كشفت بيانات مديرية "يوروستات" الأوروبية، عن آثار قرار التخلي عن النفط الروسي، التي تمثلت بتكبيد الاتحاد الأوروبي نحو 300 مليار يورو (نحو 360 مليار دولار) خلال أربع سنوات. وأفادت وكالة سبوتنيك ، اليوم الأربعاء ، بأن حسابات أجرتها أظهرت أن روسيا كانت قبل أربع سنوات المورد الأكبر للنفط إلى السوق الأوروبية، حيث كانت تمثل حصتها ربع إجمالي إمدادات النفط إلى الاتحاد الأوروبي، وانخفضت هذه الحصة لتصل إلى 2 % بحلول عام 2025. ومع ذلك، فإن هذا التخلي السريع عن النفط الروسي ألقى بظلاله على الميزانية الأوروبية. وأعلن مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن، في ديسمبر 2025، أن المفوضية الأوروبية ستقدم في بداية عام 2026 مقترحًا تشريعيًا لحظر استيراد كافة أنواع النفط الروسي إلى الاتحاد الأوروبي. ووصلت قيمة برميل النفط الواحد الذي استوردته الدول الأوروبية، في الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025، إلى نحو 65 يورو مقابل 57 يورو قبل أربع سنوات، وبذلك أصبح الأوروبيون يدفعون 8 يورو (نحو 10 دولار) إضافية لكل برميل مقارنة بعام 2021. كما وصلت الخسائر الناجمة عن فوارق الأسعار في نهاية عام 2025 غير المكتمل إلى 22.7 مليار يورو (نحو 26 مليار دولار) فيما بلغت خلال الفترة بين عامي 2022 و2024 نحو 259.8 مليار يورو، وبشكل عام، دفع الأوروبيون مبالغ إضافية بلغت 283 مليار يورو منذ بدء فرض العقوبات ضد روسيا. وصرّح مستشار الدولة الروسي والأستاذ المشارك في جامعة بليخانوف الروسية للاقتصاد بافيل سيفوستيانوف ، بأن محاولات الاتحاد الأوروبي لتقليص مشتريات النفط الروسي أدت أيضًا إلى انخفاض إجمالي حجم النفط المستورد. وأوضح سيفوستيانوف أن "عملية الاستبدال تمت بتكلفة باهظة، نتيجة ارتفاع تكاليف النقل وعلاوات الشحن والتكاليف الإضافية لتعديل تكوين مصافي النفط والبنية التحتية".