فريمكس) التابعة لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تستحوذ على 60% من أسهم (جلف نيو كير) في السعودية    إيران تعلن ضبط 165 قطعة سلاح حربي على حدودها خلال أسبوع    عدن.. قوة مشتركة تنفذ حملة مداهمات وتعتقل عناصر محسوبة على الانتقالي    هدية مجلس العليمي وأتباعه للصائمين في الجنوب.. أزمة غاز تضرب كل بيت ووسيلة نقل    بموجة تدفق جديدة.. وصول 120 مهاجرا أفريقيا لسواحل محافظة شبوة    مصادر: نقاش واسع حول استحداث محافظة جديدة جنوب اليمن    استهداف طقم عسكري بعبوة ناسفة في وادي حضرموت    الارصاد: إستمرار تأثير الكتلة الهوائية الباردة على أجزاء واسعة من المرتفعات والهضاب والصحارى    مركز الأمل يعلن تسجيل 1967 إصابة جديدة بالسرطان في تعز خلال 2025م    وفاة 3 أشخاص بانقلاب قاطرة على دراجة نارية بالحديدة    كلاسيكو السعودية.. الهلال يواجه الاتحاد    طالبان تقر قانوناً يجيز ضرب الزوجات والأطفال    بشكل مفاجئ.. نيمار يعلن عن موعد اعتزاله كرة القدم    52 شهيداً وجريحاً في حصيلة غير نهائية لاستهداف العدو الصهيوني مباني سكنية في لبنان    مع استمرار الكتلة الهوائية الباردة..توقعات الطقس حتى نهاية فبراير    بنك الدواء يستقبل قرابة 300 حالة لمرضى القلب والضغط    عدن على صفيح ساخن... أين موقف ممثلي الجنوب أبوزرعة والصبيحي في مجلس القيادة؟    قرعة بطولة أوسان الرمضانية تجمع شباب اليمن في مصر بمجموعتين قويتين ومواجهات مرتقبة في الافتتاح    الحالمي يتفقد جرحى أعمال القمع والتنكيل التي استهدفت الوقفة الاحتجاجية السلمية بالعاصمة عدن    مركز الغسيل الكلوي بإب يتسلّم أكبر محطة غسيل كلوي    من عدن.. رئيس الحكومة يحدد أولويات المرحلة ويطلق مسار التعافي الاقتصادي    مرايا الوحي - (المحاضرة الرمضانية - 3) للسيد القائد    أبناء محافظة إب يؤكدون الجهوزية والثبات في نصرة الشعب الفلسطيني    سقوط الوصاية والاحتلال اليمني في الجنوب... لحظة انكشاف أخيرة    أين كانت قبائل الصبيحة عند غدر الإخوان بمحمود الصبيحي؟    الأرصاد الجوية: استمرار تأثر اليمن بموجة بَرْد    الأكاديمي والكاتب الصحفي والخبير الاقتصادي د/ أمين نويصر    إنقذوا أحمد سيف حاشد    مكاني الآمن كدحباشي وشمالي في صنعاء..    تسجيل هزة أرضية من خليج عدن    صنعاء.. خلاف أسري يتحول إلى مأتم في الخفجي وقنبلة تنهي حياة أم وتُصيب ثلاثة أخرين    تأكيد أرجنتيني على مغادرة ألفاريز إلى برشلونة    عقد البيع الرابح: حين تكون أنت "السلعة" و"البائع" و"الوارث"!    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم إعادة التعامل مع منشأة صرافة    حركة سفر نشطة.. أكثر من 438 ألف مسافر عبر المنافذ المختلفة منذ مطلع فبراير    بين تراجع سعر الصرف وارتفاع الأسعار.. مواطنون يشكون فجوة السوق في رمضان    صحة وعافية.. الصحة تطلق برنامجا توعويا لتعزيز الوقاية خلال رمضان    الهجرة الدولية توثق نزوح 246 شخصا خلال الأسبوع الماضي بعدد من المحافظات    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    استعدادا لمواجهة لبنان.. استدعاء 30 لاعبا لقائمة المنتخب الوطني الأول للبدء بمعسكر داخلي    تسجيل أكثر من 14 ألف إصابة بمرض الملاريا في تعز خلال 2025    إرشادات صحية لمرضى السكري تضمن صيامًا آمنًا في رمضان    باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    رمضان.. مدرسة الصياغة الإنسانية وميدان الفتوحات الكبرى    الحكمة من ذكر الموت قبل التكليف بالصيام:    دوري أبطال آسيا الثاني: النصر السعودي يتقدم للدور ربع النهائي    دوري ابطال اوروبا: كلوب بروج يقتنص تعادل مثير بمواجهة اتلتيكو مدريد    تكدس سيارات المسافرين في منفذ الوديعة الحدودي    مرايا الوحي : السلسلة الثالثة (المحاضرة الرمضانية - 1) للسيد القائد    رمضان في اليمن.. موائد جماعية وروح تكافل متوارثة    الثور مقطوع الذنب "الذيل".. والإخوان المسلمون    كيف تحافظ على نشاطك خلال ساعات الصيام؟ خطوات عملية    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    آثار اليمن تُهرَّب عبر البحر... والمتاحف التي تعرضها تجني آلاف الدولارات    أفق لا يخص أحداً    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



غزّة بين مطرقة الإبادة وسندان التجويع
نشر في 26 سبتمبر يوم 21 - 07 - 2025

في غزة، لم يعد الموت حدثًا نادرًا، بل صار نظامًا يوميًّا وعلى مدار الساعة..
روتينًا دامغًا يفتتح الصباح بقصف، ويختم الليل بجنازة.
في كل زاوية قصةُ فَقْد، وفي كل شارع جنازة..!
حتى الخبز. إن وجد صار مشبوهاً... وربما مفخخًا.
شِراكُ المساعدات التي نصبتها أمريكا، تحمل في الظاهر شارة الإنقاذ، والتي لا تعدو كونها كمائن موت ومصائد لقتل من لم تصل إليه حمم الطائرات الصهيونية وقنابلها المحرمة دولياً.
نحن لا نتحدث عن حرب تقليدية... بل عن إبادةٍ منظمة، ترتدي أقنعة إنسانية، وتبثّ موتها على مرأى ومسمع من العالم بأسره.
650 يومًا من المجازر، والعالم يطالع تقارير الطقس
منذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى اليوم في يوليو 2025، تحوّلت غزة إلى محرقة حيّة..بحسب الإحصائيات الرسمية لحكومة غزة، تجاوز عدد الشهداء 58,300 شهيد، بينهم حوالي 19,000 طفل وأكثر من 13,000 امرأة.
الكارثة الحقيقية ليست في الأرقام وحدها.. بل في تحوّل المجازر إلى أرقام معتادة.
العالم يتناول أخبار المجازر كما يتناول حالة الطقس: اليوم قُصف حيّ الشجاعية... وغدًا ربما رفح... ونهاية الأسبوع، هدنة مؤقتة على الورق.
المساعدات... تقطف رؤوس المنتظرين
هل رأيت من قبل معونات تقدم الموت لا الحياة؟
هذا ما يحدث في غزة.
بحسب الإحصائيات الرسمية لحكومة غزة ارتفع عدد ضحايا المساعدات قرب مصائد الموت إلى 995 شهيداً و6,011 إصابةً و45 مفقوداً، بينهم أطفال ونساء، استشهدوا وهم يمدّون أيديهم للغذاء.
الغرب لا يرسل خبزًا... بل يرسل شهادة وفاة بطعم بسكويت مغلف بعلم إنساني.
أمريكا تدعم... والبقية تُصفّق
بينما يتضوّر أهل غزة جوعًا، تضخّ الولايات المتحدة مليارات الدولارات لدعم آلة القتل الإسرائيلية.
21.7 مليار دولار دعماً عسكريًا مباشرًا منذ بداية الحرب.
72 ألف طن من الذخائر خلال 20 شهرًا.
17 صفقة تسليح عام 2024 فقط، شملت قنابل عنقودية وصواريخ متطوّرة.
أما ألمانيا فقد خصصت 4.8 مليار يورو دعمًا لوجستيًا وعسكريًا، بينما فرنسا تطلّ عبر مناشداتٍ ناعمة، وهي ترسل بارجاتها لحماية السفن الإسرائيلية.
هذا ليس تواطؤًا... بل شراكة موثقة بالدم.
التخاذل العربي.. صمتٌ يُجهز على من بقي حيًّا
الصورة العربية أكثر بؤسًا، لأن الجرح هنا من الداخل.
المساعدات العربية الشهرية لم تتجاوز 1.8% من الحاجة الفعلية، رغم أنها متعثرة ويمنع العدو دخولها إلى قطاع غزة.
الإعلام الرسمي يُشيطن المقاومة، ويغضّ الطرف عن المحارق اليومية.
ولعلّ الكارثة الأدهى، أن مصادر من الداخل كشفت عن تسريبات استخباراتية وصلت للاحتلال عبر أطراف عربية، وأن جداول شحنات الوقود يتم تحديدها من دول عربية لا من غزة ولا من تل أبيب.
لقد صار العرب، للأسف، جزءًا من معادلة الحصار... ومن معادلة القتل.
المجاعة.. سلاح من نوع آخر
لم يعد الجوع عرضًا جانبيًّا للحرب... بل صار سلاح إبادة صامت.
2.3 مليون فلسطيني تحت خط الجوع الحاد.
92% من السكان لا يحصلون على وجبتين يوميًا.
خلال 24 ساعة فقط، توفي 18 شخصًا جوعًا، ليصل العدد الإجمالي للوفيات بسبب المجاعة إلى 86 شخصًا، بينهم 76 طفلًا..
هذه ليست أرقام تقارير... هذه أسماء كتبت على أجساد هزيلة تُكابد الرمق الأخير.
لا سلام في ظل التجويع... ولا كرامة لمن يُبرّر الصمت.
غزة ليست مجرّد جرح... بل امتحان أخلاقي للعالم.
فيها تنكشف الأقنعة: من يدّعي الإنسانية، من يبيع المقاومة، من يتآمر بعباءة الشفقة.
الغرب موغِل في دم الأطفال، بينما العرب – إلا من رحم ربي – يتقنون فنّ الحياد في زمن لا يرحم المتفرجين.
لكن رغم كل شيء... غزة لم تنكسر، ولن تنكسر
الجائع هناك لا يستسلم، بل يربّي في أمعائه ثورة.
والشهيد لا يموت، بل يُعاقب العالم بحياته.
غزة... ستبقى تُشعل ضوء الضمير، مهما غطّاه رمادُ التواطؤ.
وستُعلِمنا دائمًا أن الخبز قد يكون قنبلة، وأن الصمت خيانة... وأن العروبة، حين تخذل، تصبح عورة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.