مخطط إغراق اليمن بالمهاجرين: وصول 200 إثيوبي إلى شبوة بتسهيلات رسمية    من زنزانة "الجوع" في صنعاء إلى منفى "الاختناق" في نيويورك    من زنزانة "الجوع" في صنعاء إلى منفى "الاختناق" في نيويورك    ريال مدريد يتصدر أوروبا من جديد في إيرادات الملاعب    المهرة تشهد حشد جماهيري يجدد التفويض للمجلس الانتقالي الجنوبي (بيان)    الأرصاد تنبه من كتلة هوائية باردة تسبب انخفاضًا ملحوظًا في درجات الحرارة    "شبوة برس" ينشر نص البيان.. زنجبار تهتف بصوت واحد: الثبات عهدنا والصمود طريقنا حتى استعادة الدولة الجنوبية (صور)    عدن.. جمعيات الصرافين تعمم الضوابط الجديدة لشراء وبيع العملات الأجنبية    الولايات المتحدة الامريكية تلغي الحماية المؤقتة لليمنيين وتوضح طريقة مغادرتهم الآمنة    مصادر تكشف عن أرباح محمد صلاح من عقود الرعاية    أمن أبين درعُ الشعب في الميادين... وأمن شبوة وصمةُ رصاصٍ قاتل في جبين المسؤولية    قضية الجنوب: حق مشروع لا تهديد لأحد    سيمفونية الخداع: كيف يُعيد الطغيان تدوير جرائمه؟    نقل معتقلين من سجون سرية إلى ملاجئ تحت الأرض بعدن    دورة تنشيطية لمدربي كمال الأجسام    ما السلاح السري الذي استُخدم للقبض على مادورو؟    جولة حاسمة من المفاوضات بين ايران وأمريكا الثلاثاء    مصرع أحد المطلوبين في عمران    تكريم أفضل مستشفى تخصصي في مكافحة العدوى    اليمن بين الواقع والأسطورة في رواية "رافيلا" ل"عبد الكريم الشهاري"    أخوان توكل كرمان يسيطرون على حضرموت    الرئيس المشاط يعزّي في وفاة والدة الشهيد هاني طومر    الحديدة.. جهود مثمرة في الرقابة على الأنشطة التجارية والصناعية وتعزيز الإنتاج المحلي    الهمداني يعزي وزير الصحة العامة والسكان بوفاة والده    بدء استقبال محصول القطن في محلج الحديدة    بطولة الكوثر العاشرة بتعز تنطلق في رمضان    وزير المالية يضع حجر أساس مصانع ضمن توجه دعم التوطين    السيد القائد: شعبنا من أكثر الشعوب اهتماما واحياء لرمضان    طائرتان ركاب ثمناً لعودة حكومة العليمي... وأنصار الله يرسّخون معادلة القوة    عدن.. مكتب التربية يعلن إجازة ويحدد موعد استئناف الدراسة وبرنامج التعويض    عبد السلام قطران يضرب عن الطعام في محبسه    كاك بنك ينفّذ زيارة ميدانية إلى لحج لتعزيز الشراكات الزراعية ودعم التنمية المستدامة    البرلمان الدولي: السلطات اليمنية لم ترد بشأن الانتهاكات التي يتعرض البرلماني حاشد    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    الذهب والفضة ينتعشان عالمياً اليوم بعد موجة هبوط حادة    قضية الجنوب وقتل المتظاهرين في شبوة تصل إلى الإعلام الدولي وتفتح باب المساءلة    ارسنال مهدد بفقدان صدارة البريميرليج    الفيفا يفرض عقوبة قاسية على بلباو    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    موسم الخيبة    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    تهريب تمثال يمني نادر يعود للعصور السبئية    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حديث الإثنين: أمريكا دخلت مرحلة الشيخوخة بنفوذها وقيادتها
نشر في 26 سبتمبر يوم 24 - 07 - 2022

كما أشرنا في مقال سابق فإن قمة جدة التي حضرها الرئيس الأمريكي العجوز جو بايدن لم يكن هدفها كما تم الترويج له دمج إسرائيل في المنطقة وإنشاء حلف ناتو شرق أوسطي
تشارك فيه إسرائيل وتشجيع المزيد من الدول العربية للتطبيع مع الكيان الصهيوني، فذلك لم يعد سرا وإنما أصبح يمارس من فوق الطاولة ولم يعد تحتها ولا يحتاج الى عقد الاجتماعات والتشاور فيما بين المهرولين من المطبعين العرب، لقد كان الهدف من قمة جدة التي أعد لها على عجل يتمثل في كسر العزلة أولا عن ولي عهد السعودية محمد بن سلمان وفي نفس الوقت محاولة لإيجاد ضمانة له ليحل خلفا لوالده الملك سلمان بن عبدالعزيز وبذل الجهود لإقناع الأسرة المالكة للموافقة عليه كملك مستقبلي للسعودية التي تزداد المعارضة الشديدة داخلها لتنصيبه ملكا، وتفيد المعلومات الأولية أن جو بايدن لم يستطع أن يحقق بكل ما بذله من جهد ومن وعد لمحمد بن سلمان هذا الهدف الأخير فخرج الرئيس الأمريكي كما يقال من باب السخرية يخفي حنين يندب حظه العاثر لأنه أخفق في الخروج بنتائج جيدة من زيارته للدولة التي سبق له وهدد وتوعد بأنه سيجعل منها دولة منبوذة ولم يحقق النجاح المطلوب كما فعل سلفه الرئيس الجمهوري ترامب عندما خصص أول زيارة له للسعودية بعد انتخابه رئيسا لأمريكا وخرج بصفقة مادية قدرت بأكثر من أربعمائة مليار دولار غير ما جناه لاحقا وكان يراهن محمد بن سلمان على فوز ترامب مرة أخرى ليستكمل تحقيق كل أهدافه تحت رعايته ولكن الرياح جرت بما لا تشته السفن ففاز الديمقراطيون الذين سببوا له وجعا وصداعا لم يشف منه حتى اللحظة رغم زيارة بايدن للسعودية وتحسين العلاقة معه.
وفي المقابل كانت القمة التي أعقبت الأولى وعقدت في طهران عاصمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بحضور الرئيس الروسي بوتين ومشاركة تركيا وإيران مناقضة تماما لما خرجت به الأولى من اتفاقات كونها تمثل محور «مختلف» يؤسس لتكوين معسكر آخر لمواجهة المعسكر الذي تقوده أمريكا وقد ينهي دورها كشرطي للهيمنة على العالم فتعود الحرب الباردة من جديد كما كان عليه الحال قبل انهيار الاتحاد السوفيتي بداية التسعينيات من القرن الماضي خاصة أن أمريكا بدأت في الدخول إلى مرحلة الشيخوخة بنفوذها وقيادتها وتلقيها هزائم متعددة في أكثر من منطقة من العالم وبذلك تتنفس الشعوب المغلوبة على أمرها الصعداء وتتفرغ لبناء نفسها بعيدا عن سيطرة الدول العظمى، كما سيتيح هذا الوضع إن تحقق لقارة أوروبا العجوز أن تجدد شبابها وتتحرر دولها من هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية التي فرضت عليها خدمة مصالح واشنطن على حساب مصالح شعوبها كما هو حادث حاليا عندما ورطتها أمريكا للوقوف ضد روسيا الاتحادية التي شنت حربا على أوكرانيا من أجل الدفاع عن أمنها وأجبرت أوروبا على فرض عقوبات على روسيا انعكست سلبا على الدول الأوروبية نفسها وأصبحت هي الخاسر الأكبر بحكم اعتمادها على الطاقة الروسية وبدل ما ينهار الروبل الروسي حسب ما كان المؤمل من فرض العقوبات أنهار اليورو الأوروبي حيث أصبح سعره أقل من الدولار لأول مرة في تاريخه، ومن المفارقات العجيبة أن الاتحاد الأوروبي في اجتماعه مؤخرا فرض المزيد من العقوبات على روسيا الاتحادية وفي نفس الوقت يحذر روسيا من قطع الغاز على أوروبا وهو ما جعل الشعوب الأوروبية بحكم خضوع حكامها للسياسة الأمريكية تعيش بين نارين، نار الحرائق التي تلتهم الغابات وتهجر السكان وتقتل العديد منهم ونار ضغط روسيا عليها المتمثل في التهديد بقطع مصادر الطاقة التي تغذي أوروبا وأهمها الغاز.
وعليه فإن ما يشهده العالم اليوم من متغيرات قد يكون لها تداعيات ايجابية تخدم بالدرجة الأولى الشعوب التي وضعها حكامها تحت الهيمنة الأمريكية حفاظا على كراسيهم واستجداء دفاع أمريكا عنهم وما يحدث في دول مجلس التعاون الخليجي أنموذجا فقد تكفلت أمريكا والتزمت في بيانات رسمية بالدفاع عنهم وعن أمنهم كما تكفلت بذلك مع إسرائيل في مقابل أن يذهب الجزء الأكبر من ثروات هذه الدول العربية الغنية الى الإدارة الأمريكية مع أن حكام السعودية والخليج تحديدا يعرفون جيدا أن أمريكا ستتخلى عنهم وقت الضرورة بعد أن تورطهم في قضايا ومشاكل هم في غنى عنها مثلما ورطتهم في العدوان على اليمن وورطت أوكرانيا في حرب مع روسيا ثم تخلت عنها حيث كان اعتقاد المهرج حاكم أوكرانيا أن أمريكا ستحارب معه لهزيمة روسيا ويتحول إلى بطل مدافع عن أوروبا حسب زعمه ولكنها فقط اكتفت بتزويده بالسلاح الخردة لمواصلة الحرب من أجل تدمير شعبه رغم معرفته أنه لن يفوز في هذه الحرب، ومع إن الثقة قد تزعزعت في الإدارة الأمريكية بدليل خلاف السعودية والإمارات العربية المتحدة معها إلا انهم في مجلس التعاون الخليجي لن يستطيعوا الذهاب بعيدا أكثر من الخلاف في وجهات النظر بسبب ما يمارس عليهم من ضغوط أمريكية تجبرهم على تنفيذ كلما يطلب منهم وإلا فإن مصيرهم كما سبق وصارحهم الرئيس الجمهوري ترامب سيكون إلى ما لا يحمد عقباه قد يقود إلى سقوط أنظمتهم ، والأيام القادمة كفيلة بأن تكشف المزيد من المفاجآت لاسيما فيما يتعلق بمكانة أمريكا وتراجعها إلى الوراء كونها دخلت كما أشرنا آنفا في مرحلة الشيخوخة ولم تعد ذلك البعبع الذي يخيف الشعوب الرافضة لهيمنتها وسياستها الاستعلائية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.