أعلنت مؤسسة أفق للإنتاج الإعلامي عن إنتاجها المسلسل الكرتوني الأول على مستوى الوطن العربي، والذي يركّز بصورة مباشرة وواعية على مفهوم سلاح المقاطعة بوصفه أداة فاعلة في مواجهة الهيمنة الاقتصادية والثقافية، ضمن إطار إعلامي تربوي موجّه للناشئة والمرأة. ويأتي هذا العمل في توقيت بالغ الأهمية، في ظل تصاعد الجرائم الصهيونية، وتزايد الحاجة إلى ترسيخ ثقافة الوعي والموقف لدى الأجيال الصاعدة، بعيداً عن الخطاب التقليدي، وبأسلوب فني مبسّط قادر على إيصال الرسالة بعمق وتأثير. ويستهدف المسلسل فئتين محوريتين في المجتمع، هما الناشئة باعتبارهم صُنّاع المستقبل وحملة الوعي القادم، والمرأة لدورها المركزي في توجيه السلوك الاستهلاكي داخل الأسرة، وصناعة القرار اليومي المرتبط بالشراء والمقاطعة، ما يجعلها شريكاً أساسياً في معركة الوعي الاقتصادي. ومن المقرر عرض المسلسل يومياً خلال شهر رمضان المبارك على مختلف القنوات الوطنية، في خطوة تهدف إلى توسيع دائرة التأثير، وتحويل المقاطعة من موقف موسمي أو ردّ فعل عاطفي، إلى ثقافة راسخة وسلوك واعٍ ممتد في الزمن. ويرتكز العمل على تقديم فكرة المقاطعة بوصفها فعلاً نضالياً مشروعاً، وأداة ضغط حقيقية على العدو ومن يدعمه، من خلال إضعاف اقتصاده، وكشف هشاشة منظومته أمام الشعوب الواعية، وذلك بلغة مبسّطة ورسوم جذابة تحاكي عقل الطفل ووجدان الأسرة. ويستحضر المسلسل في خلفيته الفكرية رؤية شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه، الذي أكّد في إحدى كلماته أن رفع الشعار والمقاطعة الاقتصادية يُعدّان من الجهاد في سبيل الله، لما لهما من أثر بالغ، بل قد يكون هذا النوع من الجهاد أشدّ إيلاماً للأمريكيين من المواجهة العسكرية المباشرة. ويمثّل هذا الإنتاج خطوة نوعية في مسار الإعلام المقاوم، الذي يسعى إلى الانتقال من مرحلة التنديد والخطاب إلى مرحلة البناء الثقافي والتربوي، وترسيخ مفاهيم الاستقلال والكرامة والرفض العملي للتطبيع والهيمنة. وتؤكد مؤسسة أفق للإنتاج الإعلامي من خلال هذا العمل التزامها بدورها في معركة الوعي، وسعيها لتوظيف الفن والإعلام في خدمة القضايا العادلة، وبناء وعي مجتمعي يدرك أن المقاطعة موقفاً أخلاقياً وأداة فاعلة من أدوات الصراع.