في الذكرى ال30 من نوفمبر، يوم الجلاء الخالد، تتجدد في المحافظاتالجنوبية والشرقية رسائل الوعي الوطني الرافض للاحتلال القديم والجديد، وتتوحد المواقف في التأكيد على أن إرادة اليمنيين التي أسقطت الهيمنة البريطانية قبل 58 عامًا، هي ذاتها التي تتقد اليوم في مواجهة الاحتلال السعودي الإماراتي، المدعوم أمريكيًا وإسرائيليًا، وما يمارسه من عبث ونهب وتمزيق لليمن أرضًا وإنسانًا. وتبرز هذه المناسبة كمنارة تستنهض روح التحرر وترسخ القناعة بأن جنوباليمن وشماله – بكل مدنه وقراه وبما يمثله من رمزية نضالية – ماضٍ نحو استعادة قراره وسيادته مهما بلغت التحديات. وفي سياق تأكيد هذا المسار، شدد محافظو المحافظاتالجنوبية على أن ال30 من نوفمبر سيظل محطة متقدة تذكّر الأجيال بأن اليمن مقبرة الغزاة، وأن التحرر قدرٌ يتجدد كلما حاولت قوى الاستعمار العودة بثوب جديد. واعتبروا أن التضحيات التي بذلها اليمنيون في مسار الثورات التحررية هي معيار الالتزام اليوم في مواجهة الاحتلال الراهن، داعين أبناء المحافظاتالمحتلة إلى استلهام روح النضال والدفع بكفاح مستمر حتى استعادة الأرض والقرار الوطني. وحيوا صمود أبناء تلك المحافظات أمام المحتل السعودي والإماراتي، مؤكدين أن كافة مشاريع الاحتلال التي تقف وراءها السعودية والإمارات لن يطول بقاؤها وستسقط بسقوط الاحتلال، كما سقط مشروع السلطنات والإمارات التي وقف وراءها المستعمر البريطاني. وذكّروا المتورطين في التعاون مع دول الاحتلال في المحافظاتالمحتلة من المغرر بهم بمصير المليشيات التي أنشأتها بريطانيا في جنوباليمن بعد سقوط الاستعمار البريطاني، مهيبين بأبناء المحافظاتالمحتلة للوقوف إلى جانب القوى الوطنية الحرة لحماية الاستقلال والدفاع عن السيادة، والتوقف عن إعانة العدو على تنفيذ أجنداته وأطماعه، والاستعداد لمرحلة جديدة من العمل الثوري ضد الاحتلال الجديد وأدواته وصولًا إلى تحرير كافة المحافظاتالمحتلة. محافظ عدن: ذكرى الجلاء تجسيد لصمود الشعب اليمني في الماضي والحاضر محافظ عدن طارق مصطفى سلام اعتبر أن ذكرى الثلاثين من نوفمبر، يوم الجلاء العظيم، تاريخ في الذاكرة يجسّد صمود شعب اليمن الذي سطر أروع ملاحم التضحية والفداء. وأشار إلى أن اليمن، بجغرافيته وتضاريسه الوعرة وجباله الشامخة، كانت دائمًا عصية على الاحتلال، من الأحباش والعثمانيين إلى الاحتلال البريطاني، الذي انتهت هيمنته في ال30 من نوفمبر 1967 بعد سلسلة نضالات وثورات، منها ثورة 14 أكتوبر. وتطرق إلى أن المقارنة بين الاحتلال البريطاني القديم والاحتلال السعودي الإماراتي اليوم (تحالف العدوان) تظهر استمرارًا في جرائم الغزو، مع تطور في أدوات الوحشية، حيث اعتمد البريطانيون على القمع المباشر والتعذيب والاغتيالات ونهب الثروات، فيما يعتمد المحتل السعودي والإماراتي على العدوان والحرب بالوكالة. محافظ حضرموت: التحديات اليوم تزيد عزيمة أبناء المحافظة للثورة ضد المحتلين وأدواتهم بدوره، أكد محافظ حضرموت اللواء لقمان باراس أن الثلاثين من نوفمبر ستظل محطة متقدة تنير الطريق لليمنيين، وتلهمهم في مواجهة المحتلين الجدد. وبيّن أن الشعب اليمني سطر أروع الملاحم في مقاومة الاستعمار البريطاني الذي استمر على أرض الجنوب لما يقارب 129 عامًا، مؤكدًا أن ما يحدث اليوم في حضرموت من صراعات مدعوم من التحالف الأمريكي البريطاني الإماراتي السعودي، يزيد من عزيمة أبناء المحافظة والجنوب عامة لمواجهة الاحتلال واستعادة الحرية. ونوه إلى ضرورة استلهام روح العزيمة والإصرار من ذكرى الجلاء في تحرير المحافظاتالمحتلة، مؤكدًا حرص ودعم السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي وتشجيعه لأبناء المحافظاتالجنوبية والشرقية على التلاحم الوطني لطرد المحتلين. محافظ المهرة: المناسبة تمثل محطة الصمود والفداء التي يجب تجديدها لنيل الحرية من جهته، اعتبر محافظ المهرة القعطبي الفرجي أن ال30 من نوفمبر محطة مهمة في حياة الشعب اليمني، تنهل منها الأجيال معاني الصمود والفداء. وأكد أن هذا اليوم يمثل فخرًا لنضال الشعب وكفاحه المسلح ضد الاحتلال البريطاني، وأن الاحتفال بالذكرى يعكس استعداد اليمنيين لإفشال مشاريع الاحتلال الجديد. ودعا أدوات العدوان في المحافظاتالمحتلة إلى أخذ العبرة من انتصار نوفمبر 1967، مؤكدًا أن اليمن بقيادة قائد الثورة أصبح أقوى، وأن العربدة التي تنفذها دول العدوان لن تطول. وشدد على ضرورة استلهام روح النضال والثورة لطرد المحتلين الجدد، وترسيخ قيم ومبادئ الجلاء الذي تحقق بدماء الأبطال. محافظ شبوة: ذكرى الجلاء توجب رفض مشاريع الاستعمار ودحره من أراضينا من جانبه، أوضح محافظ شبوة عوض محمد بن فريد العولقي أن ذكرى ال30 من نوفمبر تمثل حدثًا مفصليًا في تاريخ اليمن ونضاله ضد الاحتلال البريطاني، مؤكداً أن الشعب اليمني يرفض مشاريع الاستعمار وأي احتلال أجنبي. ولفت إلى أن الاحتفال بهذه المناسبة يجدد العهد مع مناضلي الرعيل الأول وشهداء نوفمبر وأكتوبر، ويستلهم الشعب روح الثورة لمواجهة المحتلين الجدد وأذناب الغرب والصهيونية. وبين أن ما يجري في جنوب الوطن من ممارسات الاحتلال السعودي والإماراتي ومرتزقتهم يشكل دافعًا كبيرًا للثورة لتحرير الأراضي اليمنيةالمحتلة. محافظ الضالع: لن نبخل بأعظم التضحيات لتحرير الوطن وفي السياق، أكد محافظ الضالع اللواء عبداللطيف الشغدري أن ال30 من نوفمبر جسد أعظم التضحيات لتحرير الوطن وطرد المستعمر، وأن عيد الاستقلال يوم كتب فيه اليمنيون صفحات المجد التي لا تمحوها الأيام. ونوه إلى أن الاحتفال بالذكرى ال58 يؤكد استعداد الشعب لإفشال أي مشاريع صغيرة لإعادة الاحتلال، وأن اليمن بقيادة السيد عبد الملك أصبح جاهزًا لاستعادة الحرية والاستقلال في كل ربوع اليمن. واعتبر عيد الجلاء محطة فاصلة اجتمعت فيها قوة الإيمان والعزيمة في قلب كل يمني، لتكون مصدر إلهام لاستكمال مسيرة الحرية والمجد. محافظ لحج: يجب تتويج مسيرة النضال وكفاح الاستقلال بثورة متجددة أما محافظ لحج أحمد جريب، فقد وصف أن ال30 من نوفمبر تتويج لمسيرة نضال وكفاح مسلح استمر سنوات ضد الاحتلال البريطاني الذي كبل حرية جنوب الوطن لنحو 129 عامًا. وأشار إلى أن الأبطال الذين أجبروا المحتل البريطاني على الرحيل قادرون اليوم على دحر الاحتلال الجديد وتحرير المحافظاتالمحتلة. ودعا أبناء المحافظاتالمحتلة للاستعداد لثورة الاستقلال الثاني ضد الاحتلال الأمريكي والسعودي الإماراتي، مؤكدًا أن اليمن ستبقى مقبرة للغزاة وأن القوات المسلحة ستقف إلى جانب أحرار المحافظات في المعركة القادمة. محافظ أبين: معركة الاستقلال والسيادة مستمرة رغم الاحتلال الجديد إلى ذلك، أكد محافظ أبين صالح الجنيدي أن معركة اليمنيين مع قوى الاحتلال الأجنبي لم تنته رغم مضي 58 عامًا على الاستقلال وجلاء آخر جندي بريطاني في الثلاثين من نوفمبر المجيد. وعرّج على ما يحدث في المحافظاتالمحتلة من تصادم بين أجندات تحاول السعودية والإمارات فرضها كواقع عبر أدواتها المحلية، تضع كافة أحرار الشعب اليمني أمام مسؤولية تاريخية للدفاع عن مكاسب ذكرى الاستقلال التي أنهت أسوأ حقبة استعمارية عاشها جنوب الوطن. واتهم قوى الاحتلال الجديد بتجريف ثروات محافظة أبين النادرة من المعادن في "لودر والوضيع وباتيس وجحين وجعار"، مبينًا أن عملية نهب ثروات المحافظة المعدنية تقوم بها شبكات منظمة تحميها فصائل تابعة للإمارات، في إطار جرائم النهب المنظم للثروات المعدنية والنفطية والسمكية التي ترتكبها قوى الاحتلال الجديد في مختلف المحافظاتالمحتلة. ودعا دول تحالف العدوان السعودي الإماراتي إلى وقف السياسات العدائية التي تمارسها في المحافظاتالمحتلة، وأخذ العبرة من الاستعمار البريطاني الذي أُجبر على الخروج المذل من مدينة عدن قبل 58 عامًا. وأكد أن دول الاحتلال الجديد تجاوزت الخطوط الحمراء ومارست انتهازية جسيمة طالت سيادة اليمن واستقلاله ومقدراته ووحدة أراضيه، مؤكداً أن معركة الاستقلال والسيادة في المحافظاتالمحتلة قادمة لا محالة، ولا بقاء لمشاريع التجزئة والتفتيت والتدمير. وأشار إلى أن ما ارتكبه الاحتلال السعودي والإماراتي خلال عشر سنوات من جرائم وانتهاكات بحق الوطن والمواطن يوازي جرائم الاحتلال البريطاني التي ارتكبها بحق اليمن خلال أكثر من قرن وربع من الزمن، مؤكدًا أن كل تلك الجرائم لن تسقط بالتقادم. وبهذه الحصيلة، تُظهر مواقف محافظي المحافظاتالجنوبية والشرقية خلال الذكرى ال30 من نوفمبر وحدة الرؤية الوطنية وصلابة العزيمة في مواجهة الاحتلال القديم والجديد، حيث أكّدوا جميعًا أن ذكرى الجلاء تجسّد صمود الشعب اليمني وعزمه على استعادة السيادة والقرار الوطني، وأن تضحيات الأجيال السابقة معيار للالتزام بمواجهة الاستعمار الجديد. وتؤكد هذه المواقف أن مسيرة التحرر المستمرة بقيادة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، والمستندة إلى إرادة الشعب وتضحياته، هي الضمان الحقيقي لحماية الأرض والهوية الوطنية من كل محاولات الاحتلال والتجزئة.