تجددت الاشتباكات بين "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) وفصائل عسكرية مرتبطة بقوات الجولاني في مدينة حلب، ما أسفر عن مقتل سيدتين وإصابة آخرين بينهم طفلة، وسط موجة نزوح كبيرة للأهالي. التصعيد الميداني جاء بعد أيام قليلة من فشل جولة مفاوضات بين الطرفين، حضرها مظلوم عبدي رئيس وفد "قسد"، في إطار متابعة تنفيذ اتفاق 10 آذار، دون أن تُسفر عن نتائج ملموسة تسرّع تطبيق بنوده على الأرض، سوى الاتفاق على عقد اجتماعات لاحقة. الإدارة الانتقالية اتهمت "قسد" بالمسؤولية عن القصف الذي طال أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، فيما ردت الأخيرة بتحميل الفصائل العسكرية مسؤولية الهجمات المدفعية والصاروخية، مؤكدة أن إحدى القذائف انحرفت وسقطت في حي الميدان، مسببة الضحايا. بالتوازي، قُتل عنصر من الفصائل العسكرية التابعة لوزارة الدفاع السورية، وأصيب اثنان آخران بجروح، جراء استهداف بطائرات مسيّرة طال مواقع انتشارهم. كما أفادت مصادر محلية بسماع أصوات تبادل كثيف لإطلاق النار في منطقة الكاستلو، ما أدى إلى إغلاق الطريق المؤدي إلى حلب من الجهة الشمالية. ويرى مراقبون أن فشل المفاوضات الأخيرة ساهم في تصعيد المواجهات، حيث يواصل الطرفان تبادل الاتهامات والضربات العسكرية، في مشهد يعكس هشاشة التفاهمات السياسية وتزايد المخاطر الأمنية في محافظة حلب.