الخنبشي يعيد رجل المهمات الوسخة الى منصبه في أمن المكلا    الجفري يتحدّى... الاعتقال لم يكن يومًا نهاية بل بداية لانفجار أكبر    خرائط الإمبراطوريات.. أكاذيب وأوهام تُباع للشعوب    تعزيزات عسكرية سعودية تتجه إلى عدن    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وصول 200 مهاجر غير شرعي إلى سواحل شبوة    وقفة وقافلة مالية للهيئة النسائية في سنحان تضامنًا ونصرة لمحور المقاومة    حرس الثورة : الموجة ال 93 ضربت أهدافا في شمال وقلب الأراضي المحتلة    تحطم مقاتلة أمريكية ثالثه قرب هرمز ونجاة قائدها    بيراميدز يكتسح إنبي برباعية ويتأهل لنهائي كأس مصر    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    تتويج الفائزين بجائزة ميخالكوف الأدبية الدولية في موسكو    صاروخ إيراني يدمر مصنعا إسرائيليا للطائرات المسيرة    من يملك باب المندب، لا يحتاج إلى قنبلة نووية لأنه يملك القدرة على التأثير في العالم    أبين.. إصابة قيادي في الانتقالي برصاص مسلح مجهول    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    عاجل | مقتل ركن استخبارات اللواء الخامس وإصابة آخرين في اشتباكات مسلحة بسوق الحبيلين في ردفان    تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران: هجمات على بنى تحتية مدنية وتهديدات متبادلة    البرلماني حاشد يتجه لمقاضاة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا    بمناسبة افتتاح مركز طب وجراحة العيون.. مستشفى "اليمن السعيد" يطلق أسبوعاً خيرياً لعلاج وجراحة العيون    الأرصاد: أمطار رعدية على أجزاء من 10 محافظات ومتفرقة على أجزاء من أربع أخرى    برلماني إيراني: العدوان يستهدف المراكز الصحية واستشهاد 462 مدنياً معظمهم أطفال ونساء    فيفا يدرس زيادة عدد منتخبات المونديال    الرئيس يعزي نائب رئيس مجلس النواب في وفاة أخيه    توضيح مهم من وزارة الداخلية    بعد نكسة البوسنة.. رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم يقدم استقالته من منصبه    فارق القيم قبل السياسة.. حين يرفض الاستعمار البريطاني إفساد التعليم ويستبيحه إخوان اليمن    انعقاد الاجتماع الأول للمجلس العلمي للهيئة العامة للآثار    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    ترامب يبدد آمال إنهاء الحرب وأسعار النفط تقفز والأسهم تنخفض وذو الفقاري يتوعد    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    الوكيل الجمالي يطلع على سير العمل في المشتل المركزي الزراعي في البيضاء    استنفار لهيئة المواصفات بذمار لإنقاذ الأطفال من الحليب غير الآمن    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    شبوة… أطباء وممرضون يهددون بتعليق العمل في حال عدم الاستجابة لمطالبهم    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    انتعاش جماعي للمعادن النفيسة.. الذهب والبلاتين يرتفعان والدولار يتراجع    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معلناً منع الملاحة الإسرائيلية عبر الرجاء الصالح.. قائد الثورة: التعنت الأمريكي يوسع دائرة الحرب
نشر في 26 سبتمبر يوم 18 - 03 - 2024

في الخطاب الأسبوعي التعبوي الذي يواكب من خلاله قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي مستجدات الأحداث المرتبطة بما يجري في قطاع غزة وما تنفذه قواتنا المسلحة من عمليات نوعية ضد العدو الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي..
أعلن قائد الثورة عن أولى المفآجات بمنع السفن المرتبطة بالعدو الصهيوني من العبور عبر المحيط الهندي بالاتجاه المحاذي لجنوب أفريقيا وطريق رأس الرجاء الصالح.. هذا الخطوة الهامة ستمثل إضافة نوعية في تشديد الحصار الكامل على العدو في جميع الموانئ المحتلة, وكشف قائد الثورة عن تنفيذ ثلاث عمليات للقوات المسلحة في المحيط الهندي في إطار توسيع المديات لضربات القوات المسلحة لخنق العدو ووضعه مع داعميه أمريكا وبريطانيا في زاوية ضيقة وواقع لا مفر منه.. مؤكداً أن الحد من توسيع هذه الضربات والعمليات النوعية للقوات المسلحة اليمنية لن تتوقف إلا بوقف العدوان والحصار الصهيوني الجائر والظالم على سكان قطاع غزة.. خطاب هام حمل الكثير من الرسائل الهامة.. إلى التفاصيل:
26سبتمبر – تقرير
أثار إعلان قائد الثورة منع السفن المرتبطة بالعدو الإسرائيلي من العبور عبر المحيط الهندي، بالاتجاه المحاذي لجنوب أفريقيا، نحو كيان العدو الغاصب.. مخاوف جديدة ورعب لدى كيان العدو الصهيوني وامريكا وبريطانيا وحلفهما البحري المأزوم الذي لم ولن يقدم شيئا سوى مزيد من توسيع دائرة الصراع على مستوى المنطقة والعالم .
