بدأت منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، مسيرات حاشدة في عدد من المدن الإيرانية إحياءً لذكرى انتصار الثورة الإسلامية، حيثُ تدفقت الحشود إلى الشوارع والساحات الرئيسية في مشهد تعبوي يعكس حضورًا شعبيًا كثيفًا واستعدادًا لمرحلة من التصعيد السياسي والإعلامي في هذه المناسبة المفصلية. ورفعت الجموع الأعلام الإيرانية وصور قادة الثورة، مرددة شعارات تؤكد التمسك بخيار الاستقلال ورفض الضغوط الخارجية، فيما كثفت الجهات المنظمة استعداداتها لإطلاق الفعاليات المركزية التي يُرتقب أن تحمل رسائل مباشرة وحازمة إلى الداخل والخارج، وانتشرت المنصات في الميادين الكبرى، مع استكمال الترتيبات التنظيمية لانطلاق البرامج الرسمية خلال الساعات المقبلة. وتأتي هذه المسيرات في توقيت إقليمي ودولي حساس، ما يضفي عليها طابعًا سياسيًّا متقدمًا يتجاوز البعد الاحتفالي، ويحوّل الذكرى إلى منصة لإظهار الحشد الشعبي واستعراض الجاهزية الوطنية، ويرى متابعون أن الزخم المبكر في الشوارع يشكل رسالة واضحة بأن البلاد تدخل يومها الثوري بحالة تعبئة شاملة، وأن أي محاولات للضغط أو العزل ستواجه بإظهار قوة جماهيرية واسعة. المشهد في ساعاته الأولى يكشف اندفاعة شعبية منظمة تمهد لفعاليات مرتقبة يُنتظر أن ترسم ملامح خطاب تصعيدي يعكس تمسك إيران بخياراتها السيادية ويؤكد حضورها بثقة في معادلات القوة الإقليمية.