توّجه قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، بالتهاني والتبريكات للشعب اليمني والأمة الإسلامية، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك. فيما يلي نص التهنئة: قال الله تعالى في كتابه الكريم:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }[البقرة183]، صدق الله العلي العظيم . بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك نتوجّه بأطيب التهاني والتبريكات لشعبنا اليمني المسلم العزيز، وأمتنا الإسلامية كافة، وللإخوة المجاهدين من أبناء شعبنا وجيشه الباسل المرابطين في الجبهات كافة، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا جميعًا في لياليه وأيامه، وأن يوفقنا لصالح الأعمال فيه، وأن يتقبّل منّا الصيام والقيام، ويوفقنا لتلاوة القرءان الكريم، إنه سميع الدعاء. إنَّ شهر رمضان المبارك هو موسم عظيم لمضاعفة الأجر والحسنات، وتزكية النفوس، والتزوّد بالتقوى والارتقاء الإيماني والأخلاقي، وتعزيز العلاقة بالقرآن الكريم، فهو ربيع القرآن وفيه كان نزوله، كما قال الله تعالى :{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ }[البقرة185]، ونحن في هذه المرحلة أحوجُ ما نكون إلى الاهتداءِ بالقرآن، واكتساب الوعي منه، والاستنارة بضيائه ونوره، للحماية من حملات الإضلال والإغواء والإفساد، التي يستهدفنا بها الشيطان وأولياؤه من الكافرين والمنافقين وعلى رأسهم أمريكا وإسرائيل، وَلِلتَّحصُّنِ من حربهم الشيطانية المفسدة الناعمة، ومساعيهم لتمييع شباب الأمة وتفريغ الإنسان من قيَمه الإنسانية والإيمانية، كما أننا أحوج ما نكون إلى التربية القرآنية التي ترقى بالأمة إلى مستوى القيام بمسؤولياتها العظيمة المقدسة، والنهضة الحضارية العادلة، ومواجهة التحديات . وشهر رمضان المبارك موسمٌ عظيمٌ للدعاء والذكر لله تعالى، وترسيخ روحية الإحسان والعطاء، وهو شهر حقَّقَ الله فيه في صدر الإسلام أعظم الانتصارات، ففيه يوم الفرقان في غزوة بدر الذي كان يومًا فارقًا في التاريخ، وأحقَّ الله فيه الحقَّ بكلماته، وفيه الفتح العظيم "فتح مكة" الذي تلاه دخول الناس في دين الله أفواجًا، وشهر رمضان فيه ليلة القدر التي هي خيرٌ من ألف شهر، وهو شهر كما قال عنه رسول الله "صلى الله عليه وآله " :أوَّله رحمة ، وأوسطه مغفرة، وآخره إجابة وعتق من النار"، فلا ينبغي التفريط فيه وإضاعة فرصة عظيمة وهبها الله لنا بهذا المستوى العظيم. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفّقنا لاغتنامه، وأن يبارك لنا في لياليه وأيامه، ويوفقنا لما يرضيه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،