكيان السعودي التأمل في هذه الكلمات جيداً ومعرفة معناها وأبعادها ودلالاتها، عليه أن يتأمل كثيراً قبل فوات الأوان.