في تطور لافت يعكس حدة التوتر بين شريكي العدوان على اليمن، كشفت وسائل إعلام موالية للسعودية عن ما وصفته بالوثيقة المسرّبة تتهم الإمارات فيه بالانخراط المباشر في دعم كيان الاحتلال خلال العدوان على قطاع غزة. وأظهرت الوثائق، تورط دويلة الإمارات في دعم الاحتلال عبر استخدام القواعد العسكرية المنتشرة في جنوبالبحر الأحمرواليمن وإريتريا والصومال. الوثيقة التي نشرها الإعلام السعودي والمؤرخة في 2023 والمرفوعة إلى قيادة العمليات المشتركة الإماراتية، تتضمن خططًا تنفيذية واجتماعات عملياتية تؤكد أن الهدف المعلن هو "تعزيز إسرائيل في حربها"، بما يتجاوز أي غطاء سياسي أو دبلوماسي. وتشير التفاصيل إلى تعاون استخباري وعسكري واسع يشمل تزويد الكيان بأجهزة متطورة بقيمة مليار دولار، إضافة إلى منظومة إسناد لوجستي متكاملة من وقود وغذاء ومعدات وأسلحة وصيانة سفن. الوثيقة الإماراتية، إن كانت صحيحة تطرح تساؤلات قانونية وأخلاقية حول استخدام قواعد إقليمية لدعم حرب الكيان الصهيوني، وما يترتب على ذلك من تداعيات على أمن البحر الأحمر واستقرار المنطقة. وسبق ونشر الإعلام السعودي الأسبوع الماضي، معلومات عن نية الإمارات إقامة قاعدة عسكرية للإحتلال الصهيوني قرب الحدود الإماراتية السعودية. توقيت نشر الوثيقة المتعلقة بالقواعد العسكرية الداعمة للكيان، عبر الإعلام السعودي يعكس تصاعد الصراع بين دولتي العدوان الرياض وأبوظبي على النفوذ في اليمن، حيث تحاول السعودية توظيف التسريب لإضعاف صورة الإمارات إقليميًا، بينما تتهم منظمات دولية وإنسانية الدولتان بدعم الكيان الصهيوني عبر وسائل مختلفة ومجالات متنوعة منذ أكتوبر 2023. وكانت قد كشفت وكالات أجنبية سابقاً، تعاون السعودية والإمارات والأردن مع الكيان الصهيوني لكسر الحصار اليمني الذي فرض على الموانئ الصهيونية، وإمداد الكيان وتعزيز تجارته برا عبر تلك الدول. لم يقتصر دعم الدولتان للكيان الصهيوني على المجال الاقتصادي فقط، فقد توسع للإعلامي والترويجي والخطاب السياسي والدعم الدبلوماسي، والاكتفاء فقط بالبيانات المنددة لجرائم الإبادة في غزة عبر المنابر الدولية والقمم الصورية، ووصل الخذلان لغزة لدرجة محاربة دول المقاومة وإحباط موقفها المشرف من خلال التعاون العسكري مع الإحتلال وأمريكا عسكرياً بإسقاط الطائرات والمسيرات التي كانت تقصف الأراضي المحتلة، وإعلامياً بتقليل موقف المقاومة وتحريف مساره.