أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الخميس، مصادقة السلطات الصهيونية على قرار يقضي بسحب صلاحيات إدارة الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل من بلدية المدينة الفلسطينية، ونقلها إلى ما يسمى "الإدارة المدنية الإسرائيلية" في الضفة الغربيةالمحتلة. واعتبرت الحركة أن القرار يمثل خطوة تهويدية خطيرة تستهدف هوية المسجد العربية والإسلامية، والهوية الفلسطينية للخليل، مؤكدة أنه يأتي في سياق مساعي الاحتلال لفرض السيطرة على الأراضي والمقدسات في الضفة الغربيةوالقدس". وأضافت حماس أن الإجراء يشكل تحدياً صارخاً لقرارات منظمة اليونسكو، التي سبق أن أدرجت الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة في الخليل على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر. ودعت الحركة المجتمع الدولي، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، والمنظمات الحقوقية والأممية، وعلى رأسها اليونسكو، إلى التحرك العاجل لوقف اعتداءات الاحتلال ومشاريع التهويد. وأكدت حماس أن سياسة فرض الأمر الواقع لن تغيّر من الحقيقة التاريخية والقانونية، مشددة على أن الحرم الإبراهيمي مسجد إسلامي خالص، وأن مدينة الخليل ستبقى فلسطينية عربية بامتياز، مضيفة أن الشعب الفلسطيني سيواجه هذه المخططات بثبات وصمود. ويأتي القرار الصهيوني في ظل تصعيد استيطاني واسع، حيث أعلنت تل أبيب مؤخراً إنشاء 11 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، والاعتراف ب8 بؤر استيطانية غير شرعية، إضافة إلى أحياء تابعة لمستوطنات قائمة، وهو ما اعتبرته منظمات حقوقية صهيونية مثل "السلام الآن" خرقاً للقانون الدولي، مشيرة إلى أن نحو نصف مليون مستوطن يقيمون في الضفة الغربية، و250 ألفاً في القدس الشرقية.