دشّنت الإدارة العامة للتدريب والتأهيل في قطاع الموارد البشرية والمالية بوزارة الداخلية، عملية التغيير الجذري والتدوير الوظيفي في مراكز الشرطة بمديريتي آزال والوحدة بأمانة العاصمة، ضمن برنامج التطوير الشامل للعمل الأمني والشرطي. وخلال فعالية التدشين، أكد نائب وزير الداخلية اللواء عبد المجيد المرتضى أن هذه التغييرات تهدف إلى تجويد العمل الأمني، ومعالجة الاختلالات، وتحسين مستوى الخدمات الأمنية المقدّمة للمواطنين، مشدداً على أن الوظيفة العامة مسؤولية وأمانة أمام الله سبحانه وتعالى، وليست موقعاً لتحقيق المكاسب الشخصية، وأن هذا المفهوم يجب أن يكون حاضراً في نفوس الجميع. وقال اللواء المرتضى: "يجب أن نكون أوفياء لتضحيات آلاف الشهداء، وفي مقدمتهم الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه)، الذين قدّموا أرواحهم دفاعاً عن الوطن والمستضعفين ومن أجل إقامة العدل وإرساء قيم الحق، وليس من أجل أن يحصل هذا أو ذاك على منصب يسيء استخدامه"، مؤكداً أن المسؤولية أمانة لا بد من استشعارها وأدائها حق أدائها. وأضاف: "نحن مقبلون على مناسبة وطنية مهمّة هي ذكرى الشهيد الصمّاد (رحمة الله ورضوانه عليه)، الذي جسّد معنى المسؤولية بكل ما تحمله الكلمة من دلالات وهو في منصب رئيس الجمهورية، فكان ينظر إلى المسؤولية على أنها تكليف لا تشريف". وأكد نائب وزير الداخلية أن العمل الأمني خدمة للناس، وأن الحفاظ على أمنهم وحياتهم وممتلكاتهم من أقدس الأعمال، مخاطباً الضباط والأفراد الذين جرى تعيينهم في مراكز الشرطة بالقول: "نحمّلكم هذه الأمانة، ونأمل أن تكونوا في مستوى حملها، وعليكم أن تتحركوا بروحية المجاهد الذي بذل نفسه وماله في سبيل الله". ولفت إلى أن السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله، وقيادة وزارة الداخلية، يعوّلون على أن يكون المعينون الجدد النموذج الأرقى في العمل الأمني، ومثالاً للنزاهة والانضباط وخدمة الناس. وفي فعالية التدشين، التي حضرها وكيل وزارة الداخلية لقطاع الأمن والشرطة اللواء أحمد علي جعفر، ووكيل الوزارة لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء علي سالم الصيفي، ومساعد الوكيل لقطاع الموارد العميد علي منصور، وعدد من قيادات ومديري عموم الوزارة، أوضح مدير عام التدريب والتأهيل اللواء عبد الفتاح المداني أن التغيير الجذري يشمل عدداً من مراكز الشرطة في مديريتي الوحدة وآزال بأمانة العاصمة، ضمن خطة التغيير الجذري لمراكز الشرطة، التي سبق تنفيذها في عدد من المديريات. وأشار اللواء المداني إلى أن الضباط والأفراد الذين سيتولون مهامهم في مراكز الشرطة المشمولة بالتغيير قد تلقّوا دورات تدريبية متخصصة في مهام مراكز الشرطة، داعياً إياهم إلى حسن التعامل مع المواطنين، والإحسان إليهم، وتمثيل المسيرة القرآنية ووزارة الداخلية خير تمثيل، والعمل وفق القوانين، وتقديم الخدمة الأمنية للمجتمع بروح المسؤولية والأمانة والإخلاص. وأكد أن العمل في مراكز الشرطة شرف كبير ومسؤولية عظيمة إذا ما أُدّي بإخلاص وأمانة، مشدداً على ضرورة تطوير القدرات والمهارات، والحرص على خدمة المواطنين والتعامل معهم بمسؤولية عالية، وفق أخلاقيات الدين الإسلامي ومتطلبات العمل الأمني، لافتاً إلى أن خدمة الشعب والحفاظ على أمن وحياة وأعراض الناس من أعظم القربات إلى الله عز وجل. كما شدد اللواء المداني على أهمية استشعار الرقابة الإلهية أولاً، موضحاً أن مراكز الشرطة خاضعة للرقابة والتقييم من وزارة الداخلية، التي ستتابع الأداء وتحاسب كل من يخلّ بواجباته. وعقب فعالية التدشين، قام وكيل وزارة الداخلية لقطاع الأمن والشرطة اللواء أحمد علي جعفر، ومدير عام التدريب والتأهيل اللواء عبد الفتاح المداني، بالإشراف الميداني على عملية تسليم الضباط والأفراد المعينين مهامهم في مراكز الشرطة بمديرية آزال.