شرع جيش الاحتلال الإسرائيلي في البحث عن جثة آخر أسراه في قطاع غزة الجندي ران غويلي، وفق بيان عممه مساء اليوم الأحد، بموازاة إعلان أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب القسام الجناح المسلّح لحركة "حماس"، اليوم، أن "القسام" جادة بشأن العثور على جثة آخر أسير إسرائيلي في قطاع غزة، داعياً إلى إلزام الاحتلال الإسرائيلي باتفاق إطلاق النار الموقع في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. ووفقاً لجيش الاحتلال، كانت هناك عدة مؤشرات استخبارية بشأن مكان جثة الأسير، فيما تعمل قواته حالياً بناءً على إحداها التي تفيد بأن غويلي دُفن في مقبرة تقع بين حييّ درج التفاح والشجاعية في مدينة غزة، شمالي القطاع، على الخط الأصفر وإلى الجهة الشرقية منه، أي في الجانب الخاضع لسيطرة إسرائيل. ويقود عملية البحث قائد لواء ألكسندروني، بمشاركة الكتيبة 75 وقوات هندسية يرافقها أطباء، بينهم طبيب أسنان، وعناصر من الحاخامية للمساعدة بهدف التعرف على الجثة، إذا وُجد أي أثر لها، حيث يُعد التعرف عن طريق الأسنان الأسرع. ويملك طبيب الأسنان جهاز أشعة سينية متنقل، فيما توجد قوة عسكرية تُؤمن عمليات التفتيش خلف الخط الأصفر. وتجرى عمليات البحث داخل المقبرة التي تضم مئات من الرفات، فيما جهز الجيش خطة شاملة تتضمن مرافقة ضباط صحة نفسيين لجنوده المشاركين في أعمال البحث التي شملت في مرحلتها الأولى 170 جثة. وفي بيانه، قال جيش الاحتلال: "نأمل أن تكون المعلومات الاستخبارية التي بحوزتنا صحيحة، وأن تكون الجثة بالفعل هناك (في المقبرة)، وإذا لم يكن الأمر كذلك، فسنستكشف مؤشرات واتجاهات أخرى". المعلومات الاستخبارية عن المقبرة توفرت لدى الجيش منذ وقت طويل، وفق موقع "واينت"، وقد تعززت مؤخراً بسبب العمليات السابقة. وقد نُقلت المعلومات حول ذلك إلى الوسطاء الذين بدورهم نقلوها إلى حركة حماس، التي أكدت أن غويلي على الأرجح دُفن هناك. ومن المتوقع أن تستمر العملية حتى انتهاء المسح في المقبرة، وقد تستغرق ما بين ساعات وعدة أيام. ووفقاً لتقديرات الجيش، فقد دُفن الأسير الإسرائيلي هناك عن طريق الخطأ، إذ ظنّت حماس أنه فلسطيني على الأرجح بسبب الزي الذي كان يرتديه في يوم أسره خلال عملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.