أعرب الاتحاد الأفريقي عن بالغ قلقه إزاء محاولة الانقلاب العسكري التي شهدتها جمهورية بنين، مؤكداً رفضه القاطع لأي تدخل عسكري في الحياة السياسية، باعتباره انتهاكاً صريحاً للمواثيق والمبادئ التي تأسس عليها الاتحاد. وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في بيان رسمي، إن الأطر القانونية والتنظيمية للاتحاد — بما فيها القانون التأسيسي وإعلان لومي والميثاق الأفريقي للديمقراطية والانتخابات والحوكمة — تؤكد جميعها على ضرورة احترام الشرعية الدستورية ورفض أي تغيير غير دستوري للحكم. ودعا يوسف العناصر المشاركة في المحاولة الانقلابية إلى وقف جميع الأعمال غير القانونية فوراً، والعودة إلى ثكناتهم، مشدداً على أهمية الحوار الوطني والحفاظ على وحدة البلاد لضمان الأمن والاستقرار الداخلي. كما حذر من تزايد محاولات الانقلاب في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن هذه الظاهرة تهدد الاستقرار القاري وتقوض الثقة في المؤسسات الديمقراطية، وتنعكس سلباً على الأمن الجماعي للدول الأفريقية. وجدد رئيس المفوضية موقف الاتحاد الأفريقي الداعم للرئيس باتريس تالون والسلطات الشرعية في بنين، معلناً استعداد الاتحاد للعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لمساندة البلاد في استعادة النظام الدستوري وتعزيز مؤسساتها الديمقراطية. وفي السياق ذاته، أعلن وزير الداخلية البنيني، الحسن سيدو، أن قوات الحرس الجمهوري تمكنت من إحباط المحاولة الانقلابية واعتقال العناصر المتورطة، مؤكداً في كلمة متلفزة أن الوضع الأمني عاد إلى طبيعته بعد سيطرة القوات الحكومية على المراكز التي حاول المتمردون الاستيلاء عليها. وكانت مجموعة عسكرية بقيادة المقدم باسكال تيغري قد أعلنت في وقت سابق عزل الرئيس تالون والسيطرة على عدد من المنشآت الحكومية، من بينها مبنى التلفزيون الرسمي، قبل أن تتمكن القوات الحكومية من استعادة السيطرة. يُذكر أن الرئيس باتريس تالون يتولى الحكم منذ عام 2016، وكان من المقرر أن يغادر منصبه في أبريل المقبل عقب الانتخابات الرئاسية، في ظل تاريخ شهد محاولات انقلابية سابقة، أبرزها محاولة يناير 2025 التي تورط فيها أحد مساعديه.