واصلت المحكمة الجزائية المتخصصة في أمانة العاصمة عقد جلساتها للنظر في عدد من القضايا المرتبطة بالتخابر مع جهات أجنبية، حيث استعرضت اليوم مجموعة من الأدلة الفنية والمضبوطات التي قالت النيابة إنها استخدمت في أنشطة تجسسية لصالح ضباط مخابرات بريطانيين وسعوديين. وخلال الجلسة الأولى برئاسة القاضي حسين القعل، واجهت المحكمة سبعة متهمين بالأدلة المرفوعة في ملف القضية، والتي شملت أجهزة تنصت وتصوير سرية وبرامج تحديد مواقع قالت النيابة إنها زُوّدوا بها من قبل عناصر أجنبية. واستمع القاضي إلى ردود المتهمين ومحاميهم، قبل أن يقرر منحهم مهلة إضافية لتقديم دفوعهم في الجلسة المقبلة. وفي جلسة ثانية منفصلة برئاسة القاضي عبدالله الحمزي، عرضت النيابة أدلة مشابهة بحق ثلاثة متهمين آخرين، تضمنت تسجيلات ومحادثات عبر تطبيقات اتصال مشفرة، إضافة إلى أجهزة مراقبة قالت النيابة إنها استُخدمت في عمليات رصد ميدانية. وقدمت هيئة الدفاع ردودها وطلباتها، فيما أرجأت المحكمة استكمال النظر في القضية إلى جلسة قادمة. ووفقًا لملف الاتهام، تتهم النيابة العامة الموقوفين بالتخابر خلال الفترة بين 2021 و2025، عبر لقاءات مع ضباط مخابرات في القاهرة والرياض، والاتفاق على جمع معلومات عن مواقع وشخصيات في صنعاء، إلى جانب تلقي تدريبات على أساليب المراقبة واستخدام تقنيات اتصال سرية. وتشير النيابة إلى أن المتهمين حصلوا مقابل ذلك على مبالغ مالية وسبائك ذهبية، إضافة إلى تكليفهم بتجنيد آخرين. وفي سياق قضائي آخر، أصدرت المحكمة حكمًا في قضية مخدرات منفصلة، قضى بإعدام أحمد عابد عايض مسفر الضبيان بعد إدانته بالاتجار بالحشيش وحبوب الكبتاجون، كما حكمت بالسجن 25 عامًا على عبدالله علي صالح الحمدي في القضية ذاتها. كما أدانت المحكمة ثلاثة متهمين بحيازة الحشيش بقصد التعاطي، وقضت بسجنهم خمس سنوات، فيما حكمت بسجن حمد عابد أحمد الضبيان لمدة عامين بعد إدانته بغسل أموال متحصلة من تجارة المخدرات، مع مصادرة جميع ممتلكاته المنقولة والعقارية. وألزمت المحكمة النيابة العامة والجهات المختصة بتنفيذ برامج تأهيلية للمحكوم عليهم داخل الإصلاحيات، ورفع تقارير دورية عن سلوكهم، إلى جانب تكثيف الأنشطة التوعوية حول مخاطر المخدرات وتأثيرها على المجتمع والاقتصاد.