أظهرت دراسة حديثة أن تقليص ساعات استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن ينعكس إيجاباً على الصحة العقلية للشباب، خصوصاً للفئة العمرية بين 18 و24 عاماً التي تُعرف بارتفاع معدلات الاستخدام وتزايد مخاطر الاضطرابات النفسية. وشارك في الدراسة 295 شاباً، حيث جرى تتبع نشاطهم عبر ما يُعرف ب"النمط الظاهري الرقمي" باستخدام بيانات الهواتف الذكية مثل حالة الشاشة ونظام تحديد المواقع، إضافة إلى تقارير يومية عن حالتهم النفسية، وخلال فترة التجربة، انخفض متوسط الاستخدام من نحو ساعتين يومياً إلى نصف ساعة فقط. النتائج أظهرت تراجعاً ملحوظاً في مستويات القلق بنسبة 16% والاكتئاب بنسبة 25% والأرق بنسبة 14%، فيما كان التحسن أوضح لدى من يعانون من الاستخدام الإشكالي مثل الإدمان أو المقارنة الاجتماعية السلبية. في المقابل، لم تُسجل الدراسة تغيرات كبيرة في الشعور بالوحدة. ويؤكد الباحثون أن تقليل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قد يشكّل خطوة عملية لتحسين الصحة النفسية، لكنهم شددوا على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات لمعرفة مدى استمرارية هذه الفوائد وتأثيرها على السلوكيات طويلة الأمد.