اتهم الملياردير الأميركي إيلون ماسك، خصومه بمحاولة "تسييس النقد" ضد منصته "إكس" (X) وبرنامج الذكاء الاصطناعي التابع لها "غروك" (Grok)، معتبراً أن الاتهامات المثارة ليست سوى ذريعة لفرض الرقابة على حرية التعبير. وتأتي تصريحات ماسك في ظل أزمة متصاعدة، عقب تقارير تقنية كشفت عن قدرة "غروك" على توليد صور إباحية مزيفة ومحتوى يستغل القاصرين، ما دفع عدة حكومات إلى التحرك نحو حظر البرنامج أو المنصة. في بريطانيا، لوحت وزيرة العمل ليز كيندال بدعم قرار الحظر عبر هيئة "أوفكوم"، ووصفت التلاعب الجنسي بصور النساء والأطفال بأنه "عمل حقير"، فيما قررت السلطات الإندونيسية بالفعل حجب الوصول إلى "غروك"، معتبرة أن الإجراءات الاحترازية التي أعلنتها الشركة غير كافية لوقف مخاطر "التزييف العميق". الاتحاد الأوروبي بدوره وصف المحتوى الذي أنتجه "غروك" بأنه "مقزز وغير قانوني"، وأمر المنصة بالاحتفاظ بجميع الوثائق الداخلية المتعلقة بالبرنامج في إطار تحقيق بموجب "قانون الخدمات الرقمية"، مع التلويح بفرض غرامات أو حظر مؤقت. كما اتهمت فرنسا المنصة بإنتاج محتوى "غير قانوني بوضوح"، فيما طالبت الهند بمراجعة شاملة لآليات الأمان، وفتحت ماليزيا تحقيقات جنائية وتنظيمية. وتواجه منصة "إكس" أزمة مالية متفاقمة، إذ تشير تقديرات مؤسسة "فيداليتي" إلى أن قيمتها السوقية تراجعت بأكثر من 75% منذ استحواذ ماسك عليها عام 2022، لتستقر بين 10 و12 مليار دولار مطلع 2026. هذا التراجع، إلى جانب انسحاب المعلنين الكبار بسبب المخاطر القانونية، أجبر ماسك على محاولة تعويض الخسائر عبر نظام الاشتراكات وخدمات "غروك"، غير أن الضغوط الأوروبية تهدد بفصل المنصة عن سوق يضم أكثر من 450 مليون مستخدم محتمل.