تشهدت عدد من مدن محافظة حضرموت، حالة غير مسبوقة من الفوضى والانفلات الأمني، تخللتها عمليات نهب واسعة طالت منشآت ومؤسسات عسكرية ومدنية، في ظل غياب شبه كامل للأمن والاستقرار. وأفاد شهود عيان بأن مجموعات من المواطنين، إلى جانب جنود، أقدموا على اقتحام معسكرات ومقار حكومية ومؤسسات عامة، والاستيلاء على محتوياتها، مستغلين حالة الفراغ الأمني التي تشهدها المحافظة. وتصدّرت مدينة المكلا، مركز المحافظة، مشاهد هذه الاضطرابات، حيث سُجلت فيها أكبر عمليات النهب والتخريب. وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق لحظات اقتحام ونهب عدد من المنشآت والمعسكرات، وسط غياب أي تدخل أمني يحد من تلك الانتهاكات. وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوتر والمواجهات بين المليشيات الموالية للسعودية من جهة، والمليشيات الموالية للإمارات من جهة أخرى. ووفق مصادر ميدانية، فقد انسحبت المليشيات الموالية للإمارات من عدد من المدن والمعسكرات في حضرموت، عقب هجمات واسعة شنتها مليشيات للسعودية، بدعم من غارات جوية محدودة نفذها الطيران السعودي خلال الساعات الماضية. وأدى هذا الوضع في انتشار الفوضى وفتح الباب أمام أعمال النهب والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة . وحمل المواطنون السعودية والإمارات وأدواتهما مسؤولية ماحدث، مطالبين بسرعة التدخل وفرض الامن، ووقف حالة الانفلات، وحماية الممتلكات العامة والخاصة.