جزمت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية بأن التهديدَ والتحشيد العسكري الأمريكي يهدف للتهويل والتخويف وليس الحرب، مشيرة إلى أن تصريحات ترامب الأخيرة تعكسُ توجّها واضحًا نحو فتح مسار تفاوضي مع طهران. وأكّدت الصحيفة، في تحليل للكاتب والمحلِّل العسكري رون بن يشاي، أن ترامب لا يطالب في المرحلة الراهنة بإدراج مِلفات إضافية على طاولة التفاوض، مثل برنامج الصواريخ الباليستية أَو العلاقات الإيرانية مع حلفائها؛ ما يوحي برغبة أمريكية في حصر أية مفاوضات محتملة بالملف النووي كمدخل أولي للحوار. وأشَارَت إلى أن اتصالات غير مباشرة تجري حَاليًّا بين واشنطنوطهران عبر وسطاء، أبرزهم عُمان وقطر وتركيا، مع حديث عن دور سعوديّ محتمل في تهيئة الأرضية لمفاوضات أوسع، في ظل استمرار رفض المرشد الأعلى السيد علي الخامنئي إجراء مفاوضات مباشرة مع أمريكا. وبيّنت الصحيفة أن القيادة المركَزية الأمريكية تواجِهُ تحديًا يتمثل في نقص المعلومات الاستخباراتية الدقيقة حول أهداف استراتيجية داخل إيران، ما يحدّ من فاعلية الخيار العسكري، لافتة إلى أن الحشود العسكرية الأمريكية، بما فيها ما وصفه ترامب ب"الأسطول الجميل"، تُستخدم كأدَاة ضغط سياسية لدفع إيران إلى التفاوض.