تُعدّ الذكرى السنوية للشهيد محطة وفاء وطنية وإنسانية، نستحضر فيها تضحيات الشهداء العظام الذين قدموا أرواحهم في سبيل الله والوطن. إنها لحظة لإحياء قيم الإيمان والصبر والوفاء، وتجديد العهد بالسير على خطاهم ومبادئهم، ونقل رسالتهم للأجيال القادمة. وبمناسبة الذكرى السنوية للشهيد 26 سبتمبر التقت عددا من اسر الشهداء وأجرت معهم اللقاءات التالية الى التفاصيل: لقاءات / عفاف محمد الشريف * بداية تحدت اخت الشهيد راجح بالقول : ** " الذكرى السنوية للشهيد ليست مناسبة عابرة، بل محطة وفاء نستحضر فيها عظمة التضحيات التي سطرها شهداؤنا بدمائهم الزكية. هي درس في الإيمان والكرامة، وتجديد للعهد بالسير على دربهم. نحن أسر الشهداء نعيش الفخر كل يوم لأن أبنائنا علمونا أن التضحية سبيل النصر والعزة." وسام فخر * فيما تحدثت صفاء العوامي بالقول : ** ليست ذكرى الشهيد مجرد يوم نرفع فيه الشعارات، بل هي جرح نازف في قلب الأمة، ووسام فخر على صدرها. الشهيد لم يمت، بل انتقل إلى فضاء الذكرى الخالدة، وعلّمنا أن التضحية والانتصار للقيم والمبادئ أهم من الحياة الفانية. وهو رمز لوحدة الشعب وصرامة المبدأ." مصدر الهام * فيما استهلت بشرى خالد الصارم حديثها بالقول : ** ذكرى الشهيد تجمع بين الفقد والفخر، وتذكّرنا أن الشهداء لم يكونوا مجرد أفراد، بل مصدر إلهام لنا لنكمل الطريق الذي بدأوه. دماؤهم وقود، وعطاؤهم قوة وعزيمة، وذكراهم وعد بالوفاء." محطة تربوية * وتحدثت فاطمة الشامي بقولها : ** الذكرى السنوية للشهيد محطة تربوية تعزز فينا روح الجهاد والعطاء لله، ونعلم كيف نستثمر حياتنا فيما يرضي الله. وهنيئاً للشهداء فوزهم بجنات عرضها السموات والأرض، وهنيئاً لكل أسرة قدمت شهيداً وصبرت واحتسبت." عنوان الكرامة * فيما تحدثت زوجة الشهيد أحمد محمد النعمي قائلة :ذكرى الشهيد تعني دماء تجري في عروق الأجيال لتنير الطريق نحو الله، وتدفعنا للصمود والعطاء في سبيله. هي عنوان الكرامة والتضحية، وفرصة لتعزيز الصمود الوطني وإفشال العدوان، وتجسيد قيم الحرية والسيادة." أخلاق عالية * زوجة الشهيد عبدالإله السياني قالت : ** نخلد ذكرى شهيدنا باتباع مبادئه وسلوكه ونهجه، فهو نموذج قرآني حقيقي في الأخلاق والتعامل مع الناس، وخاصة مع أهل بيته. الفخر لنا أن عشنا معه أيام حياته، ونتعلم من حياته الزكية كيف نقتدي به ونزرع ثقافته في نفوس أبنائنا." محطة وفاء * أحلام الصوفي تحدثت بالقول : ** الذكرى السنوية للشهيد محطة وفاء ومراجعة لمعنى التضحية، تذكرنا أن دماء الشهداء لم تذهب سدى. نستمر في المسير بإيمان وقضية، ونحافظ على رسالتهم حية في كل موقف وكلمة." مكانة عظيمة * كما تحدثت أم الشهيد هاشم الشريف قائلة : ** "نفخر بأننا من أسر الشهداء، وبأن ابننا قدم روحه رخيصة في سبيل الله والدين. رغم صعوبة الفقد، تظل مكانته العظيمة حافزاً للصبر والفخر، ورسالة لنا وللأمة بأن نكون على قدر المسؤولية ونصون ديننا وهويتنا." صمود وعطاء * الى ذلك تحدثت زوجة الشهيد أحمد محمد النعمي بالقول: **ذكرى الشهيد تعني دماء تجري في عروق الأجيال لتنير الطريق نحو الله، وتدفعنا للصمود والعطاء في سبيله. هي عنوان الكرامة والتضحية، وفرصة لتعزيز الصمود الوطني وإفشال العدوان، وتجسيد قيم الحرية والسيادة." فخر واعتزاز * زوجة الشهيد عبدالإله السياني تحدثت عن سمات زوجها ودوره بالقول : ** نخلد ذكرى شهيدنا باتباع مبادئه وسلوكه ونهجه، فهو نموذج قرآني حقيقي في الأخلاق والتعامل مع الناس، وخاصة مع أهل بيته. الفخر لنا أن عشنا معه أيام حياته، ونتعلم من حياته الزكية كيف نقتدي به ونزرع ثقافته في نفوس أبنائنا." قيم التضحية *ام الشهيد يحيى حسن حميد الدين تحدثت بالقول : **"في ذكرى الشهداء، نتذكر قيم التضحية والفداء، ونعاهد أنفسنا على السير على دربهم. إنهم الشهداء، الذين تركوا لنا درسًا في الصبر والثبات، وفي الحب والوفاء. لقد كانوا نورًا يضيء دروبنا، وهم الآن في سماء الخلود، يرزقون بفضل الله.. إن ذكرى الشهداء هي ذكرى للتضحية والفداء، وهي دعوة لنا للسير على دربهم. فلنكن قدوة حسنة، ولنحفظ ذكرى الشهداء، ولنعمل على نشر قيم التضحية والفداء، الذكرى السنوية للشهيد هي مناسبة عظيمة نستحضر فيها معاني التضحية والفداء، ونتذكر فيها من قدّموا أرواحهم في سبيل الوطن والدين والكرامة. إنها يوم للوفاء والعزّة، نجدد فيه العهد على المضيّ في دربهم، ونعبّر عن امتناننا لمن جعلوا بدمائهم للأرض قيمة وللحياة معنى. هي لحظة فخر وحزن في آنٍ واحد، فخرٌ بأبطالنا، وحزنٌ على فراقهم، لكنها تظل ذكرى تزرع فينا القوة والإصرار على الحفاظ على ما استشهدوا من أجله. الثبات على الحق * الأستاذ/ عبدالجليل عواد مدير مكتب التربية والتعليم لمديرية أرحب استهل حديثه بالاستشهاد بقول الإمام عليه السلام : ** " اعلموا أنه ليس لأنفسكم ثمن إلا الجنة فلا تبيعوها إلا بها" وهنا تبرز ثقافة الشهادة حيث يُصاغ معنى الثبات على الحق، وتتحقق استراتيجية النصر على العدو، ويتجلى النصر والنجاة للأمة ، هي اصطفاء للشهيد بتحدي الامتحان إذ عانق المنية وهو قابض على القضية، ورمز للتضحية إذ تجذر روحية الفداء حتى نمت وأثمرت نصرً وعزةً وكرامة للأجيال القادمة وقوفاً للجيل المعاصر الذي تربى على هذه الروحية المتقدة ، هم من صاغوا بدمائهم العطرة أكبر تجليات النصر، وتحدوا بهممهم وبصبرهم وثباتهم أكبر الطواغيت ، صرختهم التي طالما كانت تحذّر من الطغاة والمنافقين، وقبضاتهم التي كانت تزلزل عروش المستكبرين، بهم أكرمنا الله من أن يأخذ صفوة الرجال الذين يرفعون بيارق الشموخ ورايات الانتصار ومحال أن يترك الأمة في حالة ضعف وانكسار دون أن ينصرهم ويحق الحق بدمائهم وتضحياتهم، بيد أن ذلك قد يكون إلا في حالة واحدة؛ عندما لاتعرف الأمة قدر عظمائها، فإن الله يرفع أحبته إلى رحاب الخلد والنعيم ويترك المتخاذلين عرضة للذل والشقاء جزاء تقصيرهم وتخاذلهم عن نصرة الحق والدين والمظلومين. الصبر والثبات * من جانبها تحدثت أم الشهيد محمد عبدالعزيز الشرفي بالقول:" ** الذكرى السنوية للشهيد تعني لي الكثير فأنا أستلهم من ذكرى الشهداء الصبر والثبات، العطاء بلا حدود، التضحية والإيثار، وكل ما هو جميل من عزّة وابهى وكرامة ومجد وشموخ..ذكرى الشهيد ستظل خالدة في وجداننا ومشاعرنا، في كل حركاتنا وسكناتنا؛ في اقتفاء أثرهم والسير على ما ساروا عليه. تَبقى ذكراهم ما بقينا..نفخر ونعتز بشهدائنا؛ إنهم ساروا على نهج الأنبياء والصالحين واقتفوا أثرهم، وقدّموا أرواحهم رخيصةً في سبيل الله، ودافعوا عن الحق والمظلومين ونصّروا المستضعفين؛ فهنيئًا لهم ذلك المقام الكبير..نوجّه رسالتنا للأمة العربية والإسلامية: " استيقظوا من سباتكم الطويل؛ فوالله لن تنعم هذه الأُمَّة إلا بالإصلاح والتمسّك بدينها، ورفع راية الإسلام عاليًا، ودحر المجرمين والطغاة. تخلّوا عن الذل والخنوع، واهبّوا لرفع رايات العزّة والجهاد؛ فبهذا العز والنصر والتأييد. انتصار متجدد * وفي الختام تحدثت اماني الذماري بالقول: ** " الذكرى السنوية للشهيد تعني لي ولكل الأحرار الانتصار الكبير الذي أسّس مداميكه رجال الله الصادقون في كل الجبهات، الداخلية والخارجية..بفضل الله ودماء الشهداء... نعيش العزة والاستقرار..فبفضل الله وفضل تلك الدماء الطاهرة، نحيا اليوم على مستوى رفيع من الأمن والأمان والاستقرار الداخلي، والقوة والمنعة والتحرر من الوصاية الخارجية، ومقارعة الأعداء الظالمين المستكبرين من اليهود والنصارى والمنافقين..لقد أصبح اليمن اليوم قوة يُنظر إليها العالم بعين الاعتبار، بعد أن وقفت إلى جانب القضية الفلسطينية وطوّرت قدراتها العسكرية حتى صارت تدكّ عمق العدو الإسرائيلي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وتفرض الحصار على كيان الاحتلال وعلى كل من يتعاون معه من دولٍ وشركاتٍ عالمية..إنّ الشهداء – سلام الله عليهم – هم مدرسة إيمانية متكاملة، تتجلّى فيهم آيات الله في عباده المؤمنين. شربت أرواحهم من هدى الله، فاتّخذوا القرآن منهجًا، وآل البيت قادة، والمسيرة القرآنية دربًا..لقد جسّد الشهداء معنى الثقة بالله حقّ التجسيد، فجاهدوا في سبيله حق الجهاد، ووثقوا بنصره وتأييده، ولم ترهبهم قوة الأعداء ولا إمكاناتهم المادية.. كان رضا الله غايتهم، فتوكّلوا عليه، فنالوا إحدى الحسنيين: النصر أو الشهادة والحياة الأبدية..بفضل الله ثم بفضل دمائهم الطاهرة التي سالت لتروي فينا العزة والكرامة، أصبحت أرواحهم مشكاةً للعطاء الإيماني..ومن مدرسة الشهادة والشهداء نستقي الدروس والعِبَر، ونسأل الله أن يوفقنا لاقتفاء أثرهم. سلام الله على الشهداء، وعلى دربهم نسير.