تصاعد مستمر
وقال السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في كلمة له مساء الخميس 4 رمضان 1445ه "موقفنا في تصاعد مستمر، وقدراتنا بتوفيق الله في تطوير مستمر، والأمريكي لو فعل ما فعل لن يتمكن من إيقافنا عن مساندة الشعب الفلسطيني في غزة"، وطالما استمر العدوان والحصار والتجويع للشعب الفلسطيني في غزة، فنحن ثابتون على موقفنا ومستمرون فيه".
توسيع المدى
وكشف عن التوجه الجاد للاستمرار ومواصلة توسيع مدى العمليات العسكرية بفاعلية لتصل إلى مناطق ومواقع لم يتوقعها العدو أبداً.
وأضاف ": نتجه بتوفيق الله وبمعونته إلى منع عبور السفن المرتبطة بالعدو الإسرائيلي حتى عبر المحيط الهندي ومن جنوب أفريقيا باتجاه طريق الرجاء الصالح"، مؤكداً أن القوات المسلحة اليمنية في تطوير مستمر للقدرات وتوسيع للموقف في مداه وفي فاعليته وتأثيره.
واعتبر قائد الثورة هذه الخطوة المهمة والمتقدمة والكبيرة بدأت بتنفيذ العمليات العسكرية المرتبطة بها عبر المحيط الهندي ومن جنوب أفريقيا باتجاه طريق الرجاء الصالح.
وذكر أنه لا خيار أبداً للأمريكي ولا للبريطاني، إلا وقف العدوان على غزة ووقف التجويع للأهالي في غزة.. مضيفاً "استمرار الأمريكي في تقديم الغطاء والدعم الكامل للعدو الإسرائيلي لتجويع الشعب الفلسطيني في غزة لن نسكت عنه ولن نتفرج عليه".
وتابع "ضميرنا الإنساني، ديننا، أخلاقنا، كرامتنا، عزتنا، انتماؤنا للإسلام، يحرِّم علينا أن نتفرج على مظلومية فلسطين أو أن نسكت عن ذلك، ولابد من إيقاف الحصار والتجويع لأهل غزة، وإيقاف مأساة موت الأطفال جوعاً في القطاع"..
المعركة مستمرة
وخاطب جماهير الشعب لحثهم على الخروج الأسبوعي لنصرة غزة بقوله "من المؤمل فيكم أن تعيدوا إلى أسماع العالم موقف المقداد وموقف سعد بن معاذ في غزوة بدر الكبرى، فالمعركة مستمرة وليس من الدين ولا من الوفاء ولا من الشهامة ولا من الرجولة طرح الرايات ولا إخلاء الساحات ولا تجاهل مأساة الشعب الفلسطيني، أنتم أهل المروءة والوفاء والشهامة، أنتم يمن الإيمان وأهل الثبات وأنتم اليوم أمل المستضعفين والمظلومين".
تجسيد الانتماء للقيم
وحث على ضرورة أن يبقى الزخم الشعبي موازيا للمستوى والموقف العسكري الذي يستهدف العدو الإسرائيلي، وأن يكون هناك استمرارية في الخروج المليوني الأسبوعي، مضيفاً "ليكن خروجكم بقدر الأمل فيكم وبما يجسد الانتماء للقيم العظيمة وللإيمان".
وأشار قائد الثورة إلى أن الجرائم الصهيونية في قطاع غزة تتواصل لليوم ال160 وهي إبادة جماعية بكل ما تعنيه الكلمة، مبيناً أن شهداء غزة ليسو مجرد أرقام تعبر على مسامع الناس بل هي أرواح بشر تُزهق وتُهدر حياتهم، وجراحات ومعاناة شعب يُباد.
وبين أن أعداد الشهداء والجرحى الهائلة ومعظمهم من الأطفال والنساء هي عار على عالم يدّعي التحضّر ويتغنى بالحقوق، وفضيحة للمجتمع الدولي، وعلى المسلمين مسؤولية إنسانية ودينية قبل غيرهم للتحرك الجاد لنصرة الشعب الفلسطيني ومنع استمرار الإجرام الصهيوني.
جريمة القرن
ولفت إلى المعاناة الشديدة لسكان قطاع غزة جراء الحصار والتجويع، ومن الملفت نسمع تصريحات عن احتمال سقوط شهداء بسبب العطش.
وعدّ الوجبات الشحيحة التي يُلقى بها العدو الأمريكي من الطائرات، مسرحية تسيء إلى كرامة الشعب الفلسطيني .. مؤكداً أن العدو الإسرائيلي يُنفّذ جريمة القرن بكل ما تعنيه الكلمة بمشاركة أمريكية ومساهمة من دول غربية وبعض العرب.
وندد السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي بالتخاذل والتفريط من المسلمين وفي مقدمتهم أغلب الدول العربية، ما يسهم في جريمة القرن بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وأوضح أن الأمريكي يزيد من إسهامه في استمرار الإجرام الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني بمنع وقف العدوان وإصراره على استمرار الحصار، مشيراً إلى أن واشنطن تحاول الالتفاف على الاستحقاق الشرعي للشعب الفلسطيني والمتمثّل في وقف العدوان وإنهاء الحصار وفتح المنافذ البرية لدخول المساعدات.
طريقة مخادعة
وأكد أن الأمريكي يتعامل بطريقة مخادعة، فلا فتح كامل للممرات البرية ولا إضافة منافذ أو ممرات بحرية حقيقية تتدفق عبرها الاحتياجات الضرورية، وحوّل المسألة من دخول ما يكفي أهالي القطاع من غذاء ودواء إلى بدائل أخرى لتقديم القليل جدًا الذي لا يوقف حتى وفيات الجوع، والبدائل الأمريكية لا توفر مقداراً محترماً من الغذاء والدواء للشعب الفلسطيني، والمأساة ما تزال مستمرة بحجمها الكبير.
وذكر أن عمليات الإنزال الأمريكي لا تغطي نسبة ضئيلة من الاحتياج، وهي تستهدف خداع الرأي العام وإلهاء الشعوب المسلمة للاستمرار في الإجرام.
أساليب التفافية
كما أكد قائد الثورة سعي الأمريكي عبر الإنزال أو الميناء البحري إلى أن تبقى المساعدات ظاهرة في الصورة، لكن في الحقيقة الجوع والمعاناة الشديدة مستمرة، موضحاً أن الأساليب الالتفافية الأمريكية التي يريدها أن تكون بديلاً عن الإجراءات الصحيحة هي جزء من العدوان على الشعب الفلسطيني.
وقال "في مقابل المساعدات المحدودة التي يلقيها الأمريكي من الجو بطريقة مثيرة للفتنة وممتهنة للكرامة فهو يقدم أطنانا من القنابل لقتل أهل غزة، وبالرغم من المعاناة الشديدة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، هناك صمود عظيم وصبر وثبات وتماسك لا مثيل له".
حالة وحيدة
وأضاف "لو اتجه المسلمون بجدّية لدعم المقاومة الفلسطينية ولو بأقل مما تقدّمه أمريكا والغرب للعدو لكانت الصورة مختلفة عن المعركة في غزة"، مؤكداً أن أكثر من 50 بلداً إسلامياً لا تقدّم السلاح للمقاومة الفلسطينية والحالة الوحيدة الفريدة هي الجمهورية الإسلامية في إيران.
وأفاد السيد القائد بأن المقاومة الفلسطينية في الخندق الأول تخوض معركة الأمة كلها، متسائلاً "لماذا لا تتجه الدول الإسلامية لدعمها؟".
ولفت إلى أنه أصبح من المعيب الحديث عن تقديم الدعم للمقاومة الفلسطينية، وكأنه لا ينبغي مساعدتها على مواصلة المعركة أمام العدو الصهيوني، بالرغم من أن أمريكا والدول الغربية لا تتحرّج من أن تقدّم أفتك الأسلحة للعدو الإسرائيلي ليقتل الشعب الفلسطيني بأطفاله ونسائه.
وتابع "بالرغم مما يمتلكه العدو الصهيوني من ترسانة ضخمة نرى أمريكا والدول الغربية تمده بالسلاح وتحرّضه على مواصلة القتال وتدعمه سياسياً وإعلامياً ومالياً".
خذلان وتشويه المقاومة
وانتقد قائد الثورة بعض الأنظمة العربية التي لم تكتف بخذلان المقاومة الفلسطينية، لكنها تسيئ إليها وتعمل على تشويهها وتدرجها في قوائم الإرهاب، وحتى اللحظة لم تتجه بعض الدول العربية لتغيير موقفها من المقاومة الفلسطينية بعد أن أدرجتهم سابقاً في قوائم الإرهاب.
وعبر عن الأسف لتجريم بعض الدول العربية جهاد المقاومين في غزة وتمنع التبرعات لهم، وما تزال تعتقل البعض على خلفية دعمهم.
وقال "هناك مسؤولية وحُجّة كبيرة على المسلمين في تقصيرهم عن دعم المجاهدين في فلسطين مع ما يسطرونه من صمود وثبات"، مشيداً بصمود وثبات المجتمع في قطاع غزة بالرغم من المعاناة التي لا مثيل لها في أي بقعة في العالم، بالرغم من محاولة الأعداء لإثارة الفتنة في أوساط المجتمع في غزة بطريقة إلقاء المساعدات، إلا أن ذلك لم يؤثر فيهم.
وأضاف "لم يتغير موقف الأهالي في احتضان المقاومة والمجاهدين وهذا يعود إلى إنسانيتهم وقيمهم وأخلاقهم ووعيهم وبصيرتهم، وبقدر ما ارتكبه العدو الإسرائيلي من إجرام ضد أهل غزة بقدر ما تكون إرادتهم وعزمهم ووعيهم بضرورة المواجهة".
وجدد السيد القائد التأكيد على أن العدو الإسرائيلي عدو خطير وسيء ويشكل خطورة على البشرية والحياة.
مؤامرة العدو
واعتبر موقف وجهاء العشائر والعشائر نفسها في غزة مشرّفاً .. موجهاً التحية بإكبار وتقدير وإعزاز لوعي وجهاء العشائر بمؤامرة العدو الذي يحاول أن يستغل حجم المعاناة والجوع الذي وصل إلى درجة الوفيات لابتزازهم وإخضاعهم لعملائه.
واستهجن محاولة العدو الصهيوني أن يزيح الدور الصحيح والرسمي في غزة بشأن توزيع المساعدات أو الإشراف على توزيعها، مؤكداً أن هناك فشلاً مستمر للعدو الإسرائيلي وإخفاقاً يكبر بحجم إجرامه في مقابل حجم الصمود الفلسطيني.
وذكر قائد الثورة أن العدو الإسرائيلي لم يحقق من إجرامه الشنيع ولا من حجم الدعم الأمريكي كسر إرادة الشعب الفلسطيني في غزة، ولم يتمكن لقرابة نصف عام مع حجم الإجرام والدمار والعدوان والتجويع والحصار من تحقيق أهدافه المعلنة.
بشائر النصر
وأردف قائلاً "ما يزال الشعب الفلسطيني متمسكا ببقائه في القطاع بالرغم من أن العدو حاول أن يصنع واقعا غير قابل للحياة، ومع تدمير العدو الإسرائيلي لكل معالم الحياة هو فاشل وهزيمته لائحة وواضحة وبشائر النصر للشعب الفلسطيني تلوح".
وقلّل من محاولة العدو الإسرائيلي في أن يقدم إجرامه الهائل والفظيع كإنجاز ونصر عسكري، لافتاً إلى ما يعانيه من كلفة رهيبة جداً وخسائر اقتصادية مهولة تتصاعد باستمرار نتيجة عدوانه على غزة، وأصبحت تلك الخسائر الاقتصادية مشكلة داخلية حقيقية على العدو.
وأفاد بأن مئات الآلاف من الأعداء يعانون جراء صدمة نفسية كبيرة وأمراض نفسية واسعة وتهرّب واضح من التجنيد، وأصبحت مشكلة التهرّب من التجنيد مشكلة يعاني منها العدو من ضمن مشاكله البارزة.
وأرجع استمرار العدوان الإسرائيلي بالدرجة الأولى إلى الإسهام الأمريكي ومستوى الخذلان المؤسف من المسلمين، مؤكداً على حجم مسؤولية المسلمين تجاه نصرة الشعب الفلسطيني، لأن تخاذلهم جزء من إسهامهم في صنع المأساة في غزة ومن جرأة الأمريكي والإسرائيلي.
حالة مؤسفة
واستغرب قائد الثورة من عدم توجه الجانب الرسمي في العالم العربي والإسلامي لاتخاذ موقف عملي جاد لمساندة الشعب الفلسطيني، وإنما أصبح الموقف الرسمي في العالم العربي والإسلامي مجرد بيانات لا أكثر وهذه حالة مؤسفة وخطيرة وتفريط رهيب.
ومضى بالقول "لم يَرْقَ موقف الكثير من زعماء العالم الإسلامي من العرب وغيرهم إلى مستوى موقف بعض الدول غير الإسلامية في أمريكا اللاتينية أو في غيرها، ما يتطلب أن نعي بأن العدو الإسرائيلي، هو عدو لكل المسلمين، وذات الإجرام الذي يتجلى في غزة هو يحمله ضد المسلمين بشكل عام، خاصة وأن الهمجية الأمريكية التي رأيناها ضد الشعب الفلسطيني هي همجية متأصلة في السياسات الأمريكية ضد أمتنا الإسلامية".
خطورة على الأمة
وجدد التأكيد على أن المعركة تعني الأمة الإسلامية وما نراه من قِبَل الأمريكي والإسرائيلي يشكل خطورة على الأمة بأكملها، مبيناً أن القرآن الكريم كشف قبل 1400 عام النزعة العدوانية لأعداء الأمة لكن المسلمين تجاهلوا ذلك.
وتطرق إلى تباهي جنود العدو بقتل مسن أعزل ومريض على سريره ويفتخرون بذلك وتنشر فيديوهات لقادتهم وهم يثنون على إعدام الأطفال، ما يعكس توحش الأعداء وإجرامهم وأنهم يشكلون خطراً على الأمة وسياساتهم كلها عدوانية.
وشدد على ضرورة تحمل المسلمين لمسؤولية التصدي للأعداء باعتبارهم يشكلون خطراً على المجتمع البشري بشكل عام وعلى المسلمين قبل غيرهم.. داعياً إلى القيام بالمسؤولية الدينية تجاه الشعب الفلسطيني وتجاه المقدسات في فلسطين وعلى رأسها المسجد الأقصى الشريف.
راية الجهاد
وتساءل قائد الثورة "إذا لم يحمل المسلمون راية الجهاد في سبيل الله للتصدي للعدو الإسرائيلي في عدوانه ووحشيته وإفساده فلمن سيتصدون؟، ومتى سيحمل المسلمون راية الجهاد ومتى سيقفون موقفا مشرفا وهل بقي عندهم اعتبار لمقدساتهم؟".
واستطرد قائلاً "تحضر الإجراءات الحازمة والعناوين والعبارات القوية عند العرب في إثارة الفتن في واقعهم الداخلي وتغيب في الاتجاه الصحيح، ومن العار على البلدان المجاورة لفلسطين أن يأتي الأمريكي بإسلوب مخادع ليقدم نفسه وكأنه يلقي القليل من الوجبات وباستطاعته أن تفتح ممرات برية وأن يدخلوا الشاحنات المحملة بالأغذية".
مرحلة اختبار
كما تساءل "متى ستنفر الأمة وتتحرك؟ ماذا تريد أن يصل إليه الوضع في قطاع غزة؟ هل يريدون أكثر من تلك المشاهد المأساوية؟، مشيراً إلى أن الأمة في مرحلة اختبار كبير وخطير لكل مسلم ولكل شعب وبلد ودولة في العالم الإسلامي وفي الوطن العربي.
مراجعة النفس
وحث الجميع على مراجعة النفس والحسابات وتقييم المواقف .. مبيناً أن البعض لم يصل إلى درجة المقاطعة للبضائع والمنتجات الأمريكية والإسرائيلية ولم يصدر أي موقف رسمي وقرار حاسم من الدول العربية والإسلامية في هذا الشأن.
وتطرق إلى أن بعض الدول لأسباب خصام تافهة، قاطعت بعض الدول العربية أو الإسلامية لكن تجاه مظلومية كغزة لا نرى شيئاً من التحرك، ما يتطلب على الإنسان أن يسعى لبراءة ذمته، ومن الخطير أن يُحشر الإنسان يوم القيامة ويحسب ضمن المساهمين للعدو الإسرائيلي في مظلومية الشعب الفلسطيني.
واعتبر السيد القائد ، الموقف المخزي والتجاهل المستمر من معظم الأنظمة العربية والإسلامية بمأساة الشعب الفلسطيني له تبعات وعليه عقوبات .. وقال "الذين نسوا أن يتقوا الله وكأن همّهم أن يداروا أمريكا عليهم أن يدركوا أن العواقب خطيرة والتدبير الإلهي يأتي في إطاره الكثير من المتغيرات".
جبهات الاسناد مستمرة
وأكد أن جبهات الإسناد المستمرة وعلى رأسها جبهة لبنان في اشتباك مستمر مع العدو الإسرائيلي وضربات منكّلة ويومية، مؤكداً أن القوات المسلحة والشعب اليمني رسمياً وشعبياً يواصل بتوفيق الله معركة "الفتح الموعود والجهاد المقدّس" في إسناد الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن العمليات العسكرية مستمرة بالقصف الصاروخي لاستهداف السفن المرتبطة بالعدو الإسرائيلي والمتورطة معه، مؤكداً أن العمليات مستمرة والاستهداف مستمر بفاعلية عالية بتوفيق الله سبحانه وتعالى.
34 شهيداً
وقال قائد الثورة "نحن في هذه العمليات قدّمنا الشهداء ولدينا ما يقارب 34 شهيداً دون الجرحى، ونعتبر ما قدّمناه من الشهداء في سبيل الله نفتخر ونتشرف بأن نقدم شهداء في هذه المعركة المقدّسة والموقف المشرف"، مؤكداً أن العمليات العسكرية بالدرجة الأولى تعتمد على القصف الصاروخي، وأيضاً القصف بالمسيّرات والعمليات البحرية.
12 عملية
وبين قائد الثورة أن عمليات الإسناد في الأسبوع المنصرم كانت 12 عملية باستهداف السفن والبارجات ونُفذّت ب 58 صاروخاً باليستياً ومجنحاً وطائرة مسيّرة في البحرين الأحمر والعربي وخليج عدن.
وأوضح أن العمليات العسكرية بلغت هذه المرة إلى مديات غير مسبوقة ووصلت ثلاث عمليات إلى المحيط الهندي بتوفيق الله، وإجمالي السفن المستهدفة والبارجات بلغ 73 سفينة وبارجة وستظل العمليات العسكرية مستمرة بتصاعد وفاعلية وتأثير، وبحمد الله نتائجها معروفة.
ولفت إلى أن يوم الجمعة الماضية كان الخروج المليوني في 146 ساحة في مختلف المحافظات، وبأعداد هائلة جداً على مستوى الوقفات والأنشطة والفعاليات الأخرى.
حماية الإجرام الصهيوني
وأعاد التذكير للجميع بتعنت الأمريكي وإصراره على استمرار العدوان والحصار على غزة وحماية الإجرام الصهيوني بدلا من أن يتفهّم الخطوة والموقف الصحيح المتمثل بإيقاف العدوان وإيقاف الحصار عن الشعب الفلسطيني في غزة.
وقال "الأمريكي لا يلبي صوت العقل والمنطق بإيقاف العدوان على غزة وإيصال الغذاء والدواء لأهل غزة، بل يتَّجه إلى العدوان على بلدنا بالقصف المستمر " موضحا بأن عمليات القصف الأمريكي الجوي والبحري الأسبوع المنصرم بلغت 32 عملية قصف وغارة وهي كالعادة فاشلة".
كما جدّد التأكيد على أن تأثيرات الغارات والقصف الأمريكي منعدمة تجاه القدرات الصاروخية والمسيّرة، وتجاه استمرار العمليات بفاعلية في التصدي له، وفي منع السفن المرتبطة بالعدو الإسرائيلي، لافتاً إلى أن تعنّت الأمريكي والبريطاني ومواصلتهما للعدوان على بلدنا إسنادا منهما للعدو الإسرائيلي لن يوقف عمليات القوات المسلحة ولن يحد من القدرات العسكرية.
وأشار إلى أن العدوان الأمريكي البريطاني لن يؤثر على مسار العمليات التصاعدي في المديات وفي الزخم والدقة وفي القوة، مؤكداً أن العمليات العسكرية اليمنية مستمرة طالما استمر العدوان والحصار على غزة.
وحدد قائد الثورة ما يمكن أن يوقف العمليات البحرية اليمنية، والمتمثل في إيقاف العدوان والحصار على غزة.. مشيراً إلى أنه ليس للأمريكي أي حق أبداً في إصراره وتعنته على مواصلة الإجرام الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني في غزة وتجويع أهلها.
وأفاد بأن التعنت الأمريكي وتصعيد العدوان ينتج نتيجة واحدة هي اتساع الصراع ودائرة الحرب والأحداث وتوتير الوضع على مستوى المنطقة بشكل عام .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.