يشهد قطاع الروبوتات البشرية طفرة غير مسبوقة، مع دخول استثمارات ضخمة تجاوزت حاجز 2.6 مليار دولار خلال عام 2025 وحده، وهو ما يعادل مجموع ما تم ضخه في هذا المجال خلال سبع سنوات سابقة. هذا الزخم يعكس تحوّل الروبوتات البشرية من مجرد مشاريع تجريبية إلى حلول عملية قابلة للتطبيق في الصناعة والخدمات والاستهلاك اليومي. وتتصدر الصين والولايات المتحدة المشهد العالمي، في سباق يعكس حدة التنافس التكنولوجي بين القوتين الاقتصاديتين. ففي الصين، تركز الشركات الناشئة على الإنتاج واسع النطاق وخفض التكاليف، بينما تراهن نظيراتها الأمريكية على تطوير نماذج متقدمة للاستخدامات الصناعية والاستهلاكية. أما أوروبا، ورغم حضورها المحدود، فإنها تركز على الابتكار النوعي والتصميمات التفاعلية الدقيقة التي تحاكي السلوك البشري. ويكشف التوزيع الجغرافي للشركات الناشئة عن اتساع رقعة الاهتمام العالمي، حيث سجلت الهند حضوراً لافتاً ب 12 شركة، فيما ظهرت تجمعات أصغر في اليابان وأستراليا وكندا والنمسا. هذا التنوع يعكس أن السباق لم يعد حكراً على القوى الكبرى، بل أصبح ساحة مفتوحة أمام دول تمتلك بنية تكنولوجية واستثمارية متقدمة. ويرى خبراء أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقال الروبوتات البشرية من نطاق التجارب إلى الاستخدام الواسع في قطاعات مثل التصنيع، الرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية، ما يضع العالم أمام ثورة جديدة في العلاقة بين الإنسان والآلة.