بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره وموقنة أن الموت حق تلقينا ببالغ الحزن وعميق الألم نبأ وفاة المغفور له بإذن الله تعالى الأخ والزميل والأستاذ ورفيق الدرب محمد عبدالعزيز عبدالرحمن نائب رئيس تحرير صحيفة 26 سبتمبر. رحل محمد عبدالعزيز ولم يكن مجرد اسم في سجل الصحافة بل كان قامة مهنية وإنسانية ومدرسة قائمة بذاتها .. قضينا معه أكثر من نصف العمر أخا ناصحاً ومربيا فاضلا وصاحب قلم حر ورأي رصين وخبرة واسعة جعلته مرجعية للجميع. كان حاضرا في كل التفاصيل يسأل فيجيب ويستشار فيصيب يضع العناوين ويهذب الأفكار ويصقل الأقلام وينصح ويدرب دون كلل فتتلمذ على يديه الكثير ولم يعرف عنه خلال مسيرته الطويلة أنه أغضب أحدا أو أساء لزميل. امتاز الفقيد بهدوئه وابتسامته الدائمة وأخلاقه الرفيعة فكان حضوره يسبق قلمه وكانت مسيرته العملية مليئة بالعطاء والنجاح والصدق والإخلاص. أفنى محمد عبدالعزيز معظم حياته في خدمة الوطن اليمني أرضا وإنسانا من خلال العمل الصحفي ونشر الثقافة الوطنية وكان نموذجا للصحفي الملتزم بالكلمة الصادقة والسيرة الحسنة والأخلاق الفاضلة. سطر مقالاته في صحيفة سبتمبر متوهجة بالحقيقة واضحة في الموقف جريئة في الطرح قائمة على النقد البناء بعيدا عن المزايدات أو الأهواء. كان عشقه لليمن الواحد وللثورة والجمهورية والوحدة هو رأس ماله الحقيقي ومشروعه الدائم الذي لم يحد عنه يوما. إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع ولا نقول إلا ما يرضي الله و(إنا لله وإنا إليه راجعون) ولا نملك أمام هذا الفقد الجلل إلا الدعاء أن يتغمد الله فقيدنا بواسع رحمته وأن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة وأن يجزيه عن وطنه وصحافته وزملائه خير الجزاء. وفي هذا المصاب الجلل نستذكر الزميل المغفور له باذن الله العقيد محسن بركات الذي سبقه إلى دار الحق سائلين الله أن يجمعهما في جنات النعيم ونتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى أسرتيهما الكريمتين وفي مقدمتهم أبناؤهم وإخوانهم وأقاربهم وزملاؤهم في دائرة التوجيه المعنوي للقوات المسلحة وكافة الأسرة الصحفية سائلين الله أن يعظم الأجر ويجبر المصاب ويلهم الجميع الصبر والسلوان .. رحم الله الفقيدين الغاليين وأسكنهما فسيح جناته وأغدق على أرواحهما الرحمة والنور والسكينة من يومنا هذا إلى يوم النشور وألحقنا بهما صالحين.