نظمت جمعية فزعة خير لمرضى السرطان والرعاية الإنسانية بمحافظة ذمار، اليوم الثلاثاء، ندوة توعوية موسعة حول "أمراض السرطان وأهمية الكشف المبكر"، وذلك برعاية محافظ المحافظة الأستاذ محمد ناصر البخيتي، وبالتنسيق مع مكتب الصحة العامة والسكان والمعهد العالي للعلوم الصحية. وفي افتتاح الندوة، أكدت رئيسة الجمعية الاستاذة نجود السنباني، أن الجمعية تضع التوعية والتثقيف الصحي في مقدمة أولوياتها، معتبرة أن مواجهة مرض السرطان تبدأ من رفع مستوى الوعي المجتمعي وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول المرض. واشارت إلى أن هذه الفعالية تأتي ضمن سلسلة من الأنشطة الإنسانية التي تسعى من خلالها الجمعية لتخفيف معاناة المرضى ومد جسور التعاون مع كافة الجهات ذات العلاقة لتوفير الرعاية اللازمة. من جانبها، شددت نائب مدير عام مكتب الصحة بالمحافظة، خيرية أحمد، على الأهمية البالغة لدعم مرضى السرطان وتعزيز التوعية بأسباب المرض وخطورته بين أوساط المجتمع، داعية إلى تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لمساندة هذه الفئة الهامة. وفي كلمة المعهد العالي للعلوم الصحية، أشار الدكتور عمر العلوي، إلى أن مسببات الإصابة بالسرطان متعددة وعلى رأسها التلوث البيئي، مؤكدا على ضرورة تبني سلوكيات بيئية سليمة وفي مقدمتها عملية فرز النفايات للحد من المخاطر الصحية. بدوره، أوضح الأمين العام للجمعية، عبدالله علي الجراشي، أن الندوة تمثل جزء من الجهود المستمرة لنشر ثقافة الفحص الدوري، وتعزيز التنسيق مع الشركاء الفاعلين لضمان وصول الرسالة التوعوية إلى أكبر شريحة ممكنة. وعلى الصعيد العلاجي، دعا رئيس هيئة مستشفى ذمار العام، الدكتور حمود الموشكي، كافة المرضى والمشتبه بإصابتهم إلى التوجه فورا لمركز الأورام السرطانية بالمستشفى لتلقي الفحوصات والخدمات العلاجية المجانية. وكشف الدكتور الموشكي عن عدد الحالات المترددة على المركز التي تجاوزت 1600 حالة، مما يستوجب رفع الجاهزية والاهتمام. وفي المحور العلمي من الندوة، قدمت الدكتورة نسيم الضوراني شرحا مفصلا حول عوامل الخطورة المسببة للمرض كالتدخين، والإشعاع، والتلوث، والوراثة، مستعرضة طرق الكشف الحديثة كالفحص الذاتي والسريري والتحاليل المخبرية. وعززت الدكتورة طرحها بنماذج واقعية من مركز الأورام، أظهرت بوضوح كيف ساهم الكشف المبكر في رفع نسب الشفاء بشكل كبير مقارنة بالحالات المتأخرة. وفي ختام الندوة، وجهت مستشار المحافظة، أمة الكريم الوشلي، نداء هاما لرجال المال والأعمال والتجار بضرورة الاضطلاع بمسؤوليتهم الاجتماعية، وتنسيق الجهود مع جمعية فزعة خير لدعم أنشطتها الإنسانية والطبية بما يخدم أبناء محافظة ذمار.