تشهد العاصمة الفرنسية باريس، اليوم الاثنين، جولة جديدة من المفاوضات الأمنية بين سوريا والكيان الإسرائيلي، بوساطة أميركية مباشرة، بعد توقف دام شهرين، وسط تساؤلات حول ما تخفيه الكواليس من ترتيبات سياسية وأمنية. المحادثات، التي يشارك فيها مسؤولون بارزون من الجانبين، بينهم قيادات أمنية ودبلوماسية إسرائيلية ووفد سوري رسمي، تأتي في أعقاب لقاء جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في إطار مساعٍ لإعادة رسم النفوذ الإسرائيلي داخل الأراضي السورية وفرض شروط جديدة على دمشق. وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن أجندة المفاوضات تتضمن إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، إلى جانب ترتيبات أمنية تهدف إلى تثبيت الوجود الإسرائيلي في الجنوب السوري، فيما يرى محللون أن هذه الخطوة تمثل جزءًا من خطة أميركية أوسع لإحكام السيطرة على المنطقة وإضعاف أي دور مقاوم. يُذكر أن الاحتلال الإسرائيلي كثّف منذ ديسمبر 2024 عملياته العسكرية داخل سوريا، عبر أكثر من ألف غارة جوية و400 توغل بري، استهدفت المدنيين والبنية التحتية، في ظل صمت رسمي من حكومة دمشق التي فضّلت الانخراط في مسار تفاوضي وصفه مراقبون ب"الصفقات السرية"، ما يثير مخاوف من تكريس التبعية السياسية والاقتصادية للولايات المتحدة